انتخابات تونس: مليون و150 ألف ناخب إضافي وتمديد التسجيل لمنتصف يونيو

23 مايو 2019
الصورة
بلغ عدد التونسيين المسجلين للانتخابات ستة ملايين و800 ألف(Getty)

أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس، خلال ندوة صحافية عقدتها مساء أمس الأربعاء، المعطيات الإحصائية التي تمّ التوصل إليها في نهاية عملية تسجيل الناخبين، مع بلوغ الأجل المحدد وفق الرزنامة الانتخابية. وبلغ عدد التونسيين المسجلين ستة ملايين و800 ألف مسجل، من بينهم مليون و150 ألف مسجل جديد، 70 في المائة منهم من فئة الشباب، دون سن الـ35.

وقال رئيس الهيئة، نبيل بفون، إنه تمّ تسجيل مليون و150 ألف شخص جديد للانتخابات، وإدراج أسمائهم في سجل الناخبين، لافتاً إلى أنه بذلك تكون الهيئة قد تجاوزت التوقعات التي وضعتها لهذه العملية، وأثبتت أن كثافة العمل والجدية حققتا نتائج فاقت المتوقع.

وينقسم المسجلون الجدد إلى 505 آلاف من الذكور، و578 ألفاً من الإناث، 70 في المائة منهم تراوح أعمارهم بين سن الـ18 والـ35.

وبذلك، يكون ثلثا الناخبين المحتملين قد سجلوا للمشاركة في الانتخابات التشريعية والرئاسية لهذه السنة، فيما امتنع ثلث آخر عن التسجيل. وفسر رئيس الهيئة ذلك بأن عدد الناخبين المحتملين يبلغ ثمانية ملايين و300 ألف، بلغ عدد المسجلين منهم ستة ملايين و800 ألف مسجل، معتبراً أن امتناع هذا الثلث عن المشاركة، يعود إلى عزوف بعضهم عن الانتخاب واختيار ممثليه، أو عجز بعضهم أو عدم قدرته على الانتخاب، نافياً أن يكون السبب هو ضعف حملات الهيئة أو تحركاتها في الميدان.

إلى ذلك، قرر مجلس الهيئة تمديد تسجيل الناخبين إلى 15 يونيو/حزيران المقبل، حتى يتسنى إدراج أكبر عدد من التونسيين في السجلات الانتخابية. ويعد هذا مطلباً ملحاً من منظمات المجتمع المدني، المهتمة بالشأن الانتخابي، وكذلك هو مطلب للأحزاب السياسية أيضاً. 

وشرح رئيس الهيئة، لـ"العربي الجديد"، أن إعادة النظر في آجال التسجيل استوجبت اجتماعات مطولة ودقيقة لأعضاء مجلس الهيئة، فالتمديد ستكون له انعكاسات على الموازنات والخطة العملية التي تعتمدها الهيئة، وأن هذا القرار جاء "إكراماً للتونسيين في الخارج، الذين لم تكن خدمة التسجيل المتاحة لهم بالجودة والكثافة ذاتها التي وجهت بها للتونسيين بالداخل وإنصافاً لهذه الفئة، لا سيما أن تركيز بعض الهيئات الفرعية في دول أجنبية شابه بعض التعثر والتعطيل".



من جهته، قال عضو الهيئة، سفيان العبيدي، إن الهيئة ماضية بالتمديد رغم الانعكاس المالي للعملية، ورغم ضعف مواردها، خاصة أن الانتخابات الجزئية للبلدية استنزفت الموارد المالية للهيئة، وأنهكت طاقم عملها وشوشت على سير الإعداد للانتخابات، إذ كلفت الانتخابات البلدية الجزئية في باردو 50 ألف دينار (20 ألف دولار)، إضافة إلى تواتر حلّ مجالس بلدية أخرى خلال هذه الفترة.

ووجه العبيدي نداءً إلى وزارة المالية بتوفير الدعم المالي للهيئة، حتى تتمكن من إنجاز الانتخابات الجزئية، وأيضاً مواصلة الإعداد للانتخابات التشريعية والرئاسية.

في السياق، بيّنت عضو مجلس الهيئة حسناء بن سليمان، أن كل ما يروج عن تأجيل الانتخابات والدعوات التي أطلقت في هذا الاتجاه لا معنى لها، مشددة على أن الهيئة ستكون حريصة على إجراء الانتخابات في موعدها، وفي مناخ سليم.  

دلالات

تعليق: