توقيف متقاعدين من الجيش الجزائري إثر وقفة احتجاجية

توقيف 40 من متقاعدي الجيش الجزائري إثر وقفة احتجاجية

25 فبراير 2018
الصورة
من وقفة المتقاعدين (فيسبوك)
+ الخط -

أوقفت الشرطة الجزائرية 40 شخصاً ينتمون إلى متقاعدي ومعطوبي الجيش، لدى مشاركتهم في وقفة لمساندة زميل ورئيس لجنة تمثيلية لهم، بدأت محاكمته اليوم بعد اعتقاله في مظاهرة سابقة.

ودخل المتقاعدون والمصابون في الجيش بمواجهات مع الشرطة، خلال الوقفة التضامنية التي نظموها في مديمة خنشلة شرقي الجزائر لمساندة أحد قادة اللجنة التمثيلية التي تطالب بحقوقهم يدعى عمار حسيني، ومعروف باسم عمار البيري، الذي بدأت محاكمته اليوم.

يشار إلى أن توقيف البيري قبل أسابيع جاء عقب اتهامه بنشر صور عسكرية تعود إلى مرحلة مكافحة الإرهاب في التسعينيات.

وأسفرت المصادمات بين العسكريين السابقين والشرطة عن توقيف 40 شخصاً، في حين سجلت إصابات في صفوف الشرطة بحسب مصادر محلية.

وشهدت مدينة خنشلة منذ ساعات الصباح الأولى، توافداً كبيراً لمتقاعدي ومعطوبي (المصابين) الجيش لحضور الوقفة التضامنية، وسط إجراءات أمنية مشددة من مصالح الشرطة والدرك، ووضع حواجز ثابتة وضرب طوق أمني حول المشاركين بالوقفة في بساحة وسط خنشلة.






وبالتوازي مع ذلك، نشب خلاف بين فصيلين يمثلان المعطوبين والمتقاعدين، ما زاد من حدة الاحتقان. وحاول عناصر من الشرطة احتواء الخلاف بين الفصيلين، الأمر الذي صعد من المواجهات بين الشرطة والمتضامنين الذين انقسموا إلى فريقين متصارعين، على رئاسة تنسيقية المعطوبين والمتقاعدين.

وتحدثت مصادر محلية عن إصابة ما لا يقل عن 10 أعوان من الشرطة بجروح، نقلوا على أثرها إلى مصلحة الاستعجالات (الطوارئ) الطبية، إضافة إلى سقوط جرحى بين متقاعدي ومعطوبي الجيش.

وشرعت محكمة البليدة بمحاكمة عمار البيري، وهو من معطوبي الجيش الجزائري خلال الأزمة الدموية التي شهدتها الجزائر. وكان بمثابة قائد للاحتجاجات التي شنتها هذه الفئة على فترات متتالية خلال الأعوام الماضية. وسبق لعمار البيري أن اعتقل يوم 27 إبريل/نيسان 2017 عندما كان في طريقه للمشاركة في مسيرة دعت إليها التنسيقية الوطنية لمتقاعدي ومعطوبي الجيش.

ودعا المتضامنون خلال الوقفة التضامنية إلى إطلاق سراح زميلهم، مشيرين إلى مساهمته في مكافحة الإرهاب والدفاع عن الجمهورية في التسعينيات.