جونسون يحذر بروكسل من رفض عرضه بشأن بريكست

ختام مؤتمر المحافظين: جونسون يحذر الاتحاد الأوروبي من رفض عرضه بشأن بريكست

لندن
إياد حميد
02 أكتوبر 2019
+ الخط -

اختتم حزب المحافظين البريطاني، اليوم الأربعاء، أعمال مؤتمره السنوي بكلمة ألقاها رئيس الوزراء بوريس جونسون، لخّص فيها سياسات الحزب على الصعيد الداخلي، وموقفه من معضلة بريكست، مهاجماً، في الوقت ذاته، حزب العمال، تحضيراً للانتخابات العامة المنتظرة "في المستقبل القريب". 

وحذر جونسون من أن العام 2020 سيكون "عام الفوضى والاستفتاءات" في حال نجحت المعارضة البريطانية، بزعامة جيريمي كوربن، في تأجيل موعد بريكست. 

وقال رئيس الوزراء البريطاني: "لقد سئم الناخبون من عدم التركيز على أولوياتهم... ولذلك فإننا سنخرج من الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر/ تشرين الأول". 

وأضاف: "يريد كوربن تحويل عام 2020 بأكمله، وهو ما يجب أن يكون عاماً عظيماً لهذا البلد، إلى فوضى من استفتاءين تاليين. حيث يكون الاستفتاء الآخر حول الاستقلال الاسكتلندي، وذلك رغم أن وعد شعب اسكتلندا بأن يكون استفتاء عام 2014 مرة في الجيل. أما الاستفتاء الثاني فسيكون حول بريكست، ورغم وعد الناخبين بأن يكون استفتاء عام 2016 مرة في الجيل أيضاً".

وتابع بالقول: "أخشى أنه بعد ثلاث سنوات ونصف بدأ الناس يشعرون بأنه يتم الاستخفاف بهم. بدأوا يشعرون بأن هناك قوى في هذا البلد لا تريد تطبيق بريكست أبداً. وإذا كان هذا الأمر صحيحاً فإني أعتقد أن له تبعات وخيمة على الثقة في الديمقراطية". 

ورسم جونسون صورة وردية لبريطانيا بعد بريكست بالقول: "دعونا نطبقه بسبب الفرص التي سيجلبها بريكست لنا، وليس فقط استعادتنا لأموالنا وحدودنا وقوانيننا. كي نختلف تنظيمياً، وبل أيضاً لأن نأخذ مكاننا كقوة تجارية حرة عالمية مستقلة وفخورة".

وتطرق إلى مقترحه البديل لخطة المساندة الأيرلندية، والتي تشكل حالياً العائق الرئيسي أمام التوصل لاتفاق حول بريكست، بقوله: "سنتقدم اليوم بخطتنا إلى بروكسل، وأعتقد أن مقترحاتها بناءة ومنطقية. وتشمل تنازلات من الجانبين". 

وتابع "لن تكون هناك تحت أي من الظروف نقاط تفتيش جمركية على الحدود، أو بالقرب منها في أيرلندا الشمالية. سنحترم عملية السلام واتفاق الجمعة العظيمة"، مضيفا: "ومن خلال عملية موافقة ديمقراطية متجددة من قبل حكومة مجلس أيرلندا الشمالية، سنأخذ خطوات أخرى، تحمي الترتيبات التنظيمية الحالية للمزارعين وغيرهم من الأعمال على جانبي الحدود. وفي الوقت ذاته ستستطيع المملكة المتحدة كاملة الخروج من الاتحاد الأوروبي، والسيطرة على سياستنا التجارية من البداية". 

وحذر جونسون الاتحاد الأوروبي من عدم قبول عرضه، لأن البديل سيكون بريكست من دون اتفاق. "آمل جداً أن يستوعب أصدقاؤنا الأمر، وأن يقدموا التنازلات من جانبهم أيضاً. لأننا إن فشلنا في الاتفاق... سيكون البديل حتماً، ومن دون شك، عدم الاتفاق".

وأكد في كلمته أيضاً على عدد من السياسات الداخلية التي وعد بها وزراء حكومته خلال أيام المؤتمر السابقة، والتي تشمل مشاريع ضخمة في البنية التحتية والمواصلات والصحة والأمن والتعليم. 

ويأمل المحافظون اجتذاب الناخبين من خلال التركيز على الاحتياجات اليومية للبريطانيين، والحسم في مسألة بريكست.

 

وقد تعهد وزير الصحة مات هانكوك ببناء 40 مستشفى جديدا لدعم الخدمات الصحية الوطنية، التي تعاني من نقص التمويل المزمن، مؤكدا أن وعوده بتطوير القطاع الصحي "غير مرتبطة بأية تحولات في سياسات الإنفاق في المستقبل القريب". 

أما وزير المالية ساجد جاويد فوعد، من جانبه، بزيادة الإنفاق على تطوير البنية التحتية وتطوير الطرقات وخطوط الإنترنت لتكون "الخطوة الأولى في خططنا نحو ثورة في البنية التحتية" الضرورية لتنمية الاقتصاد والاستثمار. 

وركز جاويد على وجود 25 مليار جنيه استرليني مخصصة لتطوير الطرق خلال السنوات الخمس المقبلة، إضافة إلى 220 مليوناً لتطوير خطوط الحافلات عبر إنكلترا، بما فيها إدخال الحافلات الكهربائية على خطوط الخدمة. 

وتشمل وعود الإنفاق أيضاً 5 مليارات جنيه لإدخال خدمات الجيل الخامس من إنترنت الألياف الضوئية إلى بريطانيا. 

أما وزيرة الداخلية بريتي باتيل فوعدت بمحاربة شبكات المخدرات التي تهيمن على الشباب في عدد من الأحياء البريطانية، إضافة إلى دعم ضحايا هذه الشبكات، التي تنتشر في مدن مثل لندن وبرمنغهام وليفربول. 

وإلى جانب هذه الوعود الانتخابية، لم يوفر الوزراء المحافظون وغيرهم من المتحدثين في المؤتمر الفرصة لانتقاد حزب العمال الذي يقبع متأخراً نحو 10 نقاط في استطلاعات الرأي خلف المحافظين. 

ذات صلة

الصورة
أسماء الأسد (جو كلامار/فرانس برس)

سياسة

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً ضد أسماء الأسد زوجة رئيس النظام السوري بشار الأسد، بتهمة دعم الإرهاب، قد يجرّدها من جنسيتها.
الصورة

سياسة

شدّدت حكومات فرنسا وبريطانيا وألمانيا، اليوم الثلاثاء، على أنه يجب على إيران أن تتعاون بشكل كامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتعدل عن الخطوات التي تقلص الشفافية.
الصورة

سياسة

أدى قمع القوات الأمنية للمتظاهرين المحتجّين على الانقلاب في ميانمار إلى سقوط أول قتيل في صفوف الحركة الاحتجاجية، مع إعلان وفاة شابة أصيبت بالرصاص، الأسبوع الماضي، فيما تصاعدت الضغوط الدولية على المجموعة العسكرية.
الصورة

سياسة

بحث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، الجمعة، سبل تطوير العلاقات الثنائية والعلاقات التركية الأوروبية.