جرحى واختناقات بالغاز في صفوف المتظاهرين العراقيين ببغداد والجنوب

12 فبراير 2020
الصورة
مظاهرات واسعة في المحافظات المنتفضة (Getty)
+ الخط -
سجلت المواجهات المتواصلة، منذ عصر اليوم الأربعاء، بين المتظاهرين العراقيين في بغداد وبابل وذي قار، وسط وجنوبي العراق، عشرات الإصابات بحالات اختناق وبالرصاص الحي، وذلك في أحدث موجة عنف تواجه بها قوات الأمن والمتظاهرون، في الوقت الذي تشهد المحافظات المنتفضة الأخرى تظاهرات واسعة مماثلة.

الصدامات بدأت في بغداد بعدما حاول المتظاهرون استعادة جسر السنك الذي سيطر عليه الأمن ظهر اليوم، إذ تقدم المتظاهرون من ساحة التحرير نحو ساحة الخلاني باتجاه الجسر، فيما تقدمت قوات الأمن وبادرت بإطلاق قنابل الغاز باتجاههم، وما إن تجمع المتظاهرون ثانية حتى باغتهم الأمن بالرصاص الحي.

وبحسب الناشط المدني، عبد الله العامري، الذي تحدث لـ"العربي الجديد"، فإن "تعزيزات أمنية كبيرة من عناصر مكافحة الشغب وصلت ليلا الى جسر السنك، وبدأت بالتقدم باتجاه المتظاهرين الذين سيطروا على الجسر، وأطلقت القوات الرصاص الحي وقنابل الغاز باتجاههم بكثافة، ما أسفر عن وقوع 13 إصابة بين جروح بالرصاص واختناقات بفعل قنابل الغاز بين المتظاهرين، وتم نقل المصابين إلى مستشفى قريب".
وأوضح أن "المتظاهرين أجبروا على التراجع والتفرق في الأزقة القريبة، بينما واصلت قوات الأمن إطلاق الرصاص الحي في الهواء وقنابل الغاز لتفريق أي تجمع لهم أو محاولة تقدم ثانية نحو الجسر"، منتقدا "اعتماد الأمن على القمع كوسيلة وحيدة لمواجهة تظاهرات سلمية".

في الأثناء، وفي الجنوب العراقي، سقط نحو 22 جريحا في صفوف متظاهري مدينة الناصرية (مركز محافظة ذي قار)، الذين بدؤوا مظاهراتهم مع حلول المساء، بعدما حاول عناصر الأمن تفريق المتظاهرين الذين قطعوا عدة طرق وتقاطع البهو وسط المدينة، احتجاجا على استمرار استهداف الناشطين وعمليات اغتيالهم، فيما واجهتهم قوات الأمن بالرصاص الحي وقنابل الغاز، بينما رد المتظاهرون على عناصر الأمن بالحجارة.

ووفقا لمصدر طبي بدائرة صحة المدينة، فإن "22 مصابا وصلوا من ساحة التظاهر إلى مستشفى المدينة"، مبينا لـ"العربي الجديد"، أن "الإصابات كان بعضها بطلقات نارية وبقنابل غاز، مبينا أن من بين المصابين عناصر أمن أصيبوا بحجارة، وقد تم إخضاعهم للعلاج داخل المستشفى".

أما في مدينة الحلة، (مركز محافظة بابل)، فقد أقدم الأمن على مهاجمة المتظاهرين الغاضبين، الذين احتشدوا بالمئات أمام منزل المحافظ مطالبين باستقالته، ومرددين شعارات ضد الفساد والفاسدين.

واستخدم الأمن الرصاص الحي وقنابل الغاز لتفريق المحتجين، ما أسفر عن إصابة 7 منهم بجروح مختلفة، فيما تفرق الآخرون في الأزقة القريبة، ولاحقهم عناصر الأمن فيها.

وبرر قائد شرطة المحافظة، اللواء علي كوة الزغبي، استخدام قواته القوة ضد المتظاهرين، بأنها "كانت مضطرة"، مبينا في تصريح صحافي، أن "تواجد العديد من المتظاهرين أمام منزل المحافظ يحتم علينا حمايته وحماية عائلته وأفراد عشيرته المتواجدين داخل المنزل".

وزعم أنهم "اضطروا لمواجهة المتظاهرين بالقوة"، داعيا المتظاهرين الى "الابتعاد عن المنازل السكنية والمؤسسات الحكومية".

وشهدت محافظات ميسان وكربلاء والنجف والمثنى والقادسية، مظاهرات ليلية، عبر المتظاهرون فيها عن غضبهم للقمع الأمني بمواجهة المظاهرات السلمية، مطالبين المجتمع الدولي بالتدخل لحماية المظاهرات السلمية.

المساهمون