تونس تتقدم اليوم بمشروع لمجلس الأمن حول كورونا

23 مارس 2020
الصورة
مشروع تونسي يهدف لتنسيق الجهود لمواجهة كورونا (فرانس برس)
تتقدم تونس، اليوم الإثنين، بمشروع جديد إلى مجلس الأمن الدولي بهدف تنسيق الإجراءات على المستوى العالمي، لمواجهة تفشي فيروس كورونا.

وكان الرئيس التونسي قيس سعيد عبّر في كلمته، خلال اجتماع مجلس الأمن القومي المنعقد منذ أيام، عن ضرورة دعوة المنظمات الدولية والجمعية العامة للأمم المتحدة، وخاصة مجلس الأمن الدولي، لاتخاذ جملة من القرارات لمواجهة فيروس كورونا المستجد الذي تحول إلى جائحة عالمية.

وكانت تونس طالبت، بصفتها عضواً غير دائم في مجلس الأمن الدولي، بعقد جلسة طارئة للمجلس، للتباحث حول تداعيات فيروس كورونا على الأمن والسلم الدوليين والإجراءات العاجلة التي سيتخذها المجلس لمؤازرة جهود الدول لاحتواء هذه الجائحة وتوفير الإمكانيات الضرورية للتصدي لها.

وأجرى الرئيس سعيد، مساء أمس الأحد، مكالمة هاتفية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تمحورت حول الوضع المتعلق بانتشار فيروس كورونا.

وتبادل الرئيسان مشاعر التضامن والتآزر بين الشعبين، معبرين عن أملهما في تجاوز هذه الجائحة العالمية، كما تم التطرق إلى الإجراءات التي تم اتخاذها في تونس لمواجهة هذا الوباء.

وأكد الرئيس التونسي أن المقاربات التقليدية المألوفة في السابق لم تعد مجدية لمواجهة مثل هذه الجوائح، مشيراً إلى المشروع الذي ستتقدم به تونس إلى مجلس الأمن الدولي اليوم الإثنين، حتى تكون الإجراءات على المستوى العالمي متناسقة، وأن الحرب اليوم هي حرب أولى من نوعها تتعلق بالإنسانية جمعاء، بحسب بيان للرئاسة التونسية.

وقالت الرئاسة إن سعيّد أجرى كذلك اتصالًا هاتفيًا مع ملك إسبانيا فيليب السادس، أعرب له خلاله عن مشاعر التعاطف والتآزر مع الشعب الإسباني في مواجهة فيروس كورونا.

وتم التطرق إلى ضرورة التنسيق بين مختلف الدول، بهدف اتخاذ إجراءات موحدة خاصة على مستوى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، لأن الأمن والسلم الدوليين لا يجب أن يفهما بالمعنى التقليدي، بل بالمعنى الذي يحفظ الإنسانية جمعاء من أي خطر يتهددها.

كما تم التشديد على أن الإجراءات التي سارعت كل دولة لاتخاذها لن تكون كافية، ولم تؤدّ إلى الحد من تدهور الأوضاع في العديد من مناطق العالم.
وأعرب العاهل الإسباني عن دعمه لموقف تونس، وإكباره لإثارتها هذا الموضوع أمام مجلس الأمن الدولي.

وكان رئيس الحكومة التونسية، الياس الفخفاخ، قال في كلمة إلى التونسيين منذ يومين إن تونس تواجه مصيرها بإمكانياتها الخاصة، لأن كل دولة منشغلة بأوضاعها الداخلية وتداعيات تفشي كورونا.

وتعكس إثارة تونس لهذا الموضوع دولياً إشارات مهمة على الوضع الدولي، الصحي أولا، وأيضا تداعياته على الأوضاع الاقتصادية والأمنية، فلا أحد في العالم اليوم بإمكانه التكهن بطبيعة العلاقات الأمنية والاقتصادية التي سيكون عليها العالم بعد كورونا، وربما أيضا خلال مراحل التفشي القصوى التي يمكن أن تهدد الأوضاع الأمنية في أكثر من منطقة.

وتحاول تونس أن تقنع الأطراف الدولية بجدوى مبادرتها، برغم أن الجميع منهمك في التفكير في طرق إيقاف زحف الفيروس الذي أربك العلاقات الدولية وأضعف حجم المبادلات التجارية بسرعة كبيرة، كما حدّ من مستوى التنسيق الصحي والعلمي، وأدى إلى تراجع مستوى الإغاثة الدولية خاصة للدول الضعيفة التي لا تمتلك إمكانيات لمواجهة هذه الأزمة المفاجئة التي تهدد مصيرها.