جنوب السودان: "واو" تطالب بنقل العاصمة من جوبا إليها

جنوب السودان: "واو" تطالب بنقل العاصمة من جوبا إليها

24 يوليو 2014
الصورة
تهدّد الدويلات المتحفّزة وحدة جنوب السودان (نيكول سوبيكي/فرانس برس/Getty)
+ الخط -

نظّم سكان مدينة "واو"، في ولاية غرب بحر الغزال، تظاهرة مؤيدة، أمس الأربعاء، لمقترح حاكم الولاية، رزق زكريا، بنقل العاصمة الجنوبية إلى "واو"، في دولة جنوب السودان.
وتأتي الخطوة التي تمّت بدعوة من الحاكم لتأكيد التأييد الشعبي، للمقترح الذي دفع به للرئيس، سلفاكير ميارديت، قبل أسبوعين بنقل العاصمة إلى ولايته "لاسيّما"، بعد الجدل الذي ظهر أخيراً، في شأن نظام الفدرالية، والذي تبنّاه سكان الولايات الاستوائية، التي تقع جوبا ضمن مناطقهم.

وبدأ زكريا التسويق لاقتراحه وقيادة رأي عام شعبي، بغية إضفاء الصبغة الشعبية على الاقتراح، فخرج المئات من مواطني "واو"، في تظاهرة حاشدة، ضمّت العاملين في المؤسسات الحكومية وطلاب المدارس، تلبية لدعوة الحاكم من أجل إرسال رسالة للحكومة في جوبا، تؤكد استعداد المنطقة لاستقبال العاصمة. علماً أن سكان المنطقة الاستوائية الوسطى، طالبوا أكثر من مرّة، قبل وبعد تكوين الدولة الجديدة، بنقل العاصمة من جوبا، كما رفضوا التفريط في أراضيهم للمستثمرين، وأبدوا امتعاضاً واضحاً من اتخاذ جوبا عاصمة للدولة الجديدة.

ولم تكن مواقف الاستوائيين جديدة، باعتبار أن الحكومة على علم بها، وسبق أن أقرت مدينة رامشيل، في منطقة وسط مدن الدولة الفتية، لتكون العاصمة، وشُكّلت عقب إعلان الدولة الجديدة مباشرة، لجنة بإشراف نائب رئيس الجمهورية المقال، رياك مشار، وقتها لوضع الترتيبات واللمسات النهائية للعاصمة الجديدة، ولم تكن مدينة واو ضمن المناطق الثلاث المقترحة، والتي اقتصرت على رومبيك، وجوبا، ورامشيل.


وتقع "واو" على الحدود مع دولة السودان، كما أنها بعيدة تماماً عن مناطق تواجد حركة التمرّد، التي يقودها مشار، مقارنة بجوبا، كما أن المدينة محاطة بمناطق مقفلة تماماً بقبائل الدينكا، بما فيها منطقة واراب التي ينحدر منها سلفاكير، المحبوب هناك.
وهذا ما اعتبره البعض محاولة من سلفاكير للمحافظة على نظامه، عبر إحاطته بمناصريه، إضافة للهروب من مطالبات الفدرالية، التي ينادي بها الاستوائيون بصورة قوية داخل جوبا. ولذلك فإن نقل العاصمة إلى "واو"، قد يفتح الباب لحرب جديدة، في غرب بحر الغزال، خصوصاً وأن قبائل الفرتيت الموجودة هناك، تتوجس من الخطوة، وترى فيها محاولة لتهجيرها وتوطين الدينكا مكانها.

غير أن ويك أتينج، المستشار الإعلامي لسلفاكير، أكد أن "الحكومة لا زالت تدرس اقتراح نقل العاصمة".
ورأت المعارضة بقيادة مشار، في نقل العاصمة "أمرا شخصيا يتعلق بسلفاكير نفسه". واعتبر القيادي المعارض، يوهانس موسى، أنه "كانت لدينا معلومات أن واو، كانت بمثابة خطة بديلة، وضعها سلفاكير، في حال دخلنا إلى جوبا، لنقل العاصمة إلى هناك".
وأكد أن "المقترح يجد مباركة من سلفاكير، بعد أن فقد تأييد الاستوائية الكبرى وأعالي النيل". واعتبر أن "من شأن الخطوة أن تقود لانفصال الدولة الوليدة إلى دويلات". وأشار الى أن "سلفاكير سعى عبرها إلى الهروب من مواجهة مطالبات النظام الفدرالي، الذي يعلو في جوبا، ولتهميش الأصوات الداعية له".
ولفت إلى تجاهل السودان "الموحّد"، بعد الاستقلال في 1956، مطالبات الجنوبيين وقتها، بإقرار الحكم الفدرالي، الأمر الذي أسفر عنه انفصال الجنوب حالياً.

وانتقد رئيس "الحركة الشعبية للتغيير"، لام أكول، في مقال له، نُشر في صحيفة محلية، طرح قضية نقل العاصمة في الوقت الراهن، معتبراً أن "البلاد تواجه حرباً أهلية سقط ضحيتها الآلاف، وشُرّد حوالي مليون ونصف المليون نسمة من منازلهم". 

المساهمون