جلسة طارئة لمجلس الأمن اليوم حول ليبيا

جلسة طارئة لمجلس الأمن اليوم حول ليبيا

10 مايو 2019
الصورة
سيعقد المجلس أيضاً جلسة بشأن إدلب السورية (Getty)
+ الخط -
يعقد مجلس الأمن الدولي، اليوم الجمعة، جلسة مشاورات طارئة بشأن الوضع في العاصمة الليبية طرابلس.

وقال دبلوماسيون بالأمم المتحدة، إنّ الجلسة ستعقد 9:30 بتوقيت نيويورك، على أن تتلوها مباشرة جلسة مشاورات أخرى حول إدلب السورية.

يُشار إلى أنّ البعثة الإندونيسية لدى الأمم المتحدة، والتي تتولى رئاسة أعمال المجلس لهذا الشهر، لم تعلن رسمياً حتى اللحظة انعقاد جلسة المشاورات الطارئة حول ليبيا.

لكن وكالة "الأناضول"، نقلت عن مصادر دبلوماسية تأكيدها موعد انعقاد الجلسة، التي ستعقبها جلسة ثانية حول إدلب السورية.

وأفادت المصادر في المنظمة الدولية، في وقت سابق الخميس، بأنّ 3 دول هي الكويت (العضو العربي الوحيد بمجلس الأمن) وألمانيا وبلجيكا، تقدّمت بطلب رسمي إلى رئيس مجلس الأمن، السفير الإندونيسي ديان تريانسيا دجاني، لعقد الجلسة الطارئة.

وأعلنت قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، في 4 إبريل/نيسان الماضي، إطلاق عملية عسكرية لاقتحام طرابلس، بينما ردّت حكومة "الوفاق" المعترف بها دولياً، بإطلاق عملية "بركان الغضب"، لوقف أي اعتداء على العاصمة الليبية.

ومساء الأربعاء، قدّمت فاتو بنسودا مدعية المحكمة الجنائية الدولية، في كلمة أمام مجلس الأمن الدولي في نيويورك، تقريرها الـ17 حول الوضع في ليبيا.

وأعربت خلالها عن أسفها الشديد لاستمرار العنف والمواجهات المسلحة في ليبيا، خلال الأشهر الستة الأخيرة، مشيرة إلى أنّ المحكمة تحقق في ارتكاب جرائم حرب هناك.

وأكدت أنّ مكتبها يولي "أهمية قصوى" للتطورات الأخيرة المتعلّقة بالنزاع المسلح حول طرابلس وداخلها، المستمر منذ شهر تقريباً.

وأشارت بنسودا إلى التقارير التي تؤكد مقتل 432 شخصاً؛ من بينهم 23 مدنياً على الأقل، ونزوح أكثر من خمسين ألف شخص، نتيجة الاقتتال في العاصمة الليبية، معربة عن مخاوف كذلك في ما يتعلّق بسلامة اللاجئين والمهجرين المحتجزين في مناطق قريبة من النزاع.

وشددت بنسودا مجدداً على ضرورة "احترام والتزام كل أطراف النزاع المسلح في ليبيا بقواعد القانون الدولي"، داعية مختلف الأطراف إلى "اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين والبنية الأساسية بما فيها المدارس والمستشفيات ومراكز الاحتجاز".

ودعت الأمم المتحدة، الأحد الماضي، إلى هدنة إنسانية لمدة أسبوع، غير أنّ حفتر تجاهل هذه الدعوة، على الرغم من أنّ قواته لم تتمكّن من اختراق الدفاعات الجنوبية لطرابلس، مع حلول شهر رمضان. وقال حفتر، في تسجيل صوتي، الإثنين، إنّ "رمضان لم يكن سبباً" لوقف المعارك السابقة عندما سيطر على مدينتي بنغازي ودرنة بشرق البلاد.


في غضون ذلك، يختتم رئيس المجلس الرئاسي لحكومة "الوفاق" الليبية فايز السراج، والوفد الحكومي المرافق له، زيارته الأوروبية، اليوم الجمعة، بعد فشل ذريع مُنيت به، بحسب مصادر ليبية.

وبدأ السراج جولته الأوروبية يوم الثلاثاء الماضي، من روما، حيث التقى رئيس الحكومة الإيطالية جوزيبي كونتي، الذي أكد له رفضه للحل العسكري في ليبيا، ودعم روما لحكومة الوفاق.

كما التقى السراج في برلين المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل التي أكدت له بدورها رفض بلادها للحلول العسكرية، مشددة على ضرورة "استئناف المفاوضات والعودة للعملية السياسية تحت قيادة الأمم المتحدة، بناء على اتفاق أبو ظبي بين السراج وحفتر".

وفي باريس التقى السراج الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي شدد على ضرورة وقف إطلاق النار واستئناف العملية السياسية.


لكن دبلوماسياً ليبياً رفيعاً مقرّباً من وزارة خارجية حكومة "الوفاق"، أكد فشل السراج في زيارته قبل انتهائها، علماً أنّ زيارة لندن لم تتأكد بعد.

وأخذ الدبلوماسي الذي تحدّث لـ"العربي الجديد"، على السراج، عدم مبادرته إلى طرح مبادرة ليقنع القادة الأوروبيين الذين التقاهم في محاولة لفك الحصار السياسي والعسكري عن طرابلس.

وأوضح المصدر أنّ "السراج كان يسعى لحشد أوروبي، من دون هدف سوى إدانة حملة خليفة حفتر، مركزاً على انتزاع موقف فرنسي أو التأثير عليه، في محاولة للالتفاف على حفتر المقرب من قادة الإليزيه"، مشيراً إلى أن موقف رئيس حكومة "الوفاق" بات أضعف اليوم، إذ كانت العواصم التي زارها تنتظر منه مبادرة وتصوراً واضحاً للحل.

وكشف الدبلوماسي أنّ مسؤولين فرنسيين أشاروا للسراج بأنّ أفضل ما يمكن تقديمه اليوم هو وقف إطلاق النار بتثبيت قوات الطرفين في مواقعها، وإنشاء منطقة عازلة بينهما، تخضع لمراقبة دولية، مع استئناف المفاوضات السياسية.