ثاني قتيل مصري داخل المقرات الأمنية خلال 48 ساعة

ثاني قتيل مصري داخل المقرات الأمنية خلال 48 ساعة

28 يناير 2015
الصورة
ممارسات الشرطة المصرية تنتقدها مؤسسات محلية ودولية
+ الخط -



قتل، اليوم الأربعاء، المعتقل المصري، ياسر عبد العظيم، (52 عامًا) إثر التعذيب على أيدى قوات الأمن في قسم مدينة السادات محافظة المنوفية، شمال العاصمة المصرية.

وأفاد مقربون من أسرة القتيل، في محافظة الإسكندرية، بأنه حصل على قرار قضائي بالإفراج عنه قبل ثلاثة أيام، لكن لم تفرج عنه الشرطة وظلت تعذبه حتى مات.

ودأب الأمن على نقل معتقلي المناطق إلى سجون أو مقرات اعتقال بعيدة عن مقار سكنهم، لزيادة معاناة المعتقل وأسرته، بدعوى احتياطات أمنية.

وفي الواقعة الجديدة، يرتفع عدد القتلى إلى قتيلين خلال أقل من 48 ساعة، حيث شهد قسم شرطة حدائق الزيتون، مقتل الطالب عبد الرحمن هشام، صباح أمس الثلاثاء، متأثراً بإصابته في البطن، خلال فض قوات الأمن تظاهرة في منطقة الزاوية الحمراء، شرق القاهرة.

وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، دانت أخيراً ممارسات الحكومة المصرية، وحملتها مسؤولية ارتفاع معدلات الوفيات داخل معتقلاتها، نظراً لكونها لا تتخذ خطوات جادة لتحسين وضع السجون المكتظة مما يتسبب في وقوع حالات وفاة بين المعتقلين.

وقالت المنظمة في تقريرها، الأربعاء الماضي، إنها سجّلت مقتل نحو 9 معتقلين تحت التعذيب في السجون المصرية منذ منتصف عام 2013، وذلك بناء على أدلة من محامي وعائلات الضحايا، تعرض المعتقلون فيها للضرب حتى الموت في زنازين الشرطة المكتظة بشدة، بخلاف حالات وفاة أخرى لمعتقلين مرضى رفضت السلطات تقديم العلاج اللازم لهم، حسب قولها.

وسبق أن كشف تقرير منظمة "هيومان رايتس مونيتور" في أكتوبر الماضي، النقاب عن أن 95 مواطناً مصريّاً لقوا مصرعهم بسبب التعذيب والإهمال الطبي في السجون خلال العام الماضي.

وأشارت المنظمة في تقريرها المعنون بـ"موجة من القتلى بسبب الاحتجاز في السجون"، إلى أن عدداً من المعتقلين توفوا بعد تعرضهم للتعذيب أو سوء المعاملة، في حين توفي كثيرون إثر احتجازهم في زنازين مكتظة إلى حد كبير أو لعدم تلقيهم الرعاية الطبية الكافية لأمراض خطيرة، حسب المنظمة.

واعترف المتحدث باسم مصلحة الطب الشرعي في وزارة العدل المصرية، أن 90 معتقلاً على الأقل قتلوا في مقرات شرطة في محافظات القاهرة والجيزة فقط، العام الماضي.

وقال تقرير لـ"مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف" إنه خلال المائة يوم الأولى من رئاسة عبد الفتاح السيسي، لقي 35 معتقلاً على الأقل حتفهم في مراكز الشرطة، من بينهم 13 قضوا بسبب الاكتظاظ في السجون أو عدم توفير الرعاية الطبية، واثنان من الاعتداء الجسدي عليهم.

وفي سياق متصل، وثق المرصد المصري للحقوق والحريات في نهاية 2014، وفاة 212 معتقلاً ومحتجزاً في السجون جراء التعذيب والإهمال الطبي المتعمد، وأصدرت وحدة الرصد والتوثيق في المرصد تقريرها بعنوان "المقابر الرسمية".