جهود دبلوماسية خليجية لإنقاذ المشاورات اليمنية في الكويت

جهود دبلوماسية خليجية لإنقاذ المشاورات اليمنية في الكويت

04 مايو 2016
الصورة
أجرى الزياني مشاورات في الرياض والكويت (فايز نورالدين/فرانس برس)
+ الخط -
تتصاعد وتيرة التحركات السياسية والجهود الدبلوماسية لإنقاذ مشاورات السلام اليمنية المنعقدة في الكويت، بعدما وصلت خلال الأيام الماضية إلى نقطة جرحة. وتدخل مجلس التعاون الخليجي، عبر أمينه العام عبداللطيف الزياني، لأول مرة بشكل مباشر بالتزامن مع تصاعد المؤشرات التي تهدد بتفجر الوضع الميداني مجدداً مع دخول الأسبوع الرابع للهدنة الهشة التي بدأ تطبيقها في العاشر من إبريل/نيسان الماضي.
وتوضح مصادر يمنية مطلعة، مقربة من المشاركين في محادثات الكويت، لـ"العربي الجديد" أن الـ48 ساعة الماضية شهدت لقاءات مكثّفة جمعت المشاركين كلاً على حدة، بالمبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، والسفراء التابعين لمجموعة الدول الـ18 (أبرزها الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن والدول الخليجية) المعتمدين لدى اليمن، فضلاً عن لقاءات منفصلة بين السفراء والمبعوث الأممي ومسؤولين كويتيين، في إطار الجهود المستمرة لتقريب وجهات النظر بين وفد الشرعية من جهة ووفدي الحوثيين وحزب المؤتمر الشعبي العام برئاسة الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح من جهة ثانية.



وانضم إلى جهود التوفيق بين أطراف الحوار اليمني لأول مرة في الكويت، الأمين العام لدول مجلس التعاون الخليجي، عبداللطيف الزياني، الذي بدأ مساعيه بلقاء جمعه بالرئيس اليمني عبدربه منصور هادي في الرياض، يوم الاثنين الماضي، قبل أن يتوجه إلى الكويت حيث التقى المبعوث الأممي، ووزير الخارجية الكويتي صباح خالد الحمد الصباح، وممثلي الشرعية وتحالف الانقلاب في الكويت. وهي المرة الأولى، التي يلتقي فيها الزياني بوفدي جماعة أنصار الله (الحوثيين) وحزب المؤتمر منذ بدء التدخل العسكري في اليمن بقيادة السعودية العام الماضي.
ووفقاً لمصادر يمنية وتصريحات متفرقة للمبعوث الأممي وللمشاركين، فإن الجهود تتمحور حول موضوعين. يتمثل الموضوع الأول في تقريب وجهات النظر بما يسمح بعودة الجلسات المشتركة التي جرى تعليقها من قبل الوفد الحكومي يوم الأحد الماضي على خلفية خروق الحوثيين وأهمها السيطرة على معسكر "لواء العمالقة". ويُضاف إلى ذلك ما يرتبط بهذا الموضوع من مساعٍ سياسية لإلزام الانقلابيين بإعادة وضع المعسكر إلى ما كان عليه، والحصول على التزامات في ما يخص خروق الهدنة المستمرة في مختلف الجبهات.
من زاوية أخرى، تتركز النقاشات والجهود حول ما قال المبعوث الأممي إنه "بلورة إطار عام استراتيجي" يجمع طروحات وفد الشرعية ووفدي تحالف الانقلاب. وكان ولد الشيخ أحمد قد أوضح، في بيان أصدره فجر أمس الثلاثاء، أن "الإطار العام، الذي وضعته الأمم المتحدة، يبني على القواسم المشتركة ويحضر لمسار سياسي استراتيجي شامل يؤمن للمواطنين استقراراً أمنياً وسياسياً"، مشيراً إلى أنهم في المنظمة الدولية المسؤولة عن إدارة الحوار يعملون حالياً على مناقشة الإطار "من خلال اجتماعات ثنائية مع الأطراف حتى نحدد أولوياتهم ونبني على القواسم المشتركة".
وفي الوقت الذي لا تزال فيه تفاصيل المقترح الأممي المرتقب كصيغة وسط بين الرؤيتين اللتين قدمهما ممثلو الشرعية وتحالف الانقلاب، ينظر متابعون إلى هذه الخطوة باعتبارها مفصلية من الممكن أن يتحدد على ضوئها مدى القبول لدى الوفدين للاستمرار في المحادثات من عدمها، بعدما كان التباعد الكبير في جوهر الرؤى المقدمة خلال الأيام الماضية أحد أهم أسباب تعثر استمرار الجلسات.
ميدانياً، عادت أجواء التوتر نسبياً وارتفعت وتيرة خروق الهدنة في اليومين الأخيرين، حيث تجددت المعارك في منطقة "نِهم" شرق صنعاء وفي جبهات متفرقة في محافظة تعز، وحلقت مقاتلات التحالف العربي في العديد من المحافظات، وسط أنباء عن ضربات جوية لم يتسن التأكد منها رسمياً. كما أعلنت مصادر ميدانية في تعز، أن الحوثيين استقدموا مزيداً من التعزيزات.

دلالات

المساهمون