جمعية للأمهات العازبات تتبنى الآلاف في المغرب

الرباط
أحمد عابدين
19 اغسطس 2017
+ الخط -




في مدينة طنجة الساحلية بشمال المغرب، وفي أحد أحيائها الهادئة تقع جمعية "100% أمهات" لخدمة الأمهات العازبات ورعاية أطفالهن بداية من سن الرضاعة حتى دخول المدرسة، والتي استطاعت تبني الآلاف منهم على مدار سنوات، وانتشالهم من مصير مجهول.

في دراسة أعدتها جمعية الإنصاف عام 2012 قالت إن هناك أكثر من 30 ألف أم عازبة بالمغرب، أغلبهن يخرجن إلى مصير مجهول بعد صراع مع الأهل والأقارب، لذلك بدأت جمعيات أهلية عدة في تبنّي تلك القضية.

تقول سارة لمجمري، مسؤولة الإعلام والتواصل في الجمعية، إنها أُنشئت عام 2006 على يد الفرنسية كلير تريشو، واستطاعت منذ ذلك الوقت أن تتبنّى قرابة 200 أم كل عام صحبة أطفالهن، ليبلغ العدد الإجمالي أكثر من 2000 أم و2500 طفل.

وتقدّم الجمعية كثيراً من الخدمات للأمهات وأطفالهن؛ بداية من الدعم النفسي والطبي حتى يستطعن تجاوز المرحلة الأولى في تلك الفترة من الحياة، ثم يصار إلى تأهيل الأمهات وتكوينهن فنياً ومهنياً في الطبخ والخياطة والخدمات المنزلية، لإدماجهن في سوق العمل، بمساعدة الجمعية التي تبحث لهن عن مكان يمكّنهن من إعالة أنفسهن وأطفالهن.

كذلك فتحت الجمعية أبوابها للأمهات العازبات المهاجرات واللاجئات وأطفالهن، وساعدتهن على تعلم اللغة العربية والتدريب المهني وإدماج أطفالهن في المجتمع المغربي.

وأنشأت الجمعية حضانة لرعاية هؤلاء الأطفال بداية من سن أسبوع وحتى ست سنوات، وهو سن الدخول إلى المدارس الابتدائية، وتعليمهم مبادئ القراءة والكتابة وممارسة كثير من الأنشطة والألعاب، كذلك يتم اصطحابهم رفقة أمهاتهم للخروج والتنزّه دورياً.