ثلاث نقاط ذهبية وتساؤلات كثيرة في أمسية سان سيرو

05 أكتوبر 2014   |  آخر تحديث: 13:44 (توقيت القدس)
ميلان في مباراة الأمس (Getty)
+ الخط -


الفوز وإيقاف نزيف النقاط ضد الفرق الصغيرة والعودة للانتصار بعد شهر كامل. ربما يكون هذا فقط ما عاد به إنزاجي من مباراة سان سيرو السبت، والتي شهدت "روسونيري" محيِّرا على صعيد الحضور الذهني، والتي تسببت مرة أخرى في إظهار معاناة ميلان في اللعب بسلاسة ومنطقية.

شهدت المباراة تحرك الكرة ببطء شديد ومن دون نهج واضح بسبب الفقر الفني في الوسط، وهذا الشيء كان واضحاً منذ الموسم الماضي، ولكن تقارب الخطوط ضد لاتسيو وبارما قلص من تأثير هذا العيب على تركيبة فريق إنزاجي، والآن وبعد تبخر ثقة المجموعة بسبب الهزيمة ضد يوفنتوس وتباعد الخطوط عن بعضها واللعب في 50 متراً عوضاً عن 30 متراً، مثلما كان في الجولات الأولى الموفقة، أصبح هذا العيب حملاً ثقيل الوزن يحول دون رؤية نفس الفريق الذي حصد 6 نقاط من أصل 6 ممكنة في مطلع الموسم.

كان ارتباك الميلان أمام كييفو واضحاً خصيصاً في الشوط الأول الذي لم يشهد أي تسديدة من فريق إنزاجي، وجعل الضيوف يفرضون طريقة لعبهم بالدفاع المطلق والسعي لاستغلال الهجمات المرتدة، وهذا الأمر لم يحدث لأن كييفو بدوره يعاني بشكل كبير من الناحية الفنية ويعيش فترة لا يحسد عليها من الناحية التهديفية بسبب ندرة الأهداف، والنتيجة كانت شوطا أول محيرا وغير قابل للقراءة، وتحديداً من ناحية التقييم الفردي. وعند استثناء بونافينتورا والإيجابي جداً أباتي (ربما من أفضل اللاعبين حالياً على ذمة إنزاجي) والمجتهد نيجل دي يونج وكيسوكي هوندا (الذي على الأقل يسجل حتى عندما لا يقنع).

لم تحقق ميزانية الصفقات المرجو في صفقات الفريق حتى الآن. فتوريس يبدو أنه لم يتخلص من أشباح الماضي، ومينيز يشتعل فجأة وينطفئ بنفس السرعة، وميلان في حاجة إلى لاعب يقود الفريق ويعوضه عن الفقر الفني في الوسط ويأخذ المبادرة ويجازف.

ولكن الخلل الذي يتوجب على إنزاجي العمل عليه ومعالجته في أسرع وقت ممكن هو الدفاع وخروجه بالكرة، فعندما واجه ميلان إيموبيلي وتشيزينا وكييفو، تم إهداء أكثر من 6 فرص، وهذا مؤشر على عدم توازن الفريق وخوفه من الخطأ ومن الدخول من جديد في معمعة الجدل والانتقادات.

وعنصر آخر يثير الحيرة هو دي شيليو الذي لا يلعب بثقة، ويقوم بواجبه المحدد لا غير، والفارق بينه وبين أباتي كبير في المرحلة الحالية، مما يجعل الخط غير متوازن خصوصاً في الشطر الهجومي. نسخة بعيدة عن اللاعب الذي رأيناه قبل موسمين، وربما هو أكثر لاعب في حاجة لاسترجاع نفسه.

قبل شهر، كان الميلان يبتسم بسبب البداية الرائعة وفي النهاية حصد 5 نقاط فقط من أصل 12 نقطة ممكنة، أما الآن وهو يستعد لمواجهة فيرونا خارج الديار وفيورنتينا في سان سيرو، وعليه أن يعالج عيوباً تحتاج لعمل هيكلي أكبر من إنزاجي، فلا يمكن للمدرب أن يعطي للاعب ما لا يملكه طبيعياً.

ثلاث نقاط ذهبية تضمن للمدرب أسبوعا من الراحة النفسية للعمل من دون ضغط. ربما من الآن فصاعداً على العناصر الأقدم وذات الخبرة الأكبر تحمل المسؤولية وأخذ المبادرة، فالقيام بالواجب فقط لا يقود إلى أي مكان. 

دلالات
المساهمون