جدل بشأن قضية بشبهة تحرش ضد نائب لحزب "قلب تونس"

13 أكتوبر 2019
الصورة
قرّر "قلب تونس" التحقيق في الحادثة (Getty)
+ الخط -

أثارت قضية تحرش ضد القيادي بحزب "قلب تونس" والفائز بالانتخابات التشريعية الأخيرة، زهير مخلوف، ضجة واسعة، لا سيما أنّ مخلوف ناشط حقوقي وعرف بدفاعه عن قضايا حقوق الإنسان.

وأكد الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بنابل شمال شرقي تونس، كريم بوليلة، أنّ النيابة العامة أذنت بعد التحرّي في الموضوع بفتح بحث بخصوص حادثة زهير مخلوف. وأوضح الناطق أنّ المتضررة عمرها 19 سنة، وهي تلميذة بمعهد "دار شعبان الفهري" وتدرس البكالوريا، مضيفاً، في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية، أنّ النيابة العامة بنابل تحقق في جدية الصور والأخبار التي يتم تداولها، والتي تنطوي على "شبهة تحرش".

وأشار بوليلة إلى أنّ "النيابة العامة لم تتلق أي شكاية في الموضوع، ولكنها تعهدت بالموضوع من تلقاء نفسها بمجرد علمها بما وقع تداوله من صور وأخبار على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي"، مبيّناً أنّه "في حال ثبوت جدية الأخبار وصحة الصور، سيتم بعد ذلك فتح بحث تحقيقي في الموضوع، واستدعاء الأطراف المعنية".

وتولت التلميذة التقاط صور بواسطة هاتفها عندما كان النائب في وضع مريب داخل سيارته.

وقال المختص في علم الإجرام الاجتماعي سامي نصر، في تصريح لـ"العربي الجديد"، السبت، إنّه "في مثل هذه الأجواء المشحونة وأمام التنافس السياسي، فيجب ترك الأمر بيد القضاء وبعد صدور الحكم ساعتها تثبت إما إدانة الشخص أو براءته".

وبيّن نصر أنّه يعرف جيداً مخلوف بحكم العمل في المجال الحقوقي، ويستغرب الأمر، و"لكن يجب عدم إطلاق الأحكام وانتظار نتائج التحقيقات"، كما قال.

وأكّدت الناشطة السياسيّة بشرى بالحاج حميدة، في تدوينة على "فيسبوك"، أنّ "مندوب حماية الطفولة قد تعهّد بالطفلة التي تعرّضت للتحرّش من قبل النائب بمجلس نواب الشعب زهير مخلوف". وأضافت أنّ "أي محاولة للضغط عليها سيتمّ فضحها ولن يتمّ السكوت على هذه التجاوزات".

ونشر النائب زهير مخلوف رداً مقتضباً جاء فيه أنّه مريض بالسكري وقد حاصره المرض في سيارته، وهناك من استغل الحادثة لتشويهه، مشيراً إلى أنّه "يجب الكف عن الإساءة إليه".


وقرر حزب "قلب تونس" فتح تحقيق داخلي في حقيقة ما نشر على مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بعد تداول صور مخلوف.

ودعا الحزب، في بيان، الخميس "الجميع للابتعاد عن حملات التشويه والمساس بسمعة المواطنين والمواطنات دون التثبت من الحقيقة، ملتزماً باتخاذ الإجراءات اللازمة في حال ثبوت أي تجاوزات من أي عضو من أعضاء الحزب".

وقال الناطق الرسمي باسم محاكم المنستير والمهدية، فريد بن جحا، إنّه "إذا منح مخلوف الحصانة قبل فتح بحث ضده فإنّ الدستور يكفل لأي عضو في البرلمان أن يتمسك بحصانته حسب الفصل 68 من الدستور"، مشيراً إلى أنّ "هذا الفصل لا ينطبق على وضعية زهير مخلوف باعتبار أن ّما قام به غير مرتبط بأعماله النيابية، وهذه جريمة خارجة عن نطاق عمله".

وتأتي هذه الواقعة، بينما يخوض رئيس حزب "قلب تونس" نبيل القروي، الأحد، الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية أمام منافسه قيس سعيد، والذي تفوق عليه في الجولة الأولى.

المساهمون