جلسة لنظر طلب رد المحكمة في قضية تيران وصنافير

03 يوليو 2016
الصورة
+ الخط -
حددت دائرة الفحص السابعة بالمحكمة اﻹدارية العليا المصرية برئاسة المستشار ماهر أبوالعينين، جلسة 30 يوليو/ تموز الجاري لنظر طلب الرد الذي أقامه أحد المدعين في قضية بطﻻن التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، بهدف إبعاد دائرة الفحص اﻷولى بالمحكمة عن نظر طعن الحكومة على حكم أول درجة الصادر لصالح المدعين.

وكان المحامي عادل سليمان الذي يعمل بالمركز الحقوقي الذي يديره المحامي خالد علي صاحب الدعوى الأصلية، قد طلب –باعتباره أحد المدعين في القضية- رد هيئة المحكمة بالكامل، وإبعادها عن نظر الدعوى، خلال جلستها الأحد الماضي.

ووفقاً للقانون المصري فإنه امتنع عن المحكمة منذ تلك اللحظة سماع أي تفاصيل أخرى في الدعوى، فقررت التأجيل تمهيداً لإحالة طلب الرد إلى دائرة أخرى بالمحكمة الإدارية العليا للفصل في طلب الرد، ومطابقته بالقواعد الإجرائية والموضوعية المنظمة لعمل القضاة.

ويؤدي هذا الإجراء إلى إطالة أمد التقاضي في الطعن المقدم من الحكومة، فمن المقرر أن تتداول الدائرة السابعة طلب الرد، ثم ستقرر ما إذا كان الطلب سيقبل أم لا، فإذا تم قبول طلب الرد فستحال القضية إلى دائرة أخرى لنظرها، وإذا رفض طلب الرد فستعود القضية إلى الدائرة الأولى ذاتها لاستكمال نظرها.

ولم يسبق قبول أي طلب رد تم تقديمه ضد أي دائرة بالمحكمة الإدارية العليا، كما لم يسبق قبول أي طلب رد تم تقديمه ضد أي دائرة قضائية بمجلس الدولة خلال نظر قضية رأي عام.
وأعلن خالد علي المحامي منذ يومين أنه سيبحث التنازل عن طلب الرد في أول جلسة.

واياً كانت نتيجة طلب الرد، فقد ترتب عليه أن كلاً من المستشار عبدالفتاح أبوالليل رئيس دائرة الفحص وكذلك المستشار جمال ندا رئيس دائرة الموضوع ورئيس مجلس الدولة أحيلا للتقاعد قبل اتخاذ أي إجراء بشأن الدعوى، حيث بلغا سن التقاعد بنهاية شهر يونيو/ حزيران الجاري لبلوغ السن القانونية.

وإذا تم رفض طلب الرد سيتم تغريم المدعي مبلغاً مالياً تحدده المحكمة بالنسبة لكل قاض يؤول إلى خزانة مجلس الدولة، وبإمكان المدعي أن يتنازل عن طلب الرد دون تغريمه شيئاً في الجلسة الأولى لنظر الطلب.

وإذا عادت القضية إلى دائرة فحص الطعون الأولى خلال شهور الصيف قبل أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، فسوف تستكمل نظرها الدائرة بكامل تشكيلها الحالي عدا أبوالليل.

وإذا أحيلت إلى الدائرة بعد أكتوبر فسيكون قد طرأ على الدائرة تغييرات تبعاً للحركة القضائية الجديدة لمجلس الدولة التي من المقرر أن يعتمدها رئيسه القادم المستشار محمد مسعود في شهر أغسطس/ آب المقبل.





واستند طلب الرد الذي قدمه المحامي في القضية إلى عدة وقائع لا تنطبق عليها النصوص القانونية ولا المبادئ القضائية السابقة الخاصة بعدم صلاحية القضاة لنظر الدعاوى، لكن المدعي وجد فيها دلائل كافية لعدم توافر صفة النزاهة والحياد في الدائرة التي كانت ستنظر الطعن.

وعلى رأس هذه الأسباب أن وزير الشؤون القانونية مجدي العجاتي وهو قاض سابق بمجلس الدولة وكان يترأس نفس الدائرة بتشكيل مغاير بعض الشيء منذ عدة سنوات، قد أدلى بتصريحات عبر فيها عن تمنيه أن تفصل الدائرة في الطعن خلال الأسبوع الجاري، وهو ما اعتبره الطلب سبباً مباشراً لتحديد جلسة نظر الطعن بسرعة استثنائية غير معتادة في باقي القضايا.

وثاني الأسباب ما نشر في بعض الصحف عن زيارة اللواء ممدوح شاهين مساعد وزير الدفاع للشؤون القانونية إلى مجلس الدولة للحصول على صورة من حكم محكمة القضاء الإداري ببطلان الاتفاقية، وما نشر عن مجالسته رئيس مجلس الدولة الذي يتولى بصفته رئاسة دائرة الموضوع الأولى بالمحكمة الإدارية العليا، علماً بأن وزير الدفاع هو أحد المتقدمين بالطعن على الحكم بصفته.

والسبب الثالث هو أن رئيس الدائرة المردودة المستشار عبدالفتاح أبوالليل منتدب مستشاراً قانونياً لجامعة القاهرة، وأن الجامعة منحت العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز الدكتوراه الفخرية خلال زيارته الأخيرة إلى مصر، والسبب الرابع أن عضو الدائرة المردودة المستشار فوزي عبدالراضي منتدب مستشاراً قانونياً لوزارة الخارجية وهي إحدى الجهات المختصمة في الدعوى.

المساهمون