منذ أوّل انطلاقته الدولية في العام 2000 وصولاً إلى إعلانه اعتزال اللعب دولياً منذ يوم، خاض ستيفين جيرارد حوالي 144 مباراة دولية، حيثُ لعب أكثر من 500 مباراة مع ليفربول وإنجلترا منذ العام 1998، حتى صُنف ضمن لاعبي الجيل الذهبي الإنجليزي لكن البطولات كانت الغائب الأبرز عن حياة النجم جيرارد.
يُعتبر ستيفين جيرارد نجماً غير عادي في إنجلترا، فتسميته بـ "الأسطورة" لم يكن صدفة وليس بدون نجومية صنعها جيرارد مع ليفربول في الملاعب الإنجليزية، وبعد أن أعلن اعتزاله اللعب دولياً، أنهى مسيرته مع منتخب "الأسود الثلاثة" بدون تحقيق لقب عالمي يضيفه إلى تألقه المحلي كروياً، فجيرارد لم يحقق أيّ بطولة كأس عالم مع إنجلترا، كما ولم يبلغ الدور النصف نهائي في أيّ مناسبة.
وبدأ جيرارد مسيرته الدولية مع المنتخب الإنجليزي في بطولة أمم أوروبا 2000، وصولاً إلى بطولة كأس العالم 2014 الأخيرة، في حين لم تتأهل إنجلترا إلى "اليورو" 2008، وفي جميع هذه البطولات لم ينجح جيرارد ومنتخب بلاده في التألق كروياً، إذ وصلت إنجلترا إلى الدور الربع نهائي في كأس أوروبا أعوام 2004 و2012، كما بلغت هذا الدور في كأس العالم 2006.
في وقت وصل جيرارد مع إنجلترا إلى الدور الثاني من كأس العالم 2010، وكان شاهداً على خروج المنتخب الإنجليزي من الدور الأول خلال المونديال البرازيلي، إذ لم يحقق سوى نقطة وحيدة من تعادل سلبي مع كوستاريكا، في حين لعب النجم جيرارد إلى جانب نجوم إنجلترا المميزين مثل بول سكولز وفرانك لامبارد وديفيد بيكهام.
لذلك أصبح جيرارد في المركز الثالث في ترتيب أكثر اللاعبين الذي مثلوا إنجلترا، إذ أن بيتير شيلتون لعب 125 مباراة، وديفيد بيكهام مثل المنتخب الإنجليزي في 115 مباراة دولية، وتميز جيرارد بألعابه الساحرة على أرض الملعب، خصوصاً عبر تمريراته المتقنة، في حين سجل حوالي 21 هدفاً مع إنجلترا، في وقت صنف الهدفان اللذان سجلهما في مرمى المجر في العام 2010 من أفضل أهدافه الدولية.
جيرارد وبعض العثرات
تُعتبر الخسارة من تشيلسي في الموسم الماضي (2 – 0)، خلال الأمتار الأخيرة من المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي، من أكثر العثرات المؤلمة التي تعرض لها جيرارد وليفربول، إذ كان الخسارة بمثابة الضربة القاضية لأمل "الريدز" بالفوز بلقب "البريميير ليج"، فجيرارد الذي كان ينتظر هذا اللقب الغائب منذ 24 سنة عن خزائن ليفربول، شاهد بعينه هذا اللقب يختفي شيئاً فشيئاً ليتجه نحو مانشستر سيتي في الأمتار الأخيرة.
أما المحنة الثانية التي تعرض لها جيرارد خلال مسيرته مع إنجلترا، فهي خلال بطولة "اليورو" 2004، بعد أن كان المنتخب الإنجليزي متقدماً على فرنسا بهدفٍ نظيف سجله جيرارد في الدقيقة 38، وفي وقت كان إنجلترا تتجه لتحقيق الفوز في أوّل مباراة، جاء الفرنسي هنري وسجل هدفين في الوقت القاتل (90 +1 و+3)، لتتعرض إنجلترا لخسارة قاسية اعتبرها جيرار من أسوأ اللحظات في مسيرته الكروية.