تونس تجدد رفضها تقسيم ليبيا بأي شكل

تونس تجدد رفضها تقسيم ليبيا بأي شكل

01 مايو 2020
+ الخط -

جددت تونس رفضها لأي تقسيم في ليبيا مهما كان شكل هذا التقسيم، مؤكدة تمسك تونس بالشرعية الدولية وضرورة أن يكون الحل ليبياً دون أي تدخل أجنبي لأنّ القضية هي قضية الشعب الليبي وليست مسألة دولية.

ودفع تطور الأوضاع في ليبيا رئاسة الجمهورية التونسية ولأول مرة إلى تشكيل لجنة يشرف عليها الرئيس التونسي قيس سعيد وتتكون من رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ وعدة وزراء لمتابعة الأوضاع في ليبيا، وستهتم هذه اللجنة بالتنسيق الأمني واللوجستي إلى جانب تنسيق العمل بين مختلف الأطراف، واستشراف المستقبل، والتحسب لأي طوارئ قد تحصل في قادم الأيام.

وعقدت اللجنة أول اجتماع لها الخميس بقصر قرطاج وحضر الاجتماع كل من وزيرة العدل ثريا الجريبي ووزير الدفاع السيد عماد الحزقي ووزير الداخلية هشام المشيشي ووزير الشؤون الخارجية نورالدين الري، إلى جانب عدد من المسؤولين الأمنيين والعسكريين.

وبحثت اللجنة التطورات التي تشهدها ليبيا، وأكد المجتمعون أن تونس هي أكثر الدول تضرراً من تفاقم الوضع في ليبيا، وعلى المجموعة الدولية أن تضع في الاعتبار الأضرار التي لحقت تونس ومازالت تطاولها.

وأكد المحلل السياسي، قاسم الغربي في تصريح لـ"العربي الجديد" أنّ تشكيل لجنة بهذا المستوى وبهذا الشكل يتم لأول مرة في تونس خاصة وأنها تضم مختلف الأطراف وستبحث تطورات الوضع في ليبيا، مبيناً أن ما دفع رئاسة الجمهورية إلى تشكيل هذه اللجنة تطور الوضع في ليبيا خاصة وأنه يسير حالياً لصالح حكومة الوفاق وهذا المعطى لم يكن منتظراً ولكنه الواقع، وقد تطورت الأوضاع عسكرياً وميدانياً بشكل متسارع.

وتابع أنّه في ظل التطورات الحاصلة لابد لتونس أن تستعد على جميع المستويات وعلى جميع النواحي وخاصة السياسية واللوجستية والأمنية تحسباً لأي تطورات على الحدود، مؤكداً أنه لابد من الاستعداد السياسي لما بعد هذه المعارك.

وأفاد المتحدث أن اللجنة ستتولى متابعة الأحداث في ليبيا يومياً خاصة بعد إعلان المشير خليفة حفتر أنه حاكم على المنطقة الشرقية، فإن المخاوف من أن يؤدي هذا الأمر إلى تقسيم ليبيا، مبيناً أنّ الخطورة تكمن في التقسيم، وصحيح قد يبدو هذا صعباً ولكنه نظرياً ممكن، مشيراً إلى أن تقسيم ليبيا قد يعيق الحل السياسي بل سيكون حينها مستحيلاً، وسيكون الصراع العسكري على أشده وسيدوم أكثر وربما لسنوات.