جمال بن عمر حليفاً للثورة اليمنية

24 يونيو 2014   |  آخر تحديث: 22 يوليو 2020 - 05:54 (توقيت القدس)
+ الخط -
ما يحدث في اليمن من افتعال أحداث مؤسفة، ما هو إلا ردة فعل على الحنكة السياسية، والخدعة الذكية، والتي تعرض لها الرئيس المخلوع، علي عبد الله صالح وأعوانه، من الرئيس عبد ربه هادي منصور، وبحضور كاسح للسيد جمال بن عمر، مستشار الأمين العام للأمم المتحدة بشأن اليمن.

لم يرق جمال بن عمر للرئيس المخلوع وأعوانه، خصوصاً بعد أن أشعرهم، وشعروا، بأنه لا يعمل مبعوثاً للأمم المتحدة في اليمن، بقدر ما يعمل كمواطن يمني، ينتمي إلى قضية اليمن، ويغار على مستقبل شعبه. فهو، بهذا، يعتبر، وفق منظورهم، ماكراً ومخادعاً، ويخالف ما نصت عليه الاتفاقية بينهم، عبر النسخة الثانية للمبادرة الموقعة في الرياض، ضمن التسوية الخاطئة، والتي ضمنت بدورها للمخلوع وأعوانه حياة آمنة، وحصانة دائمة، وأعادتهم إلى الوطن من دون مراعاة مشاعر الشعب، وثورة شبابه، بل إن بعضهم عاد إلى منصبه الحكومي، وكأن شيئا لم يحدث، وكأنه لم يتسبب بأي أذى لهذا الوطن.

لا يوفر جمال بن عمر أي جهد أو نصح، في المساعدة على إنجاح ثورة الشباب في اليمن، وهو صاحب أساليب خاصة، لا تفقهها السلطة القديمة، ولم تستوعبها عقولهم العقيمة، حيث سعى الرجل إلى الانتصار لمظالم الوطن، في مراوغاته الكثيرة مع الأطراف المتنازعة.

ربما شعر بن عمر بالمظلمة الكبرى، التي تحاك ضد الشعب اليمني، من خلال التسوية الجارية، وما فيها من جور، حتى لعب فيها دوراً بارزاً، بعد أن كانت في بدايتها تصب لصالح علي صالح وأعوانه، وكأنها كانت تستخف بعقول الشعب اليمني، وثورته المجيدة، حتى عمل على تغير مسار هذه التسوية، قدر ما أمكنه.

مازال هذا الوسيط النزيه، المنحاز إلى الثورة والشعب، يعمل لإعادة التوازن الثوري للثورة اليمنية، ولم يتبقّ لعلي صالح، في اليمن الآن، غير الرحيل باكراً، هذا إذا أراد البقاء بعيداً عن الملاحقات القانونية، وعن المصير الذي ينتظره على يد الشعب اليمني.

على الرغم من كل المعطيات، يحاول الرئيس اليمني الحالي، في الفترة الانتقالية، وبمساعدة الوسيط النزيه، ومساندة الشعب اليمني، صناعة تاريخ يليق باليمن، فنجده يلعب في الوقت بدل الضائع، كمحترف يمتلك الحنكة والرغبة الأكيدة، التي ستؤهله لأن يقطع باليمن مسيرة نحو المستقبل، قبل أن تتوقف منجزات لم تكتمل. 
avata
avata
سعيد النظامي (اليمن)
سعيد النظامي (اليمن)