جونسون يكشف اليوم خطته لـ"بريكست" ويطالب الاتحاد الأوروبي باستبعاد التأجيل

01 أكتوبر 2019
الصورة
جونسون تعهد بالبقاء في منصبه (جيف ميشال/Getty)
+ الخط -
ذكرت صحيفة "ذا تايمز أنّ رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، طالب الاتحاد الأوروبي باستبعاد تأجيل خروج بريطانيا من التكتل.

وقالت الصحيفة، في تقرير آخر، إنّ كبار القضاة البريطانيين يخططون للتقدم بطعن قانوني طارئ إذا تقاعس جونسون عن طلب تأجيل الموعد النهائي للخروج في 31 أكتوبر/ تشرين الأول.

وكانت صحيفة "ذا تلغراف" البريطانية قد أشارت، أمس الإثنين، بحسب ما نقلته "رويترز"، إلى أنّ جونسون سيكشف لزعماء الاتحاد الأوروبي، في وقت مبكر من اليوم الثلاثاء، عن خطته النهائية لخروج بلاده من الاتحاد الأوروبي.

ووفقاً لتقرير الصحيفة، من المتوقع أن تعتمد الخطة على إنشاء "منطقة اقتصادية" تشمل أيرلندا الشمالية وجمهورية أيرلندا، وهو ما سيسمح بمرور المنتجات الزراعية والغذائية بينهما دون فحص على الحدود.

وتعهد رئيس الوزراء البريطاني، الأحد، بالبقاء في منصبه حتى إذا لم ينجح في التوصل إلى اتفاق على خروج بلاده من الاتحاد الأوروبي، قائلاً إنّ حكومة المحافظين التي يرأسها هي الوحيدة القادرة على إتمام هذا الخروج يوم 31 أكتوبر/ تشرين الأول، سواء باتفاق أو بدونه.

وفي المؤتمر السنوي لحزب المحافظين في مدينة مانشستر بشمال البلاد، يسعى جونسون لإقناع حزبه برسالة مفادها أنّ الخروج "مسألة حياة أو موت"، وأنّه سيخرج بريطانيا من التكتل في نهاية شهر أكتوبر، سواء باتفاق أو بدونه.

لكن ثمة عقبات لا تزال في الطريق، أهمها ما يصفه جونسون "بقانون الاستسلام"، وهو قانون وافق عليه البرلمان لإجبار رئيس الوزراء على طلب تأجيل الخروج من الاتحاد في حالة عدم التوصل إلى اتفاق مع بروكسل خلال قمة الاتحاد المقررة يومي 17 و18 أكتوبر/ تشرين الأول.


جونسون  يرد على التقارير الإعلامية بشأن الخطة

وفي وقت لاحق اليوم الثلاثاء، أعلن جونسون، أنّ بلاده ستعرض مقترحات جديدة بشأن اتفاق "بريكست" "قريباً جداً"، بينما نأى بنفسه عن الخطة التي تم تسريبها بشأن الحدود مع أيرلندا.

وقال جونسون، لشبكة "بي بي سي"، وفق ما أوردته "فرانس برس"، من مانشستر حيث ينعقد مؤتمر حزبه المحافظين "سنقدم عرضاً جيداً للغاية. سنعرضه رسمياً قريباً جداً".

وتشير نسخ مقترحاته المنتظرة منذ مدة طويلة، والتي أوردتها وسائل إعلام بريطانية وأيرلندية، إلى أنّه يرغب بأن يتم تفتيش البضائع بعيداً عن حدود أيرلندا مع السماح بمرور الأغذية والمنتجات الزراعية بدون عوائق.

والخطة المذكورة مصممة لإبقاء الحدود بين أيرلندا (العضو في الاتحاد الأوروبي) وأيرلندا الشمالية التابعة لبريطانيا مفتوحة بشكل كامل بعد "بريكست".


وقال جونسون، لإذاعة "بي بي سي"، إنّ التقارير الإعلامية عن مقترحاته "ليست صحيحة تماماً".

وأفاد بأنّ ما أطلق عليه مراكز التخليص الجمركي المخصصة للبضائع، لم تكن جزءاً من حلّه المقترح الذي ذكرت وسائل إعلام بريطانية أنه سيُعرض على بروكسل، بحلول عطلة الأسبوع.

لكنه أكّد على أنّ بريطانيا اقترحت طريقة لإلغاء التفتيش على الماشية وبعض الأغذية التي تمر عبر الحدود عبر السماح بتطبيق قواعد الاتحاد الأوروبي في أيرلندا الشمالية، كما في أيرلندا.

وقال إنّ المقترح يتضمن "منطقة واحدة للزراعة والصحة وصحة النباتات الزراعية، وهو تنازل كبير من الحكومة البريطانية". وأضاف أنّه "يغطي قسماً كبيراً من التجارة شمال وجنوب الحدود، بينما سيتواصل اتّخاذ القرارات المتعلقة بالقواعد الصحية وصحة النباتات من قبل بروكسل بدون أي تدخل من المملكة المتحدة".

وشدد جونسون كذلك على التزامه بضمان تنفيذ "بريكست" بدون أي تأخير إضافي. وتم تأجيل موعد مغادرة بريطانيا من التكتل مرتين بعد المهلة النهائية الأساسية التي كانت في أواخر مارس/ آذار.

نفي جديد للتحرش

ونفى جونسون مجدداً الاتهامات، بأنّه وضع يده على فخذ صحافية شابّة قبل 20 عاماً، معتبراً أنّ الروايات السلبية عنه مدفوعة بـ"المشاعر المناهضة" لـ"بريكست".

وقال "إنها فترة صعبة جداً بالنسبة للبلاد نظراً إلى أنّ بريكست على وشك التنفيذ وهو أمر لا يرغب به كثيرون".

ورداً على سؤال عما إذا كان سيستقيل ليتجنب طلب تأجيل "بريكست"، قال جونسون: "لا. لقد اضطلعت بقيادة الحزب وبلدي خلال فترة صعبة، وسأواصل عملي على ذلك. أعتقد أنّ هذه هي مسؤوليتي".


"غير قابلة للنجاح"

ووصف نائب رئيس الوزراء الأيرلندي سايمون كوفيني، الخطة التي تناقلتها وسائل الإعلام بخصوص أيرلندا، بأنّها "غير قابلة للنجاح".

وكتب كوفيني على "تويتر"، "حان الوقت ليحصل الاتحاد الأوروبي على مقترح جدّي من الحكومة البريطانية إذا كان سيتم التوصل إلى اتفاق بشأن بريكست في أكتوبر"، مشيراً إلى أنّ أيرلندا الشمالية وبلده "تستحقان أفضل من ذلك".


وأبرمت بريطانيا اتفاقًا بشأن "بريكست" مع الاتحاد الأوروبي، العام الماضي، في عهد رئيسة الوزراء السابقة تيريزا ماي لكن البرلمان البريطاني رفضه ثلاث مرّات.

وكانت خطة شبكة الأمان التي قد تبقي بريطانيا في الاتحاد الجمركي مع التكتل الأوروبي إلى مدة غير محدودة لمنع عمليات التفتيش على الحدود مع أيرلندا بين المسائل الأكثر خلافية.