ثغرة فيريرا وسر غالي...نقاط فنية من قمة السوبر المصرية

16 أكتوبر 2015
الصورة
الأهلي تُوج بلقب السوبر المصري (العربي الجديد)
+ الخط -

تفوق الزمالك بامتياز في الشوط الأول، وكان الأقرب لإنهاء المباراة كما حدث في نهائي الكأس، لكن ضربة الجزاء الضائعة من محمود "كهربا" أعادت القمة من جديد إلى الملعب مرة أخرى، لكن على المستوى الفني، قدم بطل الدوري والكأس بداية مميزة، ولعب على نقاط ضعف الأهلي، لذلك كان الأخطر والأكثر نجاعة.

شوط زملكاوي
بدأ الزمالك بنفس الخطة تقريباً لكن مع تغيير بعض اللاعبين، 4-3-2-1، بتواجد رباعي دفاعي صريح، مع طارق حامد في خانة الارتكاز، على يمينه عمر جابر وعلى يساره معروف يوسف، مع الثنائي محمد إبراهيم وكهربا خلف المهاجم باسم مرسي. بينما حافظ الأهلي على طريقة 4-2-3-1، بتمركز غالي وعاشور في المنتصف، خلف الثلاثي رمضان صبحي، وليد سليمان، والسعيد، مع إيفونا داخل منطقة الجزاء.

حاول جوزفالدو فيريرا منذ البداية خلق الزيادة العددية على الأطراف، منطقته المفضلة في اختراق منافسيه، لذلك رمى لاعب الارتكاز المساند معروف يوسف على اليسار، رفقة محمود كهربا المنطلق هجومياً، وبالتالي وجد أحمد فتحي نفسه محاصراً على جميع الأصعدة، نتيجة سوء مستواه الناتج عن قصور فني يعاني منه مؤخراً، بالإضافة إلى نقاط ضعف تخص تكتيك الأهلي ككل.

تراجع أهلاوي
عانى الأهلي كثيراً من طريقة لعب الزمالك، لأن المنافس يدافع من الخلف ويغلق جميع منافذه، مع الاعتماد على التمريرات السريعة أسفل الأطراف، ومع تراجع الأداء الدفاعي لثنائي الأجنحة، وليد سليمان ورمضان صبحي، فإن المهمة أصبحت صعبة للغاية في أول 45 دقيقة من عمر المباراة.

دفاعياً، تراجع دفاع الأهلي كثيراً أمام مرماه، رباعي خلفي يتمركز قرب منطقة الجزاء أو داخلها، مع رباعي هجومي يبتعد أمتارا طويلة عن دفاعه، لذلك زادت المساحات الشاسعة بين الدفاع والهجوم، مما جعل عملية التغطية من طرف الثنائي المحوري "عاشور وغالي"، أمرا في قمة الصعوبة، نظراً للفراغ الهائل المطلوب تغطيته من قبل لاعبي الارتكاز.

هجومياً، كلما زادت المسافة بين آخر مدافع وأول مهاجم، كانت المهمة شبه مستحيلة في بناء هجمة منظمة، وهذا أدق وصف لطريقة لعب الأهلي خلال الشوط الأول، فكلما خرجت الكرة من الخلف، وجد حاملها "لاعب الوسط أو قلب الدفاع" أمتارا بعيدة، حتى يرى أقرب زميل له في الثلث الهجومي الأخير.

الفوارق
تحدث أغلب المتابعين بعد المباراة أن ضياع ضربة جزاء الزمالك كان بمثابة نقطة التحول، لكن اللحظة التي قلبت المباراة رأساً على عقب، كانت في الهدف الثاني للأهلي في بداية الشوط الثاني، لأنها أعطت الأفضلية المطلقة للاعبي الأهلي، وساهمت بشدة في توتر الفريق المنافس في المقابل.

بعد تقدم الأهلي، بدأت التغييرات تأخذ منحنى آخر، تحول فيريرا سريعاً من 4-3-2-1 إلى 4-1-4-1، أيمن حفني، مصطفى فتحي مكان كل من معروف يوسف ومحمد إبراهيم، ولعب طارق حامد كارتكاز دفاعي وحيد أمام رباعي هجومي متحرك خلف باسم مرسي، بينما اختار زيزو أخيراً الرهان الصحيح، بدخول مؤمن زكريا، صاحب الكلمة العليا في لحظات الحسم.

يختلف مؤمن عن رمضان صبحي، وليد سليمان، عبد الله السعيد، أنه الوحيد الذي لا يتقيد بمركز واحد، وتجده في كافة أركان الثلث الهجومي الأخير، وفرق فيريرا وعلى رأسها الزمالك بكل تأكيد تعاني من وجود فراغات كبيرة في عمق الملعب، نظراً لوجود أكثر من لاعب على الأطراف، لتبدو المنطقة رقم 14 "أعلى منطقة الجزاء وأسفل دائرة المنتصف" وكأنها خاوية من الجميع، إلا طارق حامد، وحيداً!

حسام غالي
يضم الزمالك كلاً من إبراهيم صلاح، أحمد توفيق، طارق حامد، إبراهيم عبد الخالق في خانة الارتكاز، بينما يلعب في الأهلي حسام عاشور منذ سنوات طويلة، وحده حسام غالي يبقى الفارق الرئيسي بين الفريقين في منطقة الوسط، لأنه يملك قماشة مختلفة عن مختلف لاعبي جيله، كابتن الأهلي ارتكاز ممرر للكرات لا قاطع لها فقط، وهذه الصفة هي من أوصلت الأهلي إلى الهدف الثاني، بعد تمريرة طولية مختلفة إلى وليد سليمان.

وكما استفاد مؤمن زكريا من المساحات الكبيرة أمام دفاع الزمالك، بتحوله من الخط الجانبي إلى عمق الملعب، فإن حسام غالي رغم كل هفواته الماضية، استخدم ذكاءه الكروي في التركيز على التمريرات البينية خلف دفاعات الزمالك، ليتفوق الأهلي في الشوط الثاني، وينتزع السوبر رغم قوة وجاهزية منافسه، في مباراة حماسية ومختلفة، من الدقيقة الأولى حتى الأخيرة.

المساهمون