جان بيير هايم.. عودة إلى تصماميم ما قبل الحداثة

29 مارس 2018
الصورة
(متحف ديلوس في اليونان)
يُلقي المعماري الألماني جان بيير هايم محاضرة اليوم في "مكتبة الإسكندرية" تحت عنوان: "الرمزية في العمارة وطريق الحرير الجديد".

المعماري المولود في الإسكندرية، يحاضر عن كيفية توحيد الثقافات من خلال العمارة الرمزية، حيث يقول في كتابه الذي يحمل عنوان "الرمزية في العمارة" إن الأخيرة ليست إلا تعبيراً عن الأفكار والمرجعيات والمعتقدات والعواطف، وعلى المعماري أن يحوّل كل هذا إلى شكل أو نموذج مجسّد، يحمل كل الرموز اللازمة لتحقيق التواصل مع مستخدمي البناء ومع المكان المحيط به.

قام هايم بتحويل قرية محلية في الصين إلى منتجع بيئي، فاختار أن يبني قرية "ساسور إيكو" على طريقة "حزام واحد طريق واحد"، وهي استراتيجية تركّز على ربط الصين بأوراسيا.

ظهرت هذه الطريقة مع البدء بالتفكير في مبادرة "طرِيق الحرِير الجديد" عام 2013، والتي تُعرف بأنها مبادرة "الحزام الاقتصادي لطرِيق الحرِير، وطرِيق الحرِير البحريّ للقرن الـ21"، وتسعى إلى إحياء وتطوير طرِيق الحرير التّاريخي، وخط الصين-أوراسيا هو أحد الخطوط البرية لهذه المبادرة.

يعود هايم إلى الرمزية المعمارية التي ظهرت في مطلع الثمانينيات، وكان المقصود بها كمصطلح تلك العمارة التي تجسّد وبقوة الأفكار الثقافية والمرجعيات التاريخية، وكلّ الثيمات التي كانت تشغل المعماريين ما قبل الحداثة.

حاول هايم تطبيق أفكاره المتعلّقة بهذا المصطلح في عدّة منشآت صممها؛ من بينا مسرح "الكابيتول في فرانكفورت، و"قصر الأقصر" في دريسدن، كما صمّم عدّة قرى سياحية ومعالم ثقافية وتجارية في باريس ونيويورك واليونان وكوبا.

يذهب هايم في المحاضرة إلى الكيفية التي يمكن من خلالها النظر بشكل أعمق إلى الأشكال المعمارية ووظائفها، ويتناول على وجه الخصوص تجربته في بناء متحف "ديلوس" في اليونان، ضمن فلسفة إعادة توحيد الجغرافيا والثقافة، وأخذ المناخ بعين الاعتبار، ويعمل على المشاريع التي تهدف إلى ربط الماضي والمستقبل دون إهمال الحاضر.