جنرال جزائري يبدأ إضراباً عن الطعام في السجن

14 يوليو 2020
الصورة
غديري يقبع في السجن بدون محاكمة (فيسبوك)

بدأ الجنرال الجزائري المتقاعد، علي غديري، إضراباً عن الطعام داخل زنزانته، في سجن الحراش في الضاحية الشرقية للعاصمة الجزائرية حيث يوجد منذ سنة، وذلك احتجاجاً على استمرار حبسه حتى الآن دون محاكمة في قضية يعتبرها ذات خلفيات سياسية.
وأكد غديري، المرشح الرئاسي السابق، والمدير السابق للموارد البشرية بوزارة الدفاع، دخوله في إضراب عن الطعام الجمعة الماضية، في رسالة وجهها إلى الرأي العام أمس الاثنين، وذكر بأنه "لا يريد استعطاف أي كان بل يريد أن يعرف الجميع الحقيقة قبل فوات الأوان".
وأوضح غديري أنه "متمسك بالإضراب عن الطعام"، وبأنه "لا يفند فحسب الاتهامات الموجهة له بل يشهد الشعب الجزائري أن كل ما يعاني منه إلا تدابير يراد منها المساس بشخصه وسمعته".
وأضاف في رسالته "لقد اخترت هذه الطريقة لتفادي الموت البطيء، موت الجبناء الذي أرى أن أصحاب القرار اختاروه لي"، معتبراً أن القضية والتهم التي يلاحق على أساسها، "المساس بمعنويات أفراد الجيش"، سياسية بحتة.
وعزا سبب وجوده "في الحجر السياسي في سجن الحراش سببه الترشح للانتخابات الرئاسية 18 إبريل (نيسان) 2019".
وبرز اسم غديري أول مرة في الجزائر بعد ترشحه كمنافس بارز للرئيس السابق، عبد العزيز بوتفليقة، في الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في 2019 قبل أن يتم إلغاؤها بسبب مظاهرات الحراك الشعبي، ليدخل بعدها في خلافات حادة مع قائد أركان الجيش الراحل الفريق أحمد قايد صالح.
وكان القضاء العسكري قد اعتقل علي غديري في مايو/ أيار 2019 لإخلاله بواجب التحفظ المفروض على الضباط والعسكريين بعد التقاعد ونهاية الخدمة العسكرية، وأفرج عنه قبل أن يعاد اعتقاله في 13 يونيو/ حزيران الماضي عندما كان يستعد للترشح مجدداً للانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة مجدداً في الرابع من يوليو/ تموز قبل إلغائها بسبب رفض الحراك الشعبي.

 

 

ويتهم غديري بـ "التخابر والمشاركة في تسليم معلومات ومستندات إلى دول أجنبية أو عملائها تمس بالاقتصاد الوطني وبالدفاع الوطني"، وتهمة ثانية تتعلق بـ "المساس بالروح المعنوية للجيش قصد الإضرار به"، وقبل أسبوعين أعلن القضاء إسقاط التهمة الأولى عنه، لكنه ما زال متابعاً بالتهمة الثانية، حيث يقبع في السجن بانتظار محاكمته.
وهذه هي ثاني رسالة يوجهها غديري من محبسه تخص قضيته، ففي 16 يونيو/ حزيران الماضي وجه رسالة إلى الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، لمناشدته إنهاء ما يعتبرها "ملاحقة سياسية قائمة في حقه"، بعد رفض القضاء طلب الإفراج عنه وتمديد إيداعه بالحبس الاحتياطي لفترة أخرى.