تونس: هدوء حذر يعود للمدن بعد حظر التجول

تونس: هدوء حذر يعود للمدن بعد حظر التجول

23 يناير 2016
الصورة
هدوء نسبي عاد إلى الشوارع التونسية (Getty)
+ الخط -

عرفت ليلة أمس تحسنا في الوضع الأمني، بعد فرض حظر التجول في كامل أرجاء تونس. وكانت الأوضاع في أغلب المدن هادئة ليلا باستثناء مناوشات بين رجال الأمن وبعض المجموعات في بعض الأحياء القريبة من العاصمة وضواحيها.

وأكد المتحدث باسم الداخلية وليد الوقيني، في تصريحات إعلامية اليوم السبت، أنه تم إيقاف 261 شخصا بتهمة الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة واقتحام المستودعات البلدية، و84 شخصا من أجل مخالفتهم لقرار حظر التجوّل، في حصيلة يوم أمس الجمعة.

وأضاف الوقيني أن الأحداث الأخيرة أدّت إلى إصابة 109 بين صفوف الأمن والحرس والحماية المدنية، إضافة إلى وفاة رجل الأمن سفيان البوسلمي في فريانة، من ولاية القصرين.

وتواصلت بعد الثامنة ليلا محاولات بعض العناصر السطو على محلات تجارية، حيث كشف المتحدث باسم وزارة الداخلية في تصريحات إعلامية أنّ الوحدات الأمنية أوقفت 18 شخصا في منطقتي رقادة (قرب القيروان وسط تونس)، ومنزل بورقيبة (قرب بنزرت شمالا)، عقب فرض حظر التجول في كامل تراب الجمهورية، حيث كانت مجموعة من 9 أشخاص بصدد حفر نفق لدخول فضاء تجاري برقادة، والقيام بسرقة محتوياته، في حين كان 9 آخرون يستعدون للقيام بأعمال أخرى في منزل بورقيبة.

وسجلت أيضا مناوشات في مدينة العالية بسبب محاولة اقتحام المستودع البلدي، ومناوشات أخرى في مدينة برج السدرية في ضاحية العاصمة الجنوبية.

واللافت في التطورات الأخيرة التي عرفتها المدن التونسية هو ما اعتبره البعض تحسنا في الأداء الأمني تجاه الاحتجاجات عموما، ولم يطلق الأمن التونسي رصاصة واحدة على عشرات آلاف المحتجين في عديد من المدن التونسية خلال الأيام الماضية، وحصد بذلك شهادات الإعجاب من السلطة والمعارضة التي أجمعت على أن الأمن التونسي هذه المرة تصرف وفق ما يفرضه "أمن جمهوري" شكل مطلبا أساسيا من مطالب الثورة.

ورفض المتحدث باسم الداخلية وليد الوقيني توصيف الأحداث، مؤكدا أن هذا الأمر من اختصاص القضاء وحده، المتكفل بتحديد العملية الإجرامية من عدمها، "وليس مخوّلا للداخلية أن تصف المتهمين بأي وصف"، وفق تعبيره.

وتشكل هذه الأحداث التي تمر بها تونس، تجربة مهمة لقوات الأمن التونسي في التعامل مع الاحتجاجات، وخصوصا ضرورة التمييز بين المحتجين السلميين الذين يطالبون بحقوق مشروعة ويمارسون حقا دستوريا، وبين الذين يحاولون استغلال هذه الأوضاع لعمليات نهب وسرقة واعتداءات على مؤسسات الدولة.

اقرأ أيضا: السبسي: تونس مستهدفة وقطاع طرق استغلوا الاحتجاجات

المساهمون