تونس: 5 آلاف مواطن يقضون عيد الفطر في الحجر الصحي

22 مايو 2020
الصورة
5 آلاف يقيمون في نزل خاصة للحجر(ياسين جعيدي/الأناضول)
+ الخط -
سيعيش 5 آلاف تونسي، هذا العام، ظروفاً خاصة في عيد الفطر، بعد أن اقتضت التدابير الوقائية للحدّ من انتشار فيروس كورونا التزامهم مراكز الحجر الصحي، إلى حين إتمام المدة القانونية للحجر لمن يُشتبه في إصابتهم بالفيروس أو العائدين من الخارج عن طريق رحلات الإجلاء.

ومن جملة 15 ألف تونسي مرّوا بتجربة الحجر الصحي، لا يزال نحو 5 آلاف يقيمون في نزل ومراكز خاصة، خصّصتها وزارة الصحة لهذه الغاية.
وتسعى وزارة الصحة، بحسب رئيس "اللّجنة الوطنية للحجر الصحي" محمد الرابحي، إلى توفير الظروف الجيدة للمحجورين، ومساعدتهم على تخفيف التوتر الذي يترتّب عن العزلة داخل الغرف، خاصة في أيام العيد التي ترتبط عادة بالتزاور واللّقاءات العائلية.
وقال الرابحي لـ"العربي الجديد"، اليوم الجمعة، إنّ الوزارة تُخضع جميع العائدين من الخارج إلى الحجر الصحي الإجباري، ويشير إلى أنّ السلطات الصحية تنوي إخضاعهم للفحوص للتثبّت من سلامتهم، بعد مرور ما بين 7 و10 أيام من مدة الحجر، التي تدوم 14 يوماً.
وأضاف أنّ إخضاع العائدين من الخارج إلى التحليل الوجوبي كشف عن إصابات وافدة، تمّت الإحاطة بها وعزلها في المراكز المعدّة لاستقبال مرضى "كوفيد-19" تحت مراقبة طبية. وشدّد على أهمية احترام العائدين، من خلال رحلات الإجلاء، تدابير الوقاية لتجنّب العدوى التي قد تنتقل داخل مراكز الحجر، بسبب رغبة البعض في الاختلاط.
وسجّلت مراكز الحجر، بحسب الرابحي، نوعاً من التفلّت، ما دفع بالسلطات الصحية إلى تمديد فترة الحجر للبعض، وتكثيف الفحوص لمزيد من التقصّي قبل السماح لهم بالعودة إلى الديار ولقاء عائلاتهم.

وقال مهدي الباهي، وهو تونسي مقيم في بريطانيا عاد مع عائلته أخيراً إلى تونس، إنّه أجرى فحصاً للتأكّد من سلامته قبل السفر، وأظهر للسلطات التونسية وثيقة الفحص التي تثبت أنّه غير مصاب بفيروس كورونا، غير أنّه ملتزم بمقتضيات الحجر الذي يُبعده عن عائلته، رغم اعتياده سابقاً على ملاقاتها منذ اللحظة التي تحطّ فيها الطائرة على أرض وطنه.
وأضاف الباهي أنّ العائدين في رحلات الإجلاء مطالبون بالامتثال لقوانين بلادهم، ومساعدة السلطات الصحية في تونس على تخطي المرحلة بأقلّ الأضرار الممكنة. وأشار إلى أنّ تونس هي من بين دول قلائل، تكفّلت فيها الدولة بالحجر الصحي، من دون أن ينفق العائدون قرشاً واحداً.
وأكّد أنّ تحمل الدولة لهذه الأعباء دليل على احترامها لمواطنيها، التي تسهر على حجرهم في نزل، بعضها من فئة الـ5 نجوم. 
وقال وزير السياحة، محمد علي التومي، إنّ مستثمرين في القطاع السياحي وضعوا على ذمّة الدولة أكثر من 70 فندقاً لإيواء الأشخاص المودعين في الحجر الصحي، أو الكوادر الطبية وشبه الطبية. وأشار إلى أنّ هذه الفنادق وفّرت طاقة إيواء بأكثر من 12 ألف سرير.
وأعلنت حكومة تونس، أمس الخميس، عن المرحلة الثالثة من الحجر الصحي الموجّه، التي سيتمّ بمقتضاها تخفيف القيود على بعض القطاعات، ومنها دور حضانة الأطفال التي تستأنف نشاطها يوم 28 مايو/ أيار الجاري، أمّا النزل والمطاعم والمقاهي فستفتح مجدداً أبوابها أمام الزوّار، في 4 يونيو/ حزيران المقبل. فضلاً عن فتح دور العبادة والمساجد في التاريخ ذاته، فيما تمّ الإعلان عن تأجيل العودة الجامعية إلى 8 يونيو/ حزيران.

المساهمون