ثلاث جرائم قتل بالضفّة منذ بداية رمضان

ثلاث جرائم قتل بالضفّة منذ بداية رمضان

03 يوليو 2014
الصورة
المراكز الحقوقية تُحذّر من تنامي العنف(ايليا يفيموفيتش/Getty)
+ الخط -

ثلاث جرائم قتل شهدتها مدينة رام الله منذ بداية شهر رمضان. أمرٌ دفع عدداً من المراكز الحقوقية إلى دق ناقوس الخطر، في ظل "تفشي ظاهرة العنف في المجتمع لحل قضايا خلافية بسيطة".

الحادثة الأخيرة وقعت، مساء أول من أمس الثلاثاء، حين قتلت الطفلة أميمة جردات (15عاماً) بعد تعرضها لطعنات عدة بآلة حادة في الرقبة والصدر داخل منزلها في بلدة سعير شمالي مدينة الخليل، على يد عمّها، بحسب الشرطة الفلسطينية. وأضافت أن "الفتاة اكتشفت سرقته منزل العائلة التي غاب أفرادها لتأدية صلاة التراويح"، لافتة إلى أن "القاتل فرّ إلى الجبال القريبة من البلدة، إلا أن المباحث العامة تمكنت من اعتقاله بعد مطاردة استمرت ثلاث ساعات، واقتادته إلى مركز الشرطة وباشرت التحقيق معه، فاعترف بجريمته".  

وفي أول أيام شهر رمضان، قُتلَ عزمي مهنا (34 عاماً) طعناً بالسكين أمام منزله في مخيم عقبة جبر في مدينة أريحا شرقي الضفة الغربية، وسجلت القضية ضد مجهول. وتزامنت هذه الحادثة مع تجمهر عشرات الشباب عند مدخل المخيم احتجاجاً على قطع التيار الكهربائي، تطور إلى مواجهات مع عناصر الأمن الفلسطيني الذين تدخلوا لتفرقتهم، ما أدى إلى إصابة العشرات في صفوف الطرفين.

وفي اليوم التالي، شهد وسط رام الله شجاراً بين شابين أدى إلى مقتل أحدهما (محمد خميس الحج) من مخيم الأمعري، طعناً بالسكين. على إثره، أغلق شباب غاضبون شارع رام الله القدس قرب المخيم، واندلعت مواجهات عنيفة مع الشرطة ورجال الأمن الذين منعوهم من إغلاق المحال التجارية، إلا أن الشباب نجحوا في إحراق سيارة تابعة للأمن الفلسطيني.

هذه الحوادث الثلاث دفعت مراكز حقوقية إلى دق ناقوس الخطر، لافتة إلى أن المجتمع الفلسطيني يتجه نحو العنف لحل قضايا خلافية بسيطة. وقال منسق أعمال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في الضفة الغربية سميح محسن لـ"العربي الجديد" إن "عمليات القتل الثلاث هذه تعدّ مؤشراً مقلقاً للغاية، ما يتوجب على السلطة الفلسطينية العمل بجدية في المناطق التي تسيطر عليها للحد منها". وأشار إلى أنه "لا يمكن إعفاء الاحتلال الإسرائيلي من تنامي هذه الظاهرة في الضفة الغربية، وإن كانت تأثيراته غير مباشرة.  فهو يمارس ضغوطات اقتصادية واجتماعية على الفلسطينيين". مع ذلك، اعتبر أن "المسؤولية الأولى تقع على عاتق المجتمع الفلسطيني والأسرة التي يجب أن تربي أبناءها بعيداً عن العنف، والاحتكام إلى القانون".

وتابع محسن أن "الناس يلجؤون إلى أخذ حقوقهم بأيديهم لأن القانون لا يشعرهم بالانصاف، علماً أن المحاكم تأخذ وقتاً طويلاً قبل البت في القضايا". وطالب "بعقوبات رادعة تصل إلى السجن المؤبد".