تونس: مدن مغاربية وأفريقية تبحث تحسين العيش المشترك

15 أكتوبر 2019
الصورة
رئيسة بلدية تونس سعاد عبد الرحيم (فيسبوك)
+ الخط -



تسعى مدن مغاربية وأفريقية إلى إيجاد حلول مشتركة لمسائل اجتماعية تحول دون تحسين مستوى عيش مواطنيها عبر فتح نقاش مشترك، وورشات تفكير انتظمت على هامش ندوة دولية لمدن المغرب العربي والساحل الأفريقي تستمر على مدى يومين في العاصمة تونس، وبتنظيم من بلديتها، تحت عنوان "من أجل مدن تضمن العيش في تناغم للجميع".

وطرحت خلال جلسات النقاش مشاكل "الاندماج الاجتماعي والسياسي، كعامل مستدام لضمان العيش الكريم"، إلى جانب قضايا الاندماج الاقتصادي للشباب في المناطق المحرومة، والتكنولوجيات الحديثة في خدمة العيش المشترك، على أن تنتهي بإعلان موحد تعمل البلدان المشاركة في الندوة على تطبيقه، وفسح المجال أمام تبادل الخبرات بين المسؤولين المحليين في المدن المشمولة بمشروع تحسين العيش المشترك.

ويسعى المشاركون في الندوة التي تنتظم ببادرة من بلدية تونس، وبالتعاون مع بلديات مغاربية وأفريقية ومع الاتحاد الأوروبي، إلى تجذير الوعي بالدور الجوهري الذي تلعبه البلديات (المحليات) إزاء التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي تعيشها المنطقة المغاربية ودول الساحل الأفريقي.

وأوضحت رئيسة بلدية تونس، والمبادرة لتنظيم الندوة الدولية، سعاد عبد الرحيم، أن المحليات مدعوّة إلى توسيع دورها في تحسين ظروف عيش المواطنين، والخروج من الدائرة الخدماتية الضيقة للعمل البلدي إلى دور إقليمي أكبر عبر إرساء علاقات تضامنية بين البلديات في المنطقة المغاربية والأفريقية.



وقالت في تصريح لـ"العربي الجديد" إن مسؤولية البلديات يجب أن تتجاوز المحيط المحلي، وأن تضطلع بدور أكبر من أجل إرساء مناخ ملائم للمشاورات الإقليمية بما يمكنها من تقوية التبادل المشترك، بوصفه الطريقة الأنجح لتنمية للبلدان المنخرطة في هذا المشروع.


وأضافت أن المحليات هي أقرب الدوائر الرسمية للمواطنين وهي الأكثر اطلاعا على مشاغله، ما يفرض عليها أن تكون من صلب الهياكل المعنية برسم السياسات المتعلقة بتحسين معيشة المواطنين، وبناء مستقبل أفضل لهم ومقاومة الفقر والبطالة.

وأكدت سعاد عبد الرحيم أن رؤساء البلديات يسعون للمساهمة في فكّ العزلة الاجتماعية عن سكان المدن، ولا سيما من مدن الجوار وتلك الواقعة على الساحل الأفريقي.

وتطرقت للحديث عن "شبكة المدن المغاربية" التي من شأنها تحقيق التقارب الحقيقي بين شعوب يجمعها التاريخ والجغرافيا والحضارة، وهي عوامل قالت إنّها "مهمة جدّا لوضع أسس هذا البناء المغاربي اقتصاديا وثقافيا واجتماعياً".

ويتطلع مسؤولو الدول المشاركة في الندوة إلى تعزيز مبادئ حسن الجوار بين بلدانهم ومدن المغرب العربي وجنوب الصحراء، انطلاقا من قواسم ثقافية مشتركة تكوّن أرضية للعمل المشترك. كما تخرج الندوة الدولية اليوم الثلاثاء بـ"ميثاق تونس لتطوير العمل في المدن المغاربية والأفريقية من أجل بناء مستقبل أفضل للأجيال المقبلة".

ومن ناحيته، ثمّن أمين عام اتحاد المغرب العربي، الطيب البكوش، الندوة الدولية بتونس، وقال أنها "تجاوزت الأمور التنظيمية إلى التفكير وتعميقه وربطه بالفعل، والانفتاح على المجتمع المدني القادر على تجميع القوى المختلفة وتحقيق التضامن والتكامل.

وشدّد أمين عام الاتحاد المغاربي على أهميّة دور البنوك والمؤسسات المالية العربية والأفريقية والأوروبية باعتبارها رافدا من روافد التعاون لتعزيز المسارات التنموية في المنطقة.