جنود الاحتلال يعترفون بتعمد إهانة الفلسطينيين على الحواجز

جنود الاحتلال يعترفون بتعمد إهانة الفلسطينيين على الحواجز

28 يوليو 2015
الصورة
تبدأ الانتهاكات بالشتائم البذيئة مروراً بالاعتداء الجسدي (Getty)
+ الخط -


تتواصل اعترافات جنود في جيش الاحتلال الإسرائيلي حول صنوف التعذيب والتنكيل التي يلقاها الفلسطينيون في الضفة الغربية على الحواجز العسكرية، بما في ذلك الاعتداء عليهم ومصادرة الأغراض والممتلكات وتلقي الرشى.

وكشف تقرير لموقع "يديعوت أحرونوت"، مساء الإثنين، وثق اعترافات لجنود وحدتي الحواجز العسكرية في الضفة الغربية، "تعوز" وإيرز"، عن أن "الروتين العادي الذي يعيشه الفلسطيني لدى اقترابه من حاجز عسكري داخل الضفة الغربية يبدأ بالشتائم البذيئة مروراً بالاعتداء الجسدي، ومصادرة الممتلكات وتكسير الهواتف، فضلاً عن الاكتظاظ الشديد على الحواجز".

ولعل الأخطر، بحسب الموقع، ومن وجهة النظر الإسرائيلية، هو التزييف في كل ما يتعلق بتأهيل وتدريب جنود الوحدتين قبل توزيعهم على الحواجز العسكرية.

وجاءت هذه الاعترافات في نص شكوى رسمية امتدت، بحسب ما أكد مصدر رفيع المستوى في الشرطة العسكرية لموقع "يديعوت أحرونوت"، على 70 صفحة، مما اضطر الجيش إلى تعيين لجنة فحص برئاسة عقيد، وبريغديرين اثنين إلى جانب مستشارة تنظيمية.

اقرأ أيضاً: الاحتلال يُنكل بالفلسطينيين على الحواجز في الضفة

وتضاف هذه الاعترافات إلى سلسلة تقارير لجهات حقوقية إسرائيلية وفلسطينية حول جرائم الاحتلال ومعاملته المهينة للفلسطينيين وانتهاك حقوقهم عند الحواجز.

كما تضاف إلى اعترافات أشد وطأة قدمها جنود في جمعية "يكسرون الصمت" حول جرائم الاحتلال في عدوان "الصخر الصامد"، وفي عدوان "الرصاص المصبوب"، وكذلك أثناء عدوان عملية "السور الواقي" عام 2002.

وتثبت الاعترافات المتكررة للجنود أنفسهم وجود نهج إسرائيلي متأصل في الجيش يرى الفلسطيني من فوهة البندقية.

وأبرز ما جاء في الاعترافات التي تضمنتها الشكوى المذكورة، هو تثبيت حقيقة وقوع انتهاكات خطيرة وأعمال عنف ضد الفلسطينيين على مدار الـ18 شهراً الأخيرة، إذ اعتدى جنود الحواجز على الفلسطينيين باستمرار في حالات كثيرة، وليس في حالات استثنائية أو فردية.

ومن بين الأمثلة التي تضمنتها الشكوى: قيام جنود أحد الحواجز بالاعتداء بوحشية على مواطن فلسطيني تملكه الغضب بعد ساعات طويلة من الانتظار عند الحاجز فقام بشتم الضابط في المكان، مما عرضه لاعتداء وحشي تلقى خلاله "ضربة قاتلة"، بحسب تعبير الجنود .

في المقابل، يستدل من شهادات أخرى أن الجنود لا يقومون في واقع الحال بعملية فحص حقيقية ويكتفون فقط بقلب كف الفلسطيني ثم يجيزون عبوره، بينما تقع الاعتداءات الجسدية على الفلسطينيين بعيداً عن الأنظار.

وفي هذا السياق، نصبت غرفة مغلقة، في أحد الحواجز في الضفة الغربية يطلق عليها الجنود اسم "المحكمة" حيث يتم الاعتداء على الفلسطينيين داخل هذه الغرفة بوحشية. وفي إحدى الحالات أوقع شرطي عسكري إسرائيلي فلسطينيا أرضا وبدأ يركله في كافة أنحاء جسده.

اقرأ أيضاً: أبناء القيامة... لا يستطيعون الوصول إليها

وتروي إحدى الجنديات العاملة في وحدة "تعوز " في شهادتها أن "هناك جنوداً لا يعاملون الفلسطينيين الذين يصلون للحواجز بأي احترام كان: فهم يصرخون عليهم: انصرفوا من هنا أو (نتنين) أو (أبناء الزانيات)".

وقد وصل الأمر، بحسب الجندية، إلى حد "إرغام الفلسطينيين على الاصطفاف في أسراب من ثلاثة أفراد والتلاعب بهم كما في التدريبات العسكرية".

وأضافت في شهادتها أن "هناك ميلاً عند الجنود لتأخير الفلسطينيين عند الحواجز لأكثر من ثلاث ساعات، وإبقائهم تحت الشمس الحارة لفترة طويلة".

ووثقت اعترافات الجنود أيضاً حالات جرت خلالها مصادرة ممتلكات وأغراض الفلسطينيين عند الحواجز، بدون سبب يذكر.

كما تحدثت الجنديات عن حالات تلقي الرشى لتسهيل العبور عند الحواجز.

اقرأ أيضاً: جيش الاحتلال الإسرائيلي.. مشتكى عليه وإليه في تعذيب طفلين

المساهمون