جدل في ليبيا حول تسعيرة رغيف الخبز

09 فبراير 2020
الصورة
ارتفاع الأسعار على المواطنين (فرانس برس)
استغربت نقابة الخبازين الليبية، التسعيرة الجديدة لرغيف الخبز، معتبرة أنها قليلة، نظراً لارتفاع كلفة العناصر المكونة للرغيف من دقيق وزيت وخميرة، إضافة إلى كلفة اليد العاملة، وسط محدودية كميات وقود الديزل الممنوحة للمخابز. 

ويأتي ذلك بعدما فرضت وزارة الاقتصاد في حكومة الوفاق الوطني أسعارا جديدة لرغيف الخبز زنة 100 غرام بسعر 200 درهم خلال العام الحالي، وأن يكون إنتاجه طبقاً للمواصفات القياسية الليبية. إلا أن الرغيف بقي في العاصمة طرابلس بقيمة دينار واحد لكل ثلاثة أرغفة، فيما اعتمدت قلة من المخابز التسعيرة الجديدة.

وقال عضو نقابة الخبازين، عبد الباسط الككلي، لـ "العربي الجديد"، إن التسعيرة الجديدة غير منصفة للخبازين، لأن أسعار الدقيق غير مستقرة بسبب المضاربات، مضيفاً أن المكونات الداخلة في صناعة الخبز أسعارها مرتفعة، مثل السكر والخميرة والزيت، إضافة إلى تأثير الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي. وأوضح أن هناك مقترحاً جديداً لوضع تسعيرة جديدة للخبز، على أن يكون سعر كيلو الدقيق بثلاثة دنانير لإنتاج خمسة أرغفة من الخبز.

واعتبر حسين مسعود، وهو صاحب مجموعة مخابز، في حديث مع "العربي الجديد"، أن تسعيرة وزارة الاقتصاد تعتبر جيدة في حالة وجود الدقيق في الأسواق، إلا أن سعر قنطار الدقيق (50 كيلوغراماً) لا يزال يتقلب بين 150 و180 ديناراً، ما ينعكس على كلفة الإنتاج.

وأشار إلى أنه يعمل بالتسعيرة الجديدة ويبيع خمسة أرغفة بدينار، ولكنه يقوم بتقليل وزن الرغيف لتلافي الخسائر. وأكد مسعود الفزاني، صاحب مخبز في ضواحي طرابلس، لـ "العربي الجديد"، أن الأسعار الجديدة لا تتماشى مع كلفة إنتاج الرغيف، بحيث لا يزال يبيع الثلاثة أرغفة بدينار.

وبيّن المحلل الاقتصادي أبو بكر الهادي أن الدقيق غير مدعوم حالياً، لذلك ارتفعت أسعار الخبز. وقال لـ "العربي الجديد" إن وزارة الاقتصاد خفضت وزن رغيف الخبز من 200 إلى 100 غرام، أي أنها رفعت أسعار الخبز بطريقة غير مباشرة.

وأضاف أن صوامع الحبوب فارغة ولا يوجد مخزون للدولة من الحبوب يكفي لمدة ثلاثة أشهر في أقل تقدير، مطالباً بضرورة سيطرة وزارة الاقتصاد على سلعة الدقيق، ووضع تسعيرة جبرية لجميع المطاحن.