ثاني رؤساء كردستان العراق: غير بعيد عن أسرة البارزاني

14 مايو 2019
الصورة
حظوظ نيجرفان بارزاني كبيرة للظفر بالمنصب (Getty)
+ الخط -
بعد التقدم الذي حصل بين القوى الرئيسية في إقليم كردستان العراق بشأن تشكيل الحكومة وتوزيع وزاراتها، يجري الحديث عن اختيار ثاني رؤساء الإقليم، منذ الغزو الأميركي ــ البريطاني للعراق عام 2003 ومنح المحافظات الشمالية ذات الغالبية الكردية إقليماً يتمتع بحكم شبه مستقل عن بغداد، والذي تشير الأنباء إلى ارتفاع حظوظ رئيس حكومة إقليم كردستان المنتهية ولايته نيجيرفان بارزاني للظفر بالمنصب.

وأكد مصدر مقرب من الحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي يتزعمه رئيس إقليم كردستان السابق مسعود البارزاني، وجود اتفاق مبدئي مع الاتحاد الوطني الكردستاني على ترشيح نيجرفان بارزاني للمنصب، مشيراً في حديث لـ"العربي الجديد" أن أياً من الحزبين الرئيسيين في كردستان لم يرشحا أية شخصية أخرى يمكن أن تنافس البارزاني.

وأشار إلى استمرار المفاوضات بشأن توزيع الوزارات وبقية المناصب المهمة في إقليم كردستان، موضحاً أن الأيام القليلة المقبلة ستشهد انتخاب الرئيس، ثم الإعلان عن التشكيلة الحكومية بشكلها النهائي.

إلى ذلك، قال رئيس كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني في برلمان إقليم كردستان أوميد خوشناو أن مرشح حزبه لرئاسة الإقليم نيجرفان بارزاني يحظى بدعم ثلاثة أحزاب مهمة هي حزبه، والاتحاد الوطني الكردستاني، وحركة التغيير.

ونقلت وسائل إعلام كردية عن خوشناو قوله إن البارزاني الآن هو مرشح لأحزاب تمتلك 91 مقعداً من أصل 111 عدد مقاعد برلمان كردستان، موضحاً أن رئيس كردستان سيتم انتخابه في الفترة التي تتراوح بين 20 و25 من الشهر الحالي.


وتابع "بعد أداء رئيس إقليم كردستان اليمين القانونية في البرلمان، ستقوم الكتلة الأكبر بتقديم مرشحها لرئيس الحكومة، وتسليم اسمه بعد ذلك لرئيس الإقليم"، مبيناً أن رئيس كردستان سيقوم بدوره بتكليف المرشح رسمياً بإكمال الحكومة خلال مدة 30 يوماً يتم بعد ذلك التصويت على منح الثقة للحكومة.

ونيجرفان البارزاني المولود عام 1966 هو حفيد مؤسس "الحزب الديمقراطي الكردستاني مصطفى البارزاني، وابن شقيق مسعود البارزاني، هاجر إلى إيران مع عائلته عام 1975 وأكمل دراسته في العلوم السياسية بجامعة طهران، وانتمى لـ "الحزب الديمقراطي" عام 1989، وانتخب عام 2006 كأول رئيس وزراء في اقليم كردستان وانتهت ولايته عام 2009، قبل أن يتم انتخابه لولاية ثانية عام 2012.

وتُحسَب له علاقته الجيدة مع الأتراك والإيرانيين حيث لعب دوراً في إعادة العلاقات بين الإقليم والجارين (إيران وتركيا) عقب تنظيم الإقليم استفتاء الانفصال عن العراق والأزمة التي حدثت على إثرها.

وفيما يتعلق برئاسة إقليم كردستان، فقد تأسست كمؤسسة رسمية عام 2005، وقام برلمان كردستان في العام ذاته بانتخاب مسعود البارزاني كأول رئيس للإقليم، وفي عام 2009 انتخب مواطنو كردستان البارزاني للمنصب، وفي عام 2013 قام برلمان الإقليم بتمديد ولاية مسعود البارزاني الذي غادر المنصب على خلفية فشل استفتاء الانفصال عن العراق الذي جرى بكردستان في سبتمبر/ أيلول 2017.

وفي السياق، رشح المحامي ريبوار عزيز مصطفى نفسه لمنصب رئيس إقليم كردستان، موضحاً خلال تصريح صحافي أنه قدم نفسه كمرشح مستقل.

ويرى المحلل السياسي الكردي سمير قادر أن الترشيح لرئاسة إقليم كردستان فتح بداية الأسبوع الحالي، إلا أن فرص الفوز ستكون لمرشح الأحزاب الكبيرة، مؤكداً لـ"العربي الجديد" أن نيجرفان البارزاني هو الأقرب لحصوله على دعم الأحزاب الرئيسية في الإقليم.