جلسة طارئة لمجلس الأمن حول ليبيا.. وقصف معيتيقة "بالمقدمة"

04 سبتمبر 2019
الصورة
سلامة سيعلن اسم المسؤول عن قصف مطار معيتيقة(Getty)
يعقد مجلس الأمن الدولي، اليوم الأربعاء، جلسة بشأن أزمة ليبيا، وُصفت بـ"الطارئة"، وهو العنوان الذي تحمله كل جلسات المجلس السابقة كلما اشتدت الأزمة وزاد احتقانها بين الأطراف، وسط توقعات بأن لا تتجاوز تلك الجلسة حد الإدانة والاستنكار إلا أنها ستركز على قصف مطار معيتيقة.

ويترأس جلسة، اليوم، مندوب روسيا، فاسيلي نيبينزيا، الذي استبق رئاسته للجلسة بتصريح للصحافيين، قائلاً "إن ليبيا ملف صعب بل وأصبح أكثر صعوبة من الملف السوري"، مشدداً على رفض الحل العسكري في البلاد.

ويوم أمس الثلاثاء، قال المبعوث الأممي لدى ليبيا، غسان سلامة الذي سيقدم إحاطة خلال جلسة، في مؤتمر صحافي جمعه بوزير داخلية حكومة الوفاق، فتحي باشاغا، إن على رأس إحاطته سيكون تقديم تفاصيل حول حادث قصف مطار معيتيقة الدولي، وكشف المسؤول عنه، مؤكداً أنه لن يتوانى في الافصاح عن اسم المسؤول.


وعقد مجلس الأمن جلسات طارئة عدّة، منذ شن اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر معركة على طرابلس في بداية إبريل/نيسان، إلا أنها كانت تنتهي بالإدانة، مع اختلاف الجهة المدانة، فمرة يدان الغرب بقيادة حكومة الوفاق، ومرة يدان معسكر الشرق بقيادة حفتر؛ ولن تفرز تلك الجلسات قراراً يفضي ولو لحل جزئي لواقع الأزمة المشتعلة.

في هذا السياق، أكد الناشط السياسي الليبي، عقيلة الأطرش، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن "جلسة اليوم لن تفضي لشيء"، موضحاً أن "الحساسية ستكون شديدة بسبب وجود روسيا على رأس الجلسة، كما أنها تأتي في وقت باتت فيه واشنطن فاعلة في الملف الليبي".

وبحسب الأطرش، فإنّ "روسيا المصرة دوماً على الحديث عن الملف الليبي ومقاربته بالواقع السوري، تريد إرسال رسالة ضمنها التهديد بإمكانية جر هذا الملف إلى وضع أكثر تعقيداً. ومن غير الخفي أنها تخاطب خصمها التقليدي في العالم وهو واشنطن".

وأضاف أن "الانخراط الأميركي، أخيراً، في الملف الليبي من خلال السفير الجديد، ريتشارد نورلاند، يشير إلى توجس أميركي من اقتراب روسيا من هذا الملف".

ويتفق الباحث الليبي في الشؤون السياسية، عبد الحميد المنصوري، مع الأطرش في أن "ملف الأزمة الليبية لن يتحرك من حالة الجمود في عواصم الثقل الدولي، وأن الجلسة لن تفضي إلى جديد سوى بيان للاستنكار".

ورأى المنصوري، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أنّ "سلامة كعادته سيستخدم إحدى القضايا للتأثير على موقف طرف من أطراف الصراع، وهذه المرة سيكون حفتر، هو هذا الطرف، إذ إنه يبدو غير منصاع تماماً لجهود البعثة الأممية لوقف الحرب".

واعتبر أنّ "تهديد سلامة من داخل طرابلس بنقل ملف قصف مطار معيتيقة الدولي يأتي في هذا الاتجاه، فهو لن يتجاوز حد التهديد، فلن يذكر اسم حفتر كمسؤول عن القصف"، مبيناً أن "إحالة مثل هذا الملف إلى محكمة الجنايات ولجنة الخبراء لن تفضي إلى شيء فالتحقيق فيه صعب وطويل ولن يأتي بنتائج فورية".

وتساءل المنصوري قائلاً "ألم يعترف حفتر بقصفه لمطار زوارة قبل أسبوعين، وأرسلت البعثة فريقاً للتحقيق، وأعلنت أنه خال من مظاهر التسلح؟ ألا يكفي ذلك للإعلان عنه كمجرم؟".

وأوضح "سلامة سيحمل معه مطار معيتيقة الدولي فقط للضغط على حفتر من أجل القبول بأجندات غير معلنة في مسار سعي البعثة الجديد للحل".

وقررت حكومة الوفاق إغلاق مطار معيتيقة الدولي، وهو المطار الوحيد بالعاصمة؛ ونقل رحلاته إلى مطار مصراته، شرق العاصمة.

وأكدت وزارة الداخلية بالحكومة، في بيان نشرته أمس الثلاثاء، أنّ إعادة فتح المطار مرتبطة بموقف مجلس الأمن بناء على تقرير سلامة المنتظر، خلال جلسة اليوم الأربعاء.


ووثقت الوزارة تعرض المطار لأكثر من 11 هجوماً منذ يوم 21 يونيو/حزيران الماضي، مشيرة إلى مقتل موظف من مكتب الأمن والسلامة المدنية بالمطار، بقصف صاروخي تعرض له المطار، فجر السبت الماضي.

وفيما أشارت الوزارة إلى أن قصف طيران حفتر طاول أيضاً مطاري مصراته وزوارة الدوليين، ناشدت "المجتمع الدولي والمنظمات الدولية ذات العلاقة، وعلى رأسها منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن العمل على استصدار القرارات اللازمة بحظر قصف المنشآت المدنية، وإدانة من يقوم بذلك وإدراجه على قائمة العقوبات الدولية".