تونس: التعرف على خمسة مهاجرين عثر على جثامينهم بجربة

تونس: التعرف على خمسة مهاجرين عثر على جثامينهم وجثمان سادس مجهول

23 اغسطس 2018
الصورة
محاولات الهجرة من تونس إلى إيطاليا متواصلة(باو بارينا/فرانس برس)
+ الخط -

تمكنت السلطات التونسية من التعرف على هوية خمسة شبان تم انتشال جثامينهم من سواحل جزيرة جربة (جنوب شرق) فيما لازال جثمان مهاجر سادس مجهولا، وتتواصل التحقيقات حول المسؤولين عن عملية الهجرة غير الشرعية التي غرق فيها المهاجرون.

وأكد المتحدث باسم الحرس الوطني التونسي، العقيد حسام الدين الجبابلي، أن "وحدات الحرس البحري لإقليم جربة التابعة لمحافظة مدنين، تمكنت مساء أمس، من انتشال أربع جثث لشبان مفقودين محل تمشيط منذ يوم الأحد الماضي، وذلك بالسواحل الرابطة بين جربة وقابس، وأنه تم التعرف على هوياتهم وسيتم اليوم، تسليمهم إلى أهاليهم".

ولفت الجبابلي إلى أن التحقيقات لا تزال متواصلة في القضية للكشف عن كل من شارك في تنظيم عملية الهجرة غير الشرعية. وأضاف أن "قوات الحرس البحري تتابع بشكل مستمر ومتواصل محاولات تجاوز الحدود البحرية للتصدي لهذه العمليات وإنقاذ الضحايا من المهاجرين في حالات الغرق".

وأكد مصدر أمني بمحافظة مدنين، لـ"العربي الجديد"، أنه تم التعرف على هوية الشبان الأربعة الذين تم العثور على جثامينهم أمس، وهم أحمد طليق من مدينة بوغرارة، وأحمد الجليدي من جزيرة جربة، وحمزة الصيد من مدينة مدنين، وأمين الله الميلادي من مدينة جرجيس، في حين انتشلت قوات جيش البحر يوم الثلاثاء الماضي جثة شاب من البئر الأحمر التابعة لتطاوين، وانتشلت قوات الحرس البحري جثة شاب سادس اليوم، يصعب التعرف على ملامحها بسبب تشوهها.

وأمرت النيابة العمومية أمس، بتحويل جثث الشبان إلى مصالح التشريح بمحافظة قابس، لتحديد هوياتهم والكشف عن الأسباب الحقيقية للوفاة قبل تسليمهم لعائلاتهم.

وسُجّل ليلة الأحد الماضي، غرق مركب خشبي يحمل تسعة أفراد على الأقل، من محافظات مدنين وتطاوين وقابس، وأفاد أحد الناجين بأن المياه تسربت إلى المركب مما تسبب في غرقه، مؤكداً أنهم تمكنوا من الإبحار خلسة من سواحل القرين بغاية التوجه نحو إيطاليا.

ونقلت تقارير إعلامية أن أحد الضحايا خريج معهد الموسيقى، بينما يعد شاب آخر من بين الناشطين في المجتمع المدني في محافظة مدنين.

ويرى مراقبون أن تواصل ظاهرة الهجرة غير الشرعية من السواحل التونسية نحو إيطاليا بشكل أسبوعي يؤشر إلى عجز السلطات عن إيجاد حلول لإيقاف نزيف هجرة الشبان نحو أوروبا بحثاً عن تحسين أوضاعهم، ويبين مدى يأس الشباب التونسي من إيجاد فرص جيدة للحياة داخل وطنه بما يدفعه إلى المغامرة بحياته على قوارب الموت بحثاً عن المجهول.