تونس تتجه نحو دورة برلمانية استثنائية بسبب الانتخابات

تونس تتجه نحو دورة برلمانية استثنائية بسبب الانتخابات

تونس
آدم يوسف
06 ابريل 2017
+ الخط -

يتجه مجلس النواب التونسي إلى إعلان دورة برلمانية استثنائية تخصص للمصادقة على قانون الجماعات المحلية، اشترطتها عدة أحزاب لإنجاح الانتخابات البلدية في 17 ديسمبر/ كانون الأول 2017

وتنعقد، غداً الجمعة، ندوة الرؤساء البرلمانيين بإشراف رئيس مجلس النواب، محمد الناصر، لبحث أجندة المصادقة على مشروع قانون الجماعات المحلية، الذي بات شرطاً من شروط إنجاح الاستحقاق الانتخابي المقبل.

ويرجح عدد من رؤساء الكتل الاتجاه نحو إعلان دورة برلمانية استثنائية، بالنظر إلى الزخم التشريعي والكم الهائل من القوانين المعروضة على المجلس، والتي يبلغ عددها 84 من الحكومة، و37 مقترحة من النواب.

وتعد ندوة الرؤساء أعلى هيكل استشاري في المؤسسة البرلمانية، وتضم 36 عضوا، من بينهم أعضاء مكتب البرلمان، ومساعدو رئيس المجلس، ورؤساء اللجان، ورؤساء الكتل البرلمانية، وهي التي ستفصل في أجندة العمل للفترة المقبلة. 

وينص الدستور صراحة، في بنده السابع والخمسين، على أن "يعقد مجلس نواب الشعب دورة عادية تبتدئ خلال شهر أكتوبر/ تشرين الأول من كل سنة، وتنتهي خلال شهر يوليو/ تموز، ويجتمع مجلس نواب الشعب أثناء عطلته في دورة استثنائية بطلب من رئيس الجمهورية أو من رئيس الحكومة أو من ثلث أعضائه للنظر في جدول أعمال محدد".


وكان البرلمان قد خصص دورتين استثنائيتين خلال العام 2015 و2016 للمصادقة على قوانين، ولمنح الثقة لحكومة يوسف الشاهد العام الماضي.

ويضم قانون الجماعات المحلية ما يناهز 400 بند، يحتاج البرلمان إلى ما يقارب 3 أشهر بين أعمال اللجان المختصة والجلسات العامة لتداولها، وبالتالي فإن المصادقة عليها، قبل نهاية الدورة البرلمانية الحالية في 31 يوليو/ تموز المقبل، تاريخ نهاية الدورة الثالثة، يعد أمرا "شبه مستحيل"، بحسب عضو مكتب البرلمان نور الدين المرابطي.

وأضاف المرابطي، مساعد رئيس البرلمان المكلف بالعلاقة مع الحكومة ومع رئاسة الجمهورية، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن "حكومة يوسف الشاهد لم ترسل إلى اليوم مشروع قانون الجماعات المحلية إلى البرلمان، وهو ما يزيد الأمر صعوبة". وأشار إلى أن "مكتب المجلس تداول في الأمر، وتم الاتفاق على أن يتصل رئيس البرلمان برئيس الحكومة، ليحث الوزارات المعنية على إتمامه وإرساله للمجلس قبل نهاية شهر إبريل/ نيسان الجاري حتى يتسنى للبرلمان إتمام المصادقة عليه".

وأكد المرابطي أن 4 كتل برلمانية تطالب بالمصادقة على هذا القانون قبل إجراء الانتخابات، لأنه "لا معنى لانتخاب بلديات بالتنظيم القانوني والترابي السابق، ودون إعطائها الصلاحيات والاستقلالية المنصوص عليها في دستور الثورة".

وفي مقابل تمسك الأحزاب الكبرى والداعمة للحكومة بإجراء الانتخابات البلدية هذا العام، وفي مقدمتها حزبا "النهضة" و"نداء تونس"، والتي عبرت عن مساندتها لمشروع الأجندة التي أعلنتها هيئة الانتخابات، تطالب الأحزاب الأخرى، وأغلبها من المعارضة، بإجراء الانتخابات خلال شهر مارس/ آذار 2018 لعدة اعتبارات، أبرزها ضرورة تنقيح التشريعات المنظمة للسلطة المحلية وفي مقدمتها مجلة الجماعات المحلية.

وبررت "الجبهة الشعبية"، مثلا، مقترحها بـ"ضرورة تكريس النجاعة والشفافية، بما أن الموعد الذي ضبطته الهيئة يأتي قبل تسوية بعض الملفات، على غرار تنصيب الهيئات الدستورية، وأهمها المحكمة الدستورية والمجلس الأعلى للقضاء، بالإضافة إلى عدم تنصيب محاكم إدارية على مستوى الجهات"، وفق ما صرح به نائب "الجبهة" الجيلاني الهمامي.

كما شدد الهمامي على ضرورة الانتهاء من حل النيابات الخصوصية (البلديات المؤقتة)، بالإضافة إلى "ضمان الحياد المطلوب لدى الإطارات المحلية التي ينتمي أغلبها إلى الأحزاب الحاكمة"، على حد تعبيره.

من جهة أخرى، أكد المتحدث الرسمي باسم الحكومة، إياد الدهماني، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن "مشروع قانون الجماعات المحلية جاهز وينتظر إتمام بعض التعديلات، قبل عرضه على مجلس الوزراء للمصادقة، ثم ستتم إحالته على أنظار البرلمان للمصادقة عليه".

وذكر الدهماني أن رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، شفيق صرصار، أكد أنّ "المصادقة على قانون الجماعات المحلية لا يحول دون إجراء الانتخابات البلدية، ولا يمثل عائقا أمام انطلاق عمل البلديات المنتخبة".







ذات صلة

الصورة
احتجاجات في تونس إثر وفاة شاب (ياسين قايدي/الأناضول)

سياسة

تواصلت الاحتجاجات لليلة الثالثة على التوالي، في حي سيدي حسين، غربي العاصمة تونس، على خلفية وفاة شاب، الثلاثاء بعدما أوقفه الأمن.
الصورة
احتجاجات جرحى الثورة التونسية لا تكاد تتوقف (العربي الجديد)

مجتمع

يحتج عدد من جرحى الثورة التونسية، منذ أمس الاثنين، أمام الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية، مطالبين بتوفير العلاج، وأن تتحمل الدولة مسؤوليتها في تفعيل القانون بعد صدور القائمة الرسمية لشهداء وجرحى الثورة.
الصورة
سياسة/تضامن تونسي مع الفلسطينيين/(ياسين غيدي/الأناضول)

سياسة

شارك تونسيون، اليوم السبت، في مسيرة للاحتفاء بفشل العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني ووقف إطلاق النار في غزة.
الصورة
سياسة/تضامن تونسي مع فلسطين/(العربي الجديد)

سياسة

شاركت أحزاب سياسية ومنظمات وطنية، بدعوة من الاتحاد العام التونسي للشغل، اليوم الأربعاء، في مسيرة حاشدة بشارع محمد الخامس بالعاصمة "نصرة للشعب الفلسطيني في نضاله وصده للاحتلال".