تونس ترشّح جزيرة جربة إلى لائحة التراث العالمي

16 مايو 2017
الصورة
(برج غازي مصطفى في جزيرة جربة)
+ الخط -
تتزايد الدعوات التي تطلقها بلدان عربية لتسجيل مواقع أثرية ومبانٍ معمارية لدى "منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة" (يونسكو)، لكن العديد من الاقتراحات المقدّمة لا تجد قبولاً في المنظّمة الدولية نتيجة عدم الحفاظ على تكوينها الأصلي بفعل عدم التخطيط وعشوائية البناء فيها.

ويحدث أن تقبل "يونسكو" بعض المواقع العربية، لكن عدم الالتزام بالشروط التي تضعها لتوفير البنية التحتية والإسراع في عمليات الترميم يهدّدها بالخروج من لائحة التراث العالمي، كما يحدث في ملفّي الأهوار ومدينة بابل في العراق.

قد يبدو الأمر مختلفاً في تونس التي تستعد حكومتها لتقديم طلب من أجل إدراج جزيرة جربة ضمن لائحة التراث العالمي، بالنظر إلى نجاحها سابقاً في توثيق عدّة أماكن مثل مدينة تونس العتيقة، ومدرج الجم الروماني، والقيروان، ومدينة سوسة العتيقة، وموقع قرطاج الأثري.

لكن اختيار الجزيرة التي يتجاوز عدد سكانها 150 ألفاً، لا يرتبط بوجود آثار بعينها، إنما يعود إلى "خصوصيتها الثقافية والدينية"، كما صرّح وزير الثقافة التونسي محمد زين العابدين أول أمس، غير أنه لم يحدّد موعداً لتقديم ملف الترشّح.

تحتوي جربة على أكثر من 300 مسجد، التي تضمّ بعضها مزارات لعدد من أئمة المذهب الإباضي، ومنها جامع أبي مسور وجامع سالم وجامع زايد، كما تشتهر الجزيرة بـ"معبد الغريبة"، الكنيس اليهودي الأكبر والأقدم في أفريقيا حيث يعود تاريخه إلى قرابة 2600 سنة.

ربما يمثّل الهدف الأساسي وراء ملف ترشّح جربة هو تنشيط الحركة السياحية في الجزيرة وبقية المدن التونسية، التي تراجعت نسبياً بعد موجة عمليات تفجير شهدتها السنوات الأخيرة، إلى جانب الاهتمام بعكس صورة مثالية لتعايش الأديان والمذاهب في البلاد.

دلالات