جريمة اختطاف تجذب أنظار الأتراك إلى البيتكوين

29 نوفمبر 2017
الصورة
الاستثمار في العملات الافتراضية يقلص نمو الاقتصاد الحقيقي (Getty)
+ الخط -
أثارت جريمة سرقة "البيتكوين" في إسطنبول، الأسبوع الماضي، اهتماما متزايدا حول هذه العملة الافتراضية والتعامل بها، بينما لا يزال انتشارها محدودا في الدولة ولا توجد قوانين تنظمها.
وألقت قوات الأمن التركية القبض على عصابة مكونة من أربعة أشخاص قاموا باختطاف رجل أعمال في إسطنبول، وأجبروه تحت تهديد السلاح على تحويل 450 عملة بيتكوين إلى حساب خاص بهم. وتعد تلك أول جريمة من هذا النوع في تركيا، وفق المحلل المالي جيواد غوك، في تصريحات لـ"العربي الجديد".
وقال غوك: "التعامل بهذه العملة الافتراضية لا يزال محدوداً للغاية، وإن انتشر بأوساط الأتراك المقيمين في أوروبا والولايات المتحدة، أو بعض رجال الأعمال الذين يأتون إلى تركيا".
وأضاف أن الثقة بهذه العملة لم تتكون بعد بالأوساط التركية، نظراً للارتفاعات الجنونية التي تشهدها خلال العام الجاري، أو للتذبذب بالسعر منذ تداولها عام 2009، فضلاً عن التخوف من السطو عبر القرصنة، مشيراً إلى التحذيرات التي تنشرها بعض الأوساط التجارية بتركيا من عدم الانسياق وراء مواقع تداول البيتكوين والاحتيال الذي قد يتعرض له المتعاملون.
واعتبر أن تركيا تأخرت في البت بالبيتكوين، لأن بعض البنوك المركزية حول العالم سمحت باستخدام العملات المشفرة، وربما يتم تعميم التجربة خلال العامين المقبلين على معظم المصارف المركزية حول العالم.
وكان محافظ بنك تركيا المركزي مراد شتينكايا، قال في وقت سابق من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، إن المؤسسة المالية تراقب باهتمام بالغ تطورات العملات الرقمية وبالأخص البيتكوين، مشيرا إلى تشكيل مجموعة بحثية تتألف من خبراء في سوق الأصول الرقمية، ومسؤولين حكوميين لإجراء دراسة للعملة المشفرة، وإيجاد طريقة لإدماجها في النظام المالي.
وأشار محللون إلى أن تداول البيتكوين في تركيا، بدأ ينمو رغم عدم الاعتراف الرسمي أو إصدار قوانين بشأن العملات الافتراضية، وزاد الطلب على العملات الافتراضية منذ بدأت الليرة تتراجع أمام الدولار الأميركي، إذ تراجع سعر صرف الليرة مقابل الدولار من 1.75 عام 2012 إلى نحو 4 ليرات اليوم.
ورأى عبد الناصر الجاسم، أستاذ الاقتصاد بجامعة ماردين التركية، أن هناك عوامل تغري المتعاملين في العملات الرقمية، منها السرعة في التحويل دون وسطاء ورسوم، فضلاً عن العالمية والسرية والابتعاد عن الرقابة، والارتفاعات الخيالية في المكاسب التي قاربت 1000% خلال العام الجاري، فهذه عوامل إغراء وجذب أقرب للمقامرة، إلا أن المخاطر قد تكون أكثر من الإيجابيات.
وأوضح الجاسم أنه عبر المضاربة بالعملات الافتراضية، يتم الهروب من غسيل الأموال، كما أن تجميد مبالغ كبيرة بهذه العملة مرتفعة السعر، يبعد رؤوس الأموال عن الاستثمار بالاقتصاد الحقيقي، بينما تضع تركيا خططاً وأهدافأ تنموية تقوم على الاستثمار الحقيقي.

المساهمون