تونس: دعوة لحماية تخوم الجبال من الخلايا الإرهابية

تونس: دعوة لحماية تخوم الجبال من الخلايا الإرهابية

07 نوفمبر 2016
الصورة
مجلس الأمن القومي يطالب باتخاذ الإجراءات الضرورية(Getty)
+ الخط -

دعا اجتماع مجلس الأمن القومي في تونس، اليوم الإثنين، إلى ضرورة اتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية المناطق المتاخمة للجبال، التي تتحصن فيها الجماعات الإرهابية، حتى لا تتكرر مأساة اعتداء السبت الماضي على جندي تونسي في بيته وأمام عائلته.

وناقش الاجتماع أيضاً تقييم الوضع الأمني الداخلي والإقليمي، كما تمّت المصادقة على الاستراتيجية الوطنيّة لمقاومة التطرّف والإرهاب والتوقيع عليها من طرف رئيس الدولة، وفق بيان للرئاسة.

وترتكز هذه الاستراتيجية، التي تم إعدادها عبر مراحل عدّة، بإشراك المجتمع المدني على أربعة أسس وهي الوقاية والحماية والتتبّع والردّ.

كما تطرّق مجلس الأمن القومي لقضيّة الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، وجدّد رئيس الجمهورية تأكيده على ضرورة تحديد كلّ المسؤوليات والعمل على كشف الحقيقة كاملة في أقرب الآجال.

إلى ذلك، كشفت الداخلية التونسية، اليوم، عن "خلية إرهابية تنشط بين مدينتي شنني من محافظة قابس وبني خداش من محافظة مدنين (جنوب شرقي تونس) وتضم هذه الخلية إضافة إلى عناصرها المتشددة شقيقة عنصر إرهابي كانت قد انخرطت في الخلية".

وأكدّت الداخلية التونسية في بيان أنّ "وحدات الحرس الوطني بقابس ألقت القبض على عنصر تكفيري بشنني، وأنّه بالتحرّي معه اعترف مبايعته لما يسمى بأمير تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)".

وكشف المقبوض عليه أنّه "قام بمساعدة بعض العناصر الإرهابية مادياً، للتحول إلى سورية للالتحاق بالجماعات الإرهابية"، موضحاً أنّ شقيقة عنصر إرهابي موجودة حالياً في سورية، تبنت نفس الفكر المتشدد وانخرطت في التنظيم وهي التي قدمت لهم المساعدات"، بحسب بيان الوزارة التونسية.

وأشارت الوزارة إلى أنّه "تم الاحتفاظ بعناصر الخلية الثلاثة، بعد استشارة النيابة العموميّة، وفتح قضية عدلية في شأنهم موضوعها الاشتباه في الانتماء إلى تنظيم إرهابي".

وفي هذا السياق، قالت رئيسة المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية والأمنية والعسكرية، بدرة قعلول، إنّ "الخلايا الإرهابية تتمركز أساساً بالجنوب الشرقي التونسي، نظراً لتوفر الأرضية الملائمة، وتمكّن المجموعات الارهابية من التحرك بسهولة في هذا الفضاء، إلى جانب النسيج المجتمعي المحافظ وانتشار الفقر والتهميش، والذي سهل عمليات الدمغجة والاستقطاب لبعض العناصر".

واعتبرت قعلول في حديث مع "العربي الجديد" أنّه "رغم وعي الوحدات الأمنية والعسكرية بالخطر القادم من مدن الجنوب، والتركيز على المنطقة، إلا أنّ هذا المجهود وعلى أهميته يظل غير كاف".

وأوضحت أنّ "القوات الأمنية والعسكرية، في حرب ضد الإرهاب منذ حوالى 5 أعوام، وأنّ الملاحقات المستمرة والنسق التصاعدي ساهم في إحباط خلايا عدّة، وكشف مخططات إرهابية، ولكن رغم المتابعة الدقيقة للعناصر المتسللة من ليبيا، ومن سورية، إلا أنّ هناك نقصاً في الرقابة، وهو ما قد تستغله بعض العناصر لتكوين خلايا وشنّ هجمات".

وأضافت أنّه "ليس بالغريب تواجد العنصر النسائي ضمن هذه الخلايا، خصوصاً أنّ الإرهابيين جهّزوا أنفسهم للتعويل على العنصر النسائي متى اشتد الخناق عليهم، وتم التضييق على الشباب".

وبيّنت أنّه "هناك استراتيجية كاملة في التنظيمات الإرهابية، تحدد أدوار المرأة والمهام الموكولة لها، وهي تستعمل عادة للتمويه وتشتيت انتباه قوات الأمن خاصة، وأنّ الرقابة تظل أقل عليها، وبإمكانها التحرك بسهولة".

ولفتت المتحدثة إلى أنّه "هناك مخاوف حقيقية اليوم، من الأدوار المتقدمة التي ستلعبها المرأة لأنها لم تعد تكتفي بالإسناد، وتقديم الدعم اللوجستي، بل أصبحت عنصراً فاعلاً، ولها أدوار أخرى ستكون حاسمة، وفي الصفوف الأمامية".

دلالات

المساهمون