جهود ترحيل المهاجرين من ليبيا إلى بلدانهم مستمرة

15 يناير 2019
الصورة
مركز إيواء لاجئين في ليبيا (سكوت بيترسون/Getty)
+ الخط -
أعلنت المنظمة الدولية للهجرة عن استمرار تسجيل المهاجرين بمركز إيواء في العاصمة الليبية طرابلس، تابع لجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، موضحة في بيان اليوم الثلاثاء، أن "البرنامج يضمن العودة الطوعية للمهاجرين إلى بلدانهم الأصلية، أو إلى دولة مضيفة في حال تعذرت العودة للبلد الأصلي، كما هو الحال مع مهاجري إريتريا والصومال".

وكشفت المنظمة الأممية السبت الماضي، عن مشاركتها في عودة 164 مهاجرًا من النيجر إلى بلدهم عبر مطار مصراتة، ضمن برنامج العودة الطوعية، مؤكدة أن فرقها مستمرة في تقديم المساعدات للمهاجرين غير الشرعيين في ليبيا بدعم من الصندوق الإئتماني للاتحاد الأوروبي.

وقال الضابط بمكتب الهجرة غير الشرعية في ليبيا، شعبان بلقاسم، لـ"العربي الجديد"، إن الجهاز عقد اجتماعا موسعا لمديري مكاتب الجهاز بالمنطقة الغربية بليبيا الأسبوع الماضي، وتقرر خلاله تشكيل فرق من المكاتب لزيارة مراكز إيواء المهاجرين غير الشرعيين لإتمام إجراءات العودة الطوعية، مضيفا أن البرنامج يأتي بالتنسيق مع الأمم المتحدة في إطار جهودها لحماية المهاجرين ومساعدتهم في الرجوع إلى بلدانهم.
وبين بلقاسم استعداد الجهاز للتعاون مع كل المنظمات والدول والراغبة في الانخراط في هذا العمل الإنساني، وأن السلطات جدية في حل ملف الهجرة غير الشرعية الذي تضررت ليبيا منه.

وأعلنت المنظمة الدولية للهجرة، في وقت سابق، عن تمكنها من إعادة 13 ألف مهاجر من 32 جنسية تمت إعادتهم بشكل طوعي إلى بلدانهم من ليبيا، مؤكدة أنها نجحت في إعادة هذه الأعداد الكبيرة من المهاجرين غير القانونيين بالتعاون مع السلطات الليبية وبلدانهم الأصلية منذ بداية عام 2018.

وفي آخر تطورات الملف، رحب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، موسى فكي، بجهود الأمم المتحدة في ترحيل المهاجرين غير الشرعيين إلى بلدانهم، معتبرا أزمة الهجرة قضية صعبة، وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية، محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، بالعاصمة القطرية الدوحة، إن "الاتحاد الأفريقي قام خلال العام الماضي بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة بإعادة حوالي 30 ألف مهاجر من ليبيا إلى بلدانهم، والمهاجرين في ليبيا أكثر من هذا العدد".


وبدأ الحديث عن ضرورة إعادة المهاجرين غير الشرعيين المارين بليبيا إلى الشواطئ الأوروبية عبر البحر المتوسط، عقب إعلان أمبيلو مبو جول، سفير جمهورية الكونغو في ليبيا، في نوفمبر 2017، عن بدء تنسيق ليبي إفريقي لتنظيم وجود المهاجرين الأفارقة علي الأراضي الليبية وإعادتهم إلى بلدانهم، عقب اجتماع لمسؤولي حكومة الوفاق بالسفراء الأفارقة والقائمين بالأعمال المعتمدين لدى ليبيا.
ورغم الجهود الدولية للحد من معاناة المهاجرين غير الشرعيين، إلا أن التقرير الذي بثته شبكة "سي إن إن" الأميركية منتصف 2017، والذي أظهر وجود أسواق للعبيد في ليبيا، كشف عن جانب إنساني يعانيه المهاجرون على يد عصابات الاتجار بالبشر، وشكل صدمة دولية في التعامل مع ملف الهجرة بعد ضغوط منظمات دولية للنظر فيه.

وطالبت بعض الدول الأوروبية إلى إعداد مراكز لتوطين المهاجرين في ليبيا بعد إعادتهم من أوروبا، وهو الأمر الذي كررت ليبيا رفضه في كثير من المناسبات، موضحة أنها بلد عبور، وأن علاج الظاهرة يتوجب أن يكون جذريا من خلال تنمية البلدان المصدرة للمهاجرين.

دلالات

المساهمون