بوريس جونسون وجيريمي هنت... فوارق ضئيلة في المواقف على طريق خلافة ماي

21 يوليو 2019
الصورة
يؤيد جونسون وهنت بريكست دون اتفاق مع اختلاف بالتفاصيل(Getty)
يريد كلا المرشحين لخلافة تيريزا ماي في منصب رئاسة وزراء بريطانيا بوريس جونسون وجيريمي هنت أن يبلغ بريكست خواتيمه، حتى بثمن الخروج من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق، مع بعض الفوارق الضئيلة في مواقفهما حيال المسألة.

وسيعرف البريطانيون الثلاثاء اسم رئيس الوزراء المحافظ الجديد، فيما يبدو أن الأوفر حظاً للفوز بالمنصب هو بوريس جونسون الخارج عن المألوف والمثير للجدل، والذي يعزز وصوله إلى السلطة احتمال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق.

وما لم تحصل مفاجأة كبرى، سيفوز جونسون في السباق، فهو الأول في استطلاعات الرأي والمفضل في المراهنات ولدى قاعدة حزب المحافظين.

ويعود إلى 160 ألف عضو في حزب المحافظين أن يختاروا بين جونسون وهنت. ويجري التصويت الاثنين بشكل مغلق قبل أن يكشف عن النتائج صباح الثلاثاء. ويعين الفائز رئيساً لحزب المحافظين وعليه الأربعاء أن يزور الملكة إليزابيث الثانية التي ستكلفه تشكيل حكومة.

وخارج إطار بريكست، لا يملك المرشحان إطلاقاً وجهات النظر نفسها، وفي ما يلي ملخص حول مواقفهما:

-بوريس جونسون:
العمر: 55 عاماً
-الوظائف السياسية الرئيسية: رئيس بلدية لندن (2008-2016)، وزير خارجية (2016-2018).
-الوظائف خارج السياسة: صحافي، رئيس تحرير مجلة، محرر.

-المواقف السياسية:
بريكست: خروج لندن من الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر/تشرين الأول، مع أو بدون اتفاق، وإعادة التفاوض على اتفاق الخروج.
لا يريد دفع فاتورة المغادرة التي تبلغ 39 مليار جنيه إسترليني (48.76 مليار دولار تقريبا) وفق الحسابات البريطانية، قبل الحصول على اتفاق جديد ينظم العلاقات بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي.
ونزل عشرات الآلاف من الأشخاص أمس السبت إلى شوارع لندن ليقولوا "نعم لأوروبا" و"لا لبوريس".

وأعدّ المحتجون بالوناً طائراً على هيئة جونسون، يسخر من تسريحة شعره الأشقر. وقال مايكل فاولر أحد المتظاهرين، مرتدياً قبعة بألوان العلم الأوروبي إن بوريس "يقول أي كلام، ويعد بأي شيء، ويفعل ما يحلو له". شخصية غريبة الأطوار ومعروف بتصرفاته المندفعة وغير المألوفة.

ويثير رئيس بلدية لندن السابق مشاعر عداوة عميقة عند معارضي بريكست، الذين يرى العديد منهم أن نشاطه لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي قبل أشهر من استفتاء عام 2016 كان وسيلةً لإشباع طموحاته الشخصية.

ويحظى جونسون بدعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي قال في تصريحات له: "أحب بوريس جونسون كثيراً، لقد تحدثت إليه، أعتقد أنه سيقوم بعمل ممتاز"، مهاجماً في الوقت نفسه ماي "التي قامت بعمل سيئ جداً بشأن بريكست". بمواجهة جونسون.

الضرائب: رفع الحد الأدنى للمداخيل التي تقتطع منها ضريبة بنسبة 40% من 50 ألفاً إلى 80 ألف جنيه في العام، وخفض الضرائب على المداخيل الأصغر.
النفقات: صرف أموال أكثر لموظفي القطاع العام، والإبقاء على الدعم الحكومي للتنمية بنسبة تساوي 0.7% من الناتج المحلي الاجمالي.

الهجرة: اعتماد نظام هجرة وفق تقييم يعتمد على النقاط على غرار النظام الأسترالي، مثلا: هناك تقييم بالنقاط يعطى للكفاءات العلمية لطالب الهجرة ومستوى التعليم وغيرها، وترتبط الموافقة على الطلب بالنظر إلى النقاط التي يجمعها صاحب الطلب، وما إذا كانت هناك حاجة إلى كفاءاته في البلاد.
البيئة: خفض انبعاثات الكربون إلى الصفر بحلول عام 2050.

البنى التحتية: إعادة تنظيم مشروع خط قطار سريع بين لندن وبرمنغهام ومانشتسر، مع تحفظات على بناء منصة ثالثة في مطار هيثرو اللندني.
يريد تأمين إنترنت فائق السرعة في كل منازل بريطانيا بحلول عام 2025.
الدفاع: لا يؤيد تدخلاً عسكرياً أميركياً ضد إيران.

الصحة: مزيد من النفقات في مجال المساعدات الاجتماعية ومزيد من الأموال للنظام الصحي العام.
التعليم: زيادة في الميزانية لكل تلميذ في المرحلة الابتدائية والثانوية.

الأمن: خلق 20 ألف وظيفة جديدة في الشرطة بحلول عام 2022.
انتخابات مبكرة: يرى أنه من "الجنون" تنظيمها قبل بريكست.

-حملته لرئاسة الوزراء: يحظى بدعم 160 من أصل 313 نائباً محافظاً
الأسلوب: حذق مع لغة مثيرة للجدل ومراوغة. يردد دائماً أن نسبة الجريمة في لندن انخفضت عندما كان رئيساً للبلدية. وعبارته المفضلة: "تحجيم حزب بريكست وحزب الليبراليين الديموقراطيين". 


عدد المتابعين على مواقع التواصل: 630 ألفاً على تويتر، 557 ألفاً على فيسبوك و45 ألفاً على إنستغرام. لوّح بسمكة رنكة مدخنة في أحد الاجتماعات للتنديد بـ"بيروقراطية بروكسل".

-جيريمي هنت:
-العمر: 52 عاماً.
-أبرز الوظائف السياسية: وزير الثقافة (2010-2012)، وزير الصحة (2012-2018)، وزير الخارجية (2018-).
-خارج السياسة: رجل أعمال.
-المواقف السياسية:
بريكست: يريد إعادة التفاوض على اتفاق الخروج وتشكيل فريق تفاوض جديد يمثل كل الأطراف ويراعي الحساسيات داخل حزب المحافظين.
نشر خطة جديدة حول بريكست بحلول نهاية أغسطس/آب، والخروج من دون اتفاق إذا بدا التوصل لاتفاق جديد مستحيلاً قبل 30 سبتمبر/أيلول، وإرجاء بريكست إذا بدا أن من الممكن التوصل لاتفاق جديد.
وقال وزير الخارجية، الذي انشغل في عطلة نهاية هذا الأسبوع بالتوتر مع إيران، إنه "سيسمح" بإرجاء بريكست "لبضعة أيام" إذا تم التوصل إلى اتفاق جديد مع بروكسل. 
الضرائب: خفض معدلات الضرائب على الشركات من 19 إلى 12.5%، إلغاء الضرائب لتسعين في المئة من الشركات التجارية الصغيرة، وتخصيص ستة مليارات جنيه إسترليني من أجل دعم قطاع صيد الأسماك والزراعة الذي يصدّر لأوروبا.
النفقات: بناء 1.5 مليون مسكن، ومنح تراخيص تلفزيونية مجانية لمن تفوق أعمارهم 75 عاماً.

الهجرة: أولوية الدخول لذوي الكفاءة، والتخلي عن حدّ 100 ألف مهاجر في السنة. البيئة: خفض انبعاثات الكربون إلى الصفر بحلول عام 2050.
البنى التحتية: يدعم مشروع خط القطار السريع، ويدعم توسيع مطار هيثرو.

الدفاع: رفع قيمة التكاليف الدفاعية من نسبة 2 إلى 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي. الصحة: زيادة نفقات المساعدات الاجتماعية.

التعليم: إلغاء الأقساط الجامعية لأصحاب الأعمال الذين يقومون بخلق وظائف.
الأمن: رفع عدد عناصر الشرطة.
الانتخابات العامة: يرى أن المحافظين "سيُسحقون" إذا نظمت انتخابات قبل بريكست.


-حملته لرئاسة الوزراء: يدعمه 77 من أصل 313 نائباً محافظاً.
الأسلوب: دبلوماسي، صوت هادئ، نبرة متوازنة. يحب أن يكرر أنه كان رائداً في مجال الأعمال. عبارته الشهيرة: "سأكون أول رئيس وزراء كان رجل أعمال".

متابعوه على مواقع التواصل: 194 ألفاً على تويتر، 15 ألفاً على فيسبوك و6500 على إنستغرام.
رفع عبوة من مشروب "إيرن-برو" الاسكتلندي خلال تناوله وجبة السمك ورقائق البطاطا التقليدية. 


(فرانس برس)