توني بلير من العراق لزيمبابوي فمصر بعيون "ذي جارديان"

توني بلير من العراق لزيمبابوي فمصر بعيون "ذي جارديان"

05 يوليو 2014
الصورة
بلير مؤيد للسيسي بنفس حماسة تأييده مبارك (Getty)
+ الخط -
نشرت صحيفة "ذا جارديان" البريطانية، تحليلاً حول التاريخ السياسي لرئيس الوزراء البريطاني السابق، توني بلير، لا سيما السياسات التي اتبعها في الشرق الأوسط، وفي مقدمتها احتلال العراق.

توضح الصحيفة أن "العديد من كبار السياسيين والكتاب في العالم، من أمثال نوام تشومسكي، والسير ريتشارد دالتون، وكلير شورت، طالبوا بإقالة بلير من منصبه، كمبعوث اللجنة الرباعية (الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وروسيا، والولايات المتحدة) للشرق الأوسط، لتسهيل مفاوضات السلام بين فلسطين وإسرائيل.

وتزامنت الذكرى السابعة لتعيين بلير، مبعوثاً للسلام، مع توجيه خطاب مفتوح على الإنترنت، بعنوان "إقالة بلير"، وقّع عليه، حتى الآن، أكثر من 20 ألف شخص.

وجاء في الخطاب أن "تعيين بلير مبعوثاً للسلام هو إهانة"، وهو ما ردّ عليه مكتب بلير، معتبراً أن "كاتبي الخطاب ينتمون إلى اليمين المتطرف، واليسار المتشدد، وهم بلا مصداقية".

ويُعدّ الخطاب أحدث رد فعل حول مسؤولية بلير عن عدم الاستقرار الحالي الذي يشهده العراق، إذ ينظر اليه باعتباره مسؤولاً عن الغزو العسكري للعراق، والذي يعتقد أنه السبب الجذري للاضطرابات الحالية. وبعد سبع سنوات من تعيينه مبعوثاً للرباعية، يفتقر المسؤول البريطاني لأي نتائج ملموسة، في هذه القضية.

يبدو بلير، اليوم، من دون أنصار تقريباً، ويترافق هذا مع ازدياد النقاد القدامى والجدد له، من خلال كشفهم الآثار السلبية لسياساته التدخلية، حتى أن رئيس جنوب أفريقيا السابق، ثابو مبيكي، كشف، العام الماضي، أن بلير طلب مساعدته في تنظيم تدخل عسكري في زيمبابوي، للإطاحة برئيس البلاد، روبرت موجابي، من السلطة.

غزو زيمبابوي كان سيترتب عليه عواقب وخيمة بالنسبة للقوات العسكرية البريطانية، وكذلك مكانتها الدبلوماسية. فقد حذّر رئيس أركان الدفاع البريطاني السابق، تشارلز غوثري، من غزو زيمبابوي، معتبراً أن هذا البلد "عبارة عن عش دبابير. سيكون من الصعب توريد وتموين القوات هناك، وكذلك حماية المزارعين البيض، المضطهدين المنتشرين في جميع أنحاء زيمبابوي، والشيء الآخر أنه لم يكن هناك دولة أفريقية واحدة ستوافق على ما كنا سنفعله، كانوا سيعترضون بالقول إن بريطانيا الاستعمارية عادت للحياة من جديد".

ونشرت "ذي جارديان" مقالاً آخر عن علاقة بلير بالسجل السيئ لمصر في مجال حقوق الإنسان، والذي حوى عدداً من رسائل وجهها كبار الشخصيات.

وكتبت مديرة منظمة العفو الدولية (أمنستي) في بريطانيا، كيت ألين، أنه سواء استفاد بلير أم لم يستفد، من تقديم استشاراته الاقتصادية للرئيس المصري الجديد، عبد الفتاح السيسي، فإن هذا لن يغير شيئاً على الإطلاق من سوء السجل المصري في مجال حقوق الإنسان، على اعتبار أنه منذ أطاح الجيش بالرئيس المعزول، محمد مرسي، العام الماضي، ازدادت عمليات الاعتقال والاحتجاز التعسفي. 

من جهته، كتب الأستاذ في جامعة إيست لندن، فيليب مارفليت، أن "السيسي قام، العام الماضي، بإعادة تأهيل الدولة البوليسية، ويؤيده بلير بمستوى حماسته لتأييد الرئيس المخلوع، حسني مبارك. وفي العام 2011، عندما خرج الملايين من المصريين لمعارضة الدكتاتور المصري، أصر بلير على اعتبار مبارك شجاعاً للغاية وذا قوة فعالة". وبحسب مارفليت، فإنّ سبب هذا التصريح هو الأيام الجميلة التي قضاها بلير وأسرته في مصر على نفقة مبارك في فيلا فاخرة في سيناء".

المساهمون