تونس: أطباء القطاع الحكومي يعودون للإضراب

02 أكتوبر 2019
الصورة
من احتجاجات سابقة ضد وزارة الصحة (Getty)
لم تطفئ الزيادات التي وقّعت عليها الحكومة التونسية مع اتحاد الشغل، غضب الأطباء في القطاع الحكومي الذين لوّحوا بالدخول في إضراب لثلاثة أيام بداية من الأسبوع القادم، مطالبين بفتح قنوات الحوار معهم من أجل تحسين وضعهم المادي وكذلك مستوى الأجور مقارنة بما يحصل عليه زملاؤهم في البلدان المغاربية وشمال المتوسط.

وفي السياق، أعلن اتحاد الأطباء العامين للصحة العمومية (نقابة مستقلة عن اتحاد الشغل) الدخول في إضراب وطني عن العمل 3 أيام، ابتداءَ من يوم الثلاثاء 8 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، وذلك على خلفية عدد من المطالب المهنية والمالية.

وقرّر الاتحاد الدخول في إضراب احتجاجاً على ما اعتبره عدم استجابة وزارة الصحة لمطالبهم وعدم مبادرتها لحل مشاكل القطاع بعد أن سبق لهم تنفيذ إضراب في كافة مؤسسات الصحة العمومية، يومي 9 و10 سبتمبر/ أيلول الماضي.

وأكّد رئيس الاتحاد، سالم الورغمي، أن أطباء القطاع الحكومي يعانون من ظروف عمل صعبة في المستشفيات، ويواجهون صعوبات مادية تؤثر على وضعهم المعيشي بسبب ضعف الأجور، مشيرا إلى أن زملاء لهم في دول مجاورة تمتعوا بزيادات في أجورهم تفوق الـ250 بالمائة .

وتساءل، كيف يمكن منع طبيب في القطاع الحكومي من الهجرة إلى الخارج إذا لم تحسن الحكومة ظروف عمله ووضعه المعيشي؟"، لافتا إلى أن تردّي الوضع المالي للأطباء هو السبب الأول والمباشر لتصحر المستشفيات الحكومية، وفق قوله.

واعتبر الورغمي في تصريح لـ "العربي الجديد"، أن الاتحاد لم يكن طرفا في المفاوضات التي أفضت إلى اتفاق على الزيادة في رواتب الأطباء، معتبرا هذه الزيادة غير مجدية وسيذهب الجزء الأكبر منها إلى الضرائب، مطالبا الحكومة باحترام التعددية النقابية التي ينص عليها الدستور والتفاوض مع كل الهياكل المهنية الممثلة للمهنة.

واشتكى رئيس اتحاد أطباء القطاع الحكومي من تعطل قنوات الحوار مع وزارة الصحة، مؤكداً أن الاتحاد لم يكن ليقرر الإضراب لو تمت دعوة مكتبه إلى مفاوضات جدية تحقق مطالب الأطباء، معتبرا أن الهياكل المهنية تملك الحلول لمشاكل القطاع الصحي، غير أن الوزارة تستأثر بالرأي في القرارات التي تتخذها بشأنهم بحسب تأكيده.

ويضم القطاع الحكومى 3500 طبيب تعد أجورهم التي تتراوح بين 1800 و3500 دينار، حوالي 627 و6435 دولارا أميركيا) من بين الأدنى في الدول المغاربية والمتوسطية، ما تسبب في موجات هجرة كبيرة للإطار الطبي في السنوات الأخيرة نحو دول أوروبية وعربية أو نحو القطاع الخاص.

ويطالب أطباء القطاع الحكومي وفق يبان أصدره اتحادهم، بتعديل الأجور وفق سلم التأجير وإسناد المنح الخصوصية للقطاع وإدماج حصص الاستمرار في منظومة التقاعد واحتسابها كساعات عمل إضافية.

فضلا عن وضع استراتيجية عاجلة وجدية للحد من ظاهرة العنف المسلطة على الطواقم الطبية، كما يطالب المحتجون بالتعجيل في فتح باب التوظيف وإشراك الاتحاد في حركة النقل الوطنية، إلى جانب إصدار قانون أساسي ينظم القطاع ويحدد واجبات الطبيب العام وحقوقه.