تونس: تحذيرات من سيناريوهات سعودية وإماراتية لضرب الانتخابات

21 مارس 2019
الصورة
من احتجاجات التونسيين على زيارة بن سلمان (العربي الجديد)
حذّر جوهر بن مبارك أستاذ القانون الدستوري ومؤسس شبكة "دستورنا"، من سيناريوهات سعودية وإماراتية تستهدف الانتخابات التشريعية والرئاسية في تونس، "بهدف ضرب المسار الديمقراطي".

وقال بن مبارك في حوار مع "إذاعة ديوان" التي تبث من صفاقس، الأربعاء، إنّ "هناك جهات داخلية في تونس تحرّكها الإمارات والسعودية، تهدف لضرب مسار الانتقال الديمقراطي في تونس"، مضيفاً أنّ "هدف هذه القوى الخارجية هو تفجير مسار الانتقال الديمقراطي في تونس، وعدم الوصول إلى الانتخابات، مثلما فعلوا في اليمن ومصر وليبيا وسورية"، من دون مزيد من التفاصيل.

وأعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس، قبل أسبوعين، عن روزنامة الانتخابات التشريعية والرئاسية لسنة 2019.

وقالت إنّ الاقتراع للانتخابات التشريعية للداخل سيكون يوم 6 أكتوبر/تشرين الأول المقبل؛ أما للمقيمين بالخارج فستكون أيام الجمعة والسبت والأحد؛ أي 4 و5 و6 أكتوبر/تشرين الأول، بينما ستكون الانتخابات الرئاسية يوم 10 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وللمقيمين بالخارج أيام 8 و9 و10 نوفمبر/تشرين الثاني.

ورأى بن مبارك أنّ "الانتخابات التشريعية ستكون ترسيخاً للديمقراطية، ولذلك على التونسيين أن يصلوا إلى هذه المحطة لأهميتها في استكمال المسار الديمقراطي".

ولم يستبعد بن مبارك "سيناريوهات دموية"، مشيراً في الوقت عينه إلى أنّ "وزارة الداخلية التونسية واعية بهذه التهديدات الخارجية".


وليست هذه المرة الأولى التي يتهم فيها بن مبارك، السعودية والإمارات، بالعمل على تأزيم الأوضاع في تونس.

وسبق أن حذّر، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، إبان زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى تونس، والتي تمّت وسط احتجاجات شعبية وحزبية واسعة، من "سعي بعض الأطراف الداخلية والخارجية إلى تعفين الوضع في تونس وإيقاف العملية الانتقالية"، مضيفاً في حوار مع التلفزيون الرسمي، أنّ "المستهدف الأساسي هو انتخابات 2019".

وقال إنّ "السؤال الأساسي هل سيتركوننا نصل لانتخابات 2019، لأنّ الجميع يعرف أنهّ إذا صارت الانتخابات فإنّ الديمقراطية في تونس ستكون مساراً غير قابل للعودة إلى الوراء".


والثلاثاء، أظهرت نتائج استطلاع الرأي للشأن السياسي أجرته مؤسسة "سيغما كونساي"، بالتعاون مع جريدة "المغرب"، تصدر حركة "النهضة" نوايا التصويت في الانتخابات التشريعية بـ24.7%، تلهيا حركة "نداء تونس" التي احتلت المرتبة الثانية بـ20%، ثم حركة "تحيا تونس" بـ11.9%، و"الجبهة الشعبية" بـ9.9%، و"الحزب الدستوري" بـ9.2%، فيما تراجع "التيار الديمقراطي" إلى المرتبة السادسة بـ5.9%.

أما في ما يتعلّق بنوايا التصويت للانتخابات الرئاسية، فقد حافظ رئيس الحكومة يوسف الشاهد على المرتبة الأولى في نوايا التصويت بـ19.3%، يليه أستاذ القانون الدستوري قيس سعيد بـ12.1%، فالرئيس السابق المنصف المرزوقي ثالثاً بـ11.7%، واحتلت عبير موسى المرتبة الرابعة بـ7.1%.

وسجل الرئيس الحالي الباجي قائد السبسي، تراجعاً في الترتيب ليحتل المرتبة الخامسة بـ6.7%، برفقة الناطق الرسمي باسم "الجبهة الشعبية" المعارضة حمّة الهمامي.