تونس: الهجرة السرية مستمرة رغم تفشّي كورونا في أوروبا

10 مايو 2020
الصورة
تواصل الهجرة غير الشرعية رغم كورونا(فتحي نصري/فرانس برس)
+ الخط -
تواصلت عمليات الهجرة غير الشرعية نحو سواحل إيطاليا خلال جائحة كورونا، بالرغم من مخاطر الفيروس وتشديد الرقابة الأمنية في فترة حظر التجوّل والحجر الصحي، وخصوصيات شهر رمضان.

ولم تتوقّف محاولات الهجرة غير الشرعية، نحو السواحل الأوروبية، رغم المخاطر الصحية والأمنية للأمر، حيث نجح، يوم الجمعة، قرابة 191 تونسياً في اجتياز الحدود البحرية، ووصلوا جميعاً إلى السواحل الإيطالية. فيما تمّ تسجيل وصول قرابة 37 شخصاً خلال شهر إبريل/نيسان الماضي، بحسب ما أكّده رمضان بن عمر، المكلّف بالإعلام في المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية لـ"العربي الجديد".

وبحسب بن عمر فإنّ الوحدات الأمنية تمكّنت من إحباط نحو 64 رحلة غير نظامية أخيراً. وعلى الرغم من مخاطر وباء كورونا والحجر الصحي الشامل، إلا أنّ عمليات الهجرة غير النظاميّة تواصلت، حيث تمّ خلال شهر إبريل/ نيسان الماضي، إحباط 6 عمليات اجتياز للحدود البحرية خلسة، وتمّ إلقاء القبض على 99 شخصاً، في حين تمكّنت القوات الأمنية منذ بداية شهر مايو/أيار الحالي، من إحباط نحو 13 عملية، أسفرت عن القبض على 388 مهاجرا غير شرعي.

ولفت المتحدث إلى أنّ المهاجرين غير الشرعيين وشبكات السفر غير الشرعية، تحاول استغلال الظرف الخاص وانشغال السلطات في جهود فرض حظر التجوّل والحجر الصحي الشامل في المدن.


وأضاف المتحدّث أنّ حوالي 80 في المائة، من محاولات الهجرة غير النظامية، انطلقت من سواحل محافظة صفاقس، جنوب شرق البلاد.
وفي السياق نفسه، تمكّنت الوحدات الأمنية التونسية، أمس الأول الجمعة، من إحباط عملية هجرة غير شرعية لـ 50 شخصاً، من بينهم نساء وأطفال، في منطقة ساقية الداير التابعة لمحافظة صفاقس، جنوب تونس.

وأفاد بيان لوزارة الداخلية التونسية، أنّه تم ضبط المركب الذي كان يحمل المهاجرين من جنسيات مختلفة، منها الأفريقية والآسيوية في سواحل الجهة، وأشار إلى أنّه تمّ حجز هؤلاء بانتظار اتخاذ التدابير القانونية اللاّزمة بحقّهم.

ورغم إعلان إيطاليا بؤرة لتفشي وباء كورونا، وأكثر البلاد تضرراً من انتشار الفيروس في أوروبا، وارتفاع عدد الوفيات والإصابات فيها، إلا أنّ هذه الإعلانات لم تُخِف المهاجرين غير الشرعيين ولم تردعهم من محاولة الهجرة إليها.

واعتبر خبير علم الاجتماع، حسن موري، في حديث لـ"العربي الجديد" أنّ تواصل عمليات الهجرة غير النظاميّة، وإقبال الشباب التونسي على إلقاء نفسه في خطر مضاعف، بين الموت في البحر أو الموت بالوباء، أو البقاء عالقاً في سجون إيطاليا، يفسّر الانهيار الحاد في الأمل لدى هؤلاء المهاجرين، المقبلين على عملية شبه انتحارية.
وأضاف موري أنّ هذه المحاولات في زمن كورونا، وخلال شهر رمضان، تُترجم ضعف الرادع الأسري والاجتماعي والديني، وارتفاع منسوب اليأس في صفوف التونسيين وخصوصاً الشباب المصمّمين على الهجرة غير الشرعية.

المساهمون