تونس: غلة وفيرة من زيت الزيتون ترفع أرقام التصدير

13 يوليو 2020
الصورة
يمتد موسم تصدير زيت الزيتون حتى شهر أكتوبر(Getty)

تتجه تونس إلى تسجيل رقم صادرات مرتفع من زيت الزيتون (الذهب الأخضر)، بحلول نهاية الموسم الحالي 2019 - 2020.

يقول وزير الزراعة التونسي أسامة الخريجي إن بلاده صدّرت حتى اليوم قرابة 245 ألف طن بقيمة (515 مليون دولار)، متوقعا تجاوز الصادرات 300 ألف طن بحلول نهاية الموسم.

وكانت تصريحات صحافية، في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، لمدير عام الإنتاج الفلاحي بالوزارة عز الدين شلغاف، قال فيها إن صادرات البلاد من زيت الزيتون في موسم 2018 - 2019 قرابة 150 ألف طن.

وفي مقابلة مع "الأناضول"، أشار الخريجي إلى أن "تقديرات الإنتاج للموسم الحالي في حدود 400 ألف طن، "إذا وصلنا في آخر الموسم لتصدير 300 ألف طن، فإنه رقم جيد، يضاف له الاستهلاك المحلي 70 ألفا ومخزون بـ 30 ألف طن".

وأضاف الوزير أن "عمليات التصدير لم تنقطع، ولكنها شهدت اضطرابا في أول الموسم، والآن هي عملية مستأنفة، وحتى خلال فترة الحجر بسبب كورونا بقيت عمليات التصدير إلى السوق الأوروبية، التي هي حليفنا الأساسي، مستمرة"

وتشير توقعات وزارة الزراعة التونسية إلى إنتاج 250 ألف طن من زيت الزيتون للموسم المقبل، حيث أن "شجرة الزيتون لا تحافظ على نفس كميات إنتاجها كل موسم بسبب أنها زراعة بعلية (تعتمد على الأمطار)".

وبسبب الإنتاج الوفير لمحصول زيت الزيتون خلال الموسم الحالي، شهدت تونس بعض الإشكاليات بسبب تراجع الأسعار، إلا أنّ الدولة تداركت وتدخلت، بحسب الوزارة، "بإنشاء مخزونات لقبول الزائد من الإنتاج لدى الفلاحين من خلال القطاع الخاص وديوان الزيت (مؤسسة حكومية)".

وتمتلك تونس قرابة 90 مليون شجرة زيتون على مساحة مليون و800 ألف هكتار، وينطلق موسم جني الزيتون فيها عادة في نوفمبر/ تشرين الثاني، ويتواصل إلى بداية آذار/مارس، فيما يستمر موسم التصدير حتى أكتوبر/ تشرين الأول.

موسم الحبوب

ووصف وزير الزارعة التونسي حصيلة الموسم الحالي من الحبوب بالمتوسطة، نتيجة عوامل مناخية تمثلت في نقص الأمطار خلال شتاء هذا العام.

وأضاف أن "توقعاتنا لكل الكميات التي سيتم تجميعها هي 15 مليون قنطار، الموسم الفارط جمعنا 24 مليون قنطار.. هذا سيكرس عمليات التوريد في الموسم المقبل للحبوب من قمح صلب وقمح لين وشعير."

وعن أضاحي العيد، قال الخريجي إن"المتوفر من الأضاحي حوالي مليون و500 ألف وهو رقم يفوق الحاجة بكثير".

وأضاف أن "الاستهلاك في السنوات الماضية يتراوح بين 900 و950 ألفا، وقد تنخفض الحاجة بحكم الظروف الاقتصادية الراهنة للأسر التونسية الضعيفة والمتوسطة الدخل، بالتالي ليس هناك إشكال في توفر الأضاحي".

وتم الاتفاق على أسعار بيع الموسم الماضي والذي قبله، وهذا فيه مراعاة لوضعية العائلات التونسية، ومراعاة لما يتكبده المربي من ارتفاع نفقات التكاليف وخاصة الأعلاف.

الفلاحة.. قطاع استثنائي

وجنبت الحكومة التونسية القطاع الزراعي من أية قيود مرتبطة بمنع تفشي فيروس كورونا محليا، حيث "تواصل الإنتاج الفلاحي وتزويد الأسواق بحاجتها من السلع الزراعية خلال أسابيع الإغلاق"، بحسب الوزير.

وأضاف "حرصنا في وزارة الفلاحة بالتعاون مع أهل المهنة، وبقية الوزارات في الحكومة، على تذليل الصعوبات أمام الفلاحين المنتجين لمواصلة عملية الإنتاج وتزويد الأسواق في أفضل الظروف الممكنة أثناء فترة الجحر".

وتابع أنه "لم يكن هناك اضطراب كبير في تزويد الأسواق، عدا مادة السميد التي شهدت زيادة في الطلب من المواطنين وبعض الاحتكارات التي أعاقت تزويد السوق، ثم تدخلت الوزارة والتجارة ووزارة الدفاع الوطني وتم تجاوز الأمر".

وشهدت السوق المحلية انعكاسات، نتيجة تعطل السوق السياحية وانخفاض الطلب الداخلي وتوفر فائض إنتاج في عدد من الزراعات، كالبطاطا ومنتجات الدواجن وغيرها.

وأوضح الخريجي في هذه الجزئية أن تدخل وزارته كان "أولا على مستوى المخزونات، لامتصاص فوائض الإنتاج للحيلولة دون انهيار الأسعار.. تم تخزين 85 مليون طن من البطاطا، وألف طن من لحم الدجاج، و55 مليون بيضة".

 

(الأناضول)

دلالات