توقيف قائد سلاح البحرية الإسرائيلية السابق بملف الغواصات الألمانية

توقيف قائد سلاح البحرية الإسرائيلية السابق في ملف الغواصات الألمانية

11 يوليو 2017
الصورة
رشاوى لضمان إرساء مناقصة تزود إسرائيل بغواصات ألمانية(عاطف الصفدي/Getty)
+ الخط -



ذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية، صباح اليوم الثلاثاء، أن الشرطة الإسرائيلية أوقفت قائد سلاح البحرية السابق، الجنرال احتياط إليعازر مروم، المعروف بلقب "تشاينا" بسبب الشبه في ملامح وجهه مع الصينيين، وأحالته للتحقيق الجنائي. وذلك، للاشتباه بتورطه في الفساد والرشاوى التي دفعتها شركة الصناعات الألمانية لأحواض السفن "تيسنكروب" لمسؤولين إسرائيليين، بينهم محامٍ مقرب من رئيس الحكومة الحالي، بنيامين نتنياهو، مقابل ضمان إرساء مناقصة تزود إسرائيل بثلاث غواصات جديدة، وقطع بحرية لحماية حقول الغاز في البحر المتوسط.

وجاء الإعلان عن توقيف قائد سلاح البحرية السابق مروم، مع الإشارة إلى قيام السلطات الإسرائيلية بتجميد أرصدته في البنوك، فيما أبقت أمس الشرطة على عدد من الموقوفين الذين استدعوا للتحقيق الجنائي تحت طائلة التحذير.

في غضون ذلك، تم أمس أيضاً التحقيق مع القائم بأعمال مجلس الأمن القومي السابق، البريغدير أبريئيل بار يوسف، في القضية نفسها، مع إبقائه قيد الاعتقال الاحترازي حتى الخميس. 

 

كما جرى التحقيق مع ممثل الشركة الألمانية في إسرائيل، رجل الأعمال الإسرائيلي ميكي غنور، والمحامي دافيد شومرون، المحامي الشخصي لنتنياهو وقريبه. وخضع أيضاً للتحقيق، المحامي رونين شومر، فيما يتم التحفظ على هوية محام آخر تم توقيفه هو الآخر أمس، ثم أطلق سراحه للحبس المنزلي، مع التأكيد على أنه الأكثر قرباً من رئيس الحكومة نتنياهو.

وكانت قضية صفقة الغواصات الألمانية قد كُشفت في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الماضي، عندما تبين أن قريب نتنياهو ومحاميه الشخصي قد قام بعمل مزدوج، إذ عمل محامياً لميكي غنور، وبالوقت نفسه مثّل الحكومة الإسرائيلية في المفاوضات مع ألمانيا.

وأثار الكشف عن هذه التفاصيل موجة غضب في إسرائيل، بسبب العلاقة القوية بين المحامي شومرون ورئيس الحكومة الإسرائيلي، الذي أعلن أنه لم يكن على علم بأن محاميه الخاص يعمل، أيضاً ممثلاً لرجل الأعمال غنور، ممثل الشركة الألمانية في المفاوضات مع إسرائيل.

وتُعرف هذه القضية في إسرائيل بالقضية 3000، ويبدو فيها مثلث الفساد الأكبر، على ما كشف إلى غاية الآن، وعلى الرغم من أن المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، قد أعلن مؤخراً أن نتنياهو ليس جزءاً من القضية، إلا أن الأجواء العامة لا تخرجه من دائرة المسؤولية، ولو على صعيد وجوب معرفته بأن محاميه الخاص، الذي يكلفه بمهام رسمية، يعمل أيضاً ممثلاً للصناعات الألمانية التي تنافس على عرض لتزويد إسرائيل بغواصات وقطع بحرية حربية أخرى.