تونس تؤكد القيام بمسؤولياتها بعد دعوة لندن رعاياها للمغادرة

تونس تؤكد القيام بمسؤولياتها بعد دعوة لندن رعاياها للمغادرة

10 يوليو 2015
الصورة
ثلاثون بريطانياً ماتوا في هجوم سوسة (Getty)
+ الخط -

لم تمض سوى ساعات قليلة على التحذير الذي وجهته وزارة الخارجية البريطانية لرعاياها بخصوص السفر الى تونس "إلاّ للضرورة"، ودعوتها لمغادرة البريطانيين الموجودين أصلاً، حتى ردت الحكومة التونسية بالإعلان عن قيامها بمسؤولياتها وواجباتها بحماية "المنشآت البريطانية" في البلاد.

ويأتي التحذير البريطاني، بعد أقل من أسبوعين من مقتل 30 بريطانياً على يد إسلامي متشدد في منتجع سوسة السياحي، وهو أكبر عدد من القتلى البريطانيين يسقط في هجوم "إرهابي" منذ عشر سنوات.

واللافت أن السفارة البريطانية كانت أصدرت، الاثنين 6 يوليو/تموز، تحذيراً جزئياً من زيارة بعض المناطق فقط، بحسب خريطة مرفقة ببلاغ التحذير، تشير إلى المدن التي يستحب عدم زيارتها إلا لضرورة قصوى، وهي خريطة تستثني الأماكن السياحية الهامة.

ويعتبر هذا الانتقال السريع في درجات التأهب البريطاني من تحذير زيارة، يشمل بعض المناطق فقط، إلى دعوة لعدم زيارة كامل البلاد، ثم الدعوة لمغادرتها، مؤشراً خطيراً على إمكانية حدوث أعمال إرهابية أخرى، بالرغم من أن السلطات البريطانية اعتبرت أن رعاياها لم يكونوا مستهدفين بشكل خاص بهجوم سوسة.

إلى ذلك، ذكرت مواقع حكومية بريطانية، أنه على الرغم من التعاون الأمني مع السلطات التونسية، وزيادة الإجراءات الوقائية فإنها تبقى غير كافية، لذلك طُلب من السياح الاتصال فوراً بالجهات المسؤولة لتنسيق المغادرة، مع توفير رحلات لذلك.

وفي وقتٍ يمكن فيه لتحذير السفر، الذي تقرره السفارات، أن يعتمد أساساً على تقارير أمنية واستخباراتية، فإن هذه التحذيرات المتتالية تعكس تخوفاً بريطانياً من إمكانية حدوث أعمال إرهابية في تونس قريباُ.

الجدير بالذكر، أن عدداً من المحققين البريطانيين موجودون في تونس منذ اعتداء سوسة، وهو ما لم تخفه السلطات التونسية التي، وفي المقابل، أعلنت أنها لن تسلم أياً من المتهمين إلى السلطات البريطانية، لأن هذا يعتبر مساً بالسيادة الوطنية.

ولا يُعرف ما إذا كانت دعوة بريطانيا لرعاياها لمغادرة تونس، جاءت رداً على قرار الحكومة التونسية بعدم تسليم المتهمين المحتملين في هجوم سوسة، أم أنها مخاوف حقيقية مبنية على معلومات تشير إلى احتمال كبير لوقوع "أعمال إرهابية".

على خلفية هذه التكهنات، أعلن رئيس الحكومة التونسية، الحبيب الصيد، أن بلاده "قامت بواجبها" لحماية "المنشآت البريطانية"، في أول رد فعل رسمي على طلب لندن من رعاياها مغادرة تونس.

وقال في تصريح له أمس: "سنخاطب صباح الغد (اليوم الجمعة) رئيس الحكومة البريطانية، وسنقول له إننا قمنا بكل ما بوسعنا لحماية المنشآت البريطانية في تونس... هذا واجبنا كحكومة وكدولة"، مضيفاً "نحن مستعدون لإجلاء مواطني المملكة المتحدة وحماية كل من يريد البقاء".



اقرأ أيضاً: هجرة جماعية "جهادية" من رمادة التونسية

المساهمون