تونس: نشطاء يواجهون قنص الكلاب السائبة بالوقفات الاحتجاجية والأغاني

04 نوفمبر 2019
الصورة
من الوقفات الاحتجاجية للنشطاء (فيسبوك)
+ الخط -

أعاد قنص الكلاب السائبة بالذخيرة الحيّة في تونس، المدافعين عن حقوق الحيوانات إلى الشوارع للتظاهر، مطالبين الشرطة بالكفّ عن قتل الكلاب والبحث عن حلول بديلة للحدّ من انتشارها في الشوارع.

ويسمع المواطنون في الأيام الأخيرة صوت الرصاص خلال ساعات الليل وأصوات كلاب تعوي هرباً من القنص، فيما تقع أخرى في فخاخ الذخيرة لتبقى الجثث متناثرة في الشوارع، ما فجّر غضب المدافعين عن حقوق الحيوانات، منظمين وقفات احتجاجية في مختلف محافظات البلاد رافعين شعارات "لا تقتلني لقّحني عقّمني".

ويتطلع المحتجون إلى إقناع السلطات المحلية بالكفّ عن قتل الكلاب السائبة، والحدّ من تكاثرها وخطرها بحملات التلقيح والتعقيم، معتبرين رمي الحيوانات بالرصاص جرماً في حق كائنات حية يحق لها أن تعيش بسلام.

وتُرجع الناشطة المدنية وعضو جمعيات الدفاع عن حقوق الحيوانات، هدى بوشهدة، سبب عودة النشطاء إلى الشوارع للاحتجاج، إلى تزايد حملات قتل الكلاب في الأيام الأخيرة التي طاولت كذلك حيوانات تربيها أسر.

وأضافت بوشهدة لـ"العربي الجديد": "الكلاب كائنات حيّة وجزء من التوازن الطبيعي، ويحق لها أن تعيش في سلام دون ترويعها والتنكيل بها بالقتل رمياً بالذخيرة"، مشيرة إلى أن الشرطة البلدية تستهدف الكلاب دون تمييز، ومنها كلاب حوامل وأخرى مرضعة، ويصيب الرصاص كلاباً تُترَك تنزف حتى الموت لأيام دون أن يسمعها أحد.

ووصفت الناشطة تصفية الكلاب بالسلوك الوحشي، مؤكدة وجود حلول بديلة للحد من خطر الإصابات بداء الكلب، بتنظيم حملات تلقيح واسعة للحيوانات وتعقيمها حتى لا تتكاثر، مشيرة إلى أن كلفة التعقيم والتلقيح قد تكون أقل من شراء الذخيرة والرصاص، وفق قولها.

وانتقدت بوشهدة دور السلطات الرسمية في حماية الحيوانات، معتبرة كل الجهود المبذولة في هذا الصدد مبادرات خاصة من جمعيات وأشخاص يحبون الحيوانات ويدافعون عن حقها في العيش.

وبالتزامن مع الاحتجاج في الشوارع، أصدر نشطاء أغنية لتحسيس السلطات بضرورة الكف عن قنص الكلاب واستهدافها بالرصاص، معتبرين أن التعبيرات الفنية يمكن أن تكون وسيلة للاحتجاج.

وفي وقت سابق، بررت ولاية تونس قنص الكلاب الضالة بزيادة الشكاوى الواردة من السكان والمواطنين، مؤكدة تكاثر الكلاب السائبة وعدم قدرة البلديات (المحليات) على مواصلة حملات التعقيم التي نفذتها بسبب ارتفاع كلفتها وغياب مخصصات كافية لإجرائها.

وكانت الشرطة البلدية قد أوقفت القضاء على الكلاب الضالة عبر القنص منذ عام 2011 وحتى 2015، قبل أن تستأنفه تدريجاً وسط ممانعة كبيرة من نشطاء وجمعيات مدنية.

دلالات