تونس تصرف دفعة جديدة من المساعدات المالية للفقراء في شهر رمضان

20 ابريل 2020
الصورة
قدمت الحكومة أموالاً وطروداً غذائية للأسر الفقيرة (الأناضول)
أعلنت حكومة تونس عن صرف أقساط جديدة من المساعدات المادية للأسر الفقيرة ومن أحيلوا على البطالة الفنية بسبب أزمة كورونا بهدف مساعدتهم على مجابهة نفقات شهر رمضان، وذلك عقب إعلان تمديد الحجر الصحي الشامل إلى غاية الثالث من مايو/أيار المقبل.

وقال رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ إنّ دفعة جديدة من المساعدات المالية ستصل إلى الأسر المسجلة على قوائم الفقر والعوز بداية مايو/أيار القبل مع حلول شهر رمضان، مسجّلاً زيادة في عدد المعنيين بالمساعدات مقارنة بالمسجلين رسمياً لدى مصالح وزارة الشؤون الاجتماعية. وأفاد رئيس الحكومة، في تصريحات إعلامية مساء الأحد، بأن الحكومة تسعى لتمكين الأسر الضعيفة والتي تأوي كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة من مساعدات استثنائية ظرفية لمواجهة الصعوبات وتعطيل العمل بسبب الجائحة الوبائية. وأضاف أن نحو 150 ألفا من أصحاب المهن الحرة الصغرى ممن توقفوا عن العمل ستشملهم المساعدات و150 ألفا ممن أحيلوا على البطالة الفنية، مؤكدا أن الحكومة تعمل على دعم المؤسسات الاقتصادية من أجل المحافظة على مواطن الشغل وتجنب موجات تسريح العمال.
وقدّمت الحكومة في الدفعة الأولى 200 دينار شهريا (71 دولارا) لكل أسرة فقيرة، إضافة إلى طرود غذائية ومساعدات تم تأمينها عن طريق المجهود التضامني للمجتمع المدني أو عبر مؤسسات الدولة. وتسبب صرف القسط الأول من المساعدات الحكومية في ازدحام كبير أمام مقرات البريد ومراكز توزيع المساعدات العينية، ما أدى لتوجيه انتقادات للحكومة بسبب عدم اتخاذ الاحتياطات اللازمة في حماية المنتفعين بالدعم المالي.

وتستعجل العديد من القطاعات الاقتصادية في البلاد العودة إلى العمل، غير أن الحكومة أعلنت الاتجاه نحو التخفيف التدريجي للحجر بالسماح لبعض القطاعات بالعودة عقب انقضاء المدة الإضافية من الحجر، ومن بينها الصناعات المعملية والغذائية وبعض المهن، شرط الالتزام بكراسات شروط تؤمن سلامة العمال وتقيهم من انتشار العدوى.


وقرّرت الحكومة التونسية تخصيص 2.5 مليار دينار (850 مليون دولار)، لمواجهة التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لأزمة فيروس كورونا، الذي أصاب الاقتصاد العالمي بالشلل، وزحفت عدواه إلى تونس في الآونة الأخيرة. وقال رئيس الوزراء إلياس الفخفاخ إن الحكومة تستهدف دعم الفئات الضعيفة (الفقيرة) حتى لا تبقى دون دخل أو موارد في هذا الظرف، مشيرا إلى حرص الدولة على ألا يفقد أي تونسي عمله. وتمكنت تونس، الأسبوع الماضي، من تعبئة نحو 1.1 مليار دولار من القروض الممنوحة من قبل صندوق النقد الدولي والبنك الإسلامي للتنمية فضلا عن تعبئة موارد عبر التبرعات بقيمة 280 مليون دينار (98 مليون دينار)، واقتطاع يوم عمل من رواتب موظفي القطاعين الحكومي والخاص.

ومن المرجح أن يلحق الفيروس واسع الانتشار الضرر بقطاع السياحة، الذي يمثل نحو 10 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وأظهرت رسالة وجّهتها الحكومة التونسية إلى صندوق النقد الدولي، قبل أيام، أن قطاع السياحة مهدد بخسائر قد تصل إلى أربعة مليارات دينار (1.4 مليار دولار)، وفقدان 400 ألف وظيفة بسبب تداعيات الوباء، متوقعة أن ينكمش الاقتصاد بأكثر من 4.3 في المائة خلال العام الجاري، 2020، في أسوأ ركود منذ استقلال البلاد في 1956.