تونس: التخفيضات الصيفية بين التاجر والمواطن

تونس: التخفيضات الصيفية بين التاجر والمواطن

08 سبتمبر 2014
الصورة
الكساد ينعش التخفيضات (GETTY)
+ الخط -

في كلّ موسم ينتظر التونسيون حلول موعد التخفيضات، فالتّاجر يستغلّها لتدارك حالة الركود في سائر الأيام، في حين ينتظرها المستهلك لاقتناء الحاجيات بأسعار تناسب قدرته الشرائية.

انطلق موسم التخفيضات الصيفي في 15 أغسطس/ آب الماضي بمشاركة قرابة ثلاثة آلاف محلّ ونقطة بيع، حيث أشار مدير المنافسة والأبحاث في وزارة التجارة، محمد عيفة، إلى أنّ "اليوم الأول من موسم التخفيضات شهد مشاركة 1100 محلّ تجاري"، مؤكدا أنّ الرقم في ارتفاع مضطرد باعتبار أنّ باب التسجيل في التخفيضات مفتوح ويمكن للتجار إيداع التصاريح، حتى بعد انطلاق الموسم.

وأشار إلى أنّ موسم التخفيضات يعدّ فرصة مهمة لإنعاش الدورة الاقتصادية وإتاحة مجال للمواطن لاقتناء حاجياته بأسعار مناسبة. ويضيف أنّ "التخفيضات تتراوح بين 20 و70 في المائة، لتكون حافزاً للمستهلك على الشراء".

وزيّنت أغلب المحال التّجارية واجهاتها بعلامات التخفيض لتصفية مخزونها الموسمي. يقول محمد رحالي صاحب محلّ ملابس نسائية إنّ "الإقبال ضعيف، لكن أغلب التجار متفائلون، لا سيما بعد دفع أجور الموظفين والعمال، كما أنّ الموسم الدراسي على الأبواب".

بينما قال كريم مبروك صاحب محلّ أنّ "الموسم يشهد انتعاشة بسبب قدوم العديد من الجزائريين والليبيين"، مشيراً إلى ضعف إقبال التونسيين بسبب ضعف قدرتهم الشرائية.

وتذمّر أحمد ساسي، صاحب محلّ بيع الأحذية، بسبب ضعف التوافد على الشراء. يقول: "المواطن الذي يعيش على وقع الارتفاع المضطرد لأسعار المواد الاستهلاكية لم يعد باستطاعته الإقبال على شراء الملابس والأحذية كما كان قبل ثلاث سنوات"، مضيفاً أنّ "أغلب الوافدين اليوم لا يقتنون سوى ما يلزم الصغار تحضيراً للعودة المدرسية".

في المقابل، تشير فاطمة إلى أنّها قضت يوماً كاملاً تتجول بين المحال فلم تجد فرقاً في الأسعار بين الأيام العادية وفترة التخفيضات.

من جهته، قال منير إنّ "بعض التجار يخفون السلع الجديدة، مقابل عرض سلع السنوات الماضية، حتى يفرغوا مخازنهم من المنتجات القديمة".

وأوضح المكلف بالإعلام في وزارة التجارة، محمد علي الفرشيشي، لـ"العربي الجديد" أنّ المراقبة مستمرة على التجار والحرفيين المشاركين في المهرجان الصيفي للتسوق. وأكد أنّ وزارة التجارة غير قادرة على تغطية كل السوق، وأنها تعوّل على المستهلك للإبلاغ عن التجاوزات التي سجلها خلال تسوّقه كي يتمّ التعامل معها بحسب ما يتطلبه القانون.