توقف الدراسة في ريف حلب لغياب التمويل و3 آلاف طالب بلا تعليم

09 فبراير 2019
الصورة
قد يحرم القرار الأطفال من التعليم (Getty)
+ الخط -
علّقت عدة منظمات إنسانية عملها في مناطق ريف حلب الغربي بعد سيطرة هيئة تحرير الشام عليها منذ نحو شهر، ومن بين الجهات المانحة التي علّقت دعمها منظمات عاملة في قطاع التعليم، ما يؤثر سلباً على سير العملية التعليمية، ويهدد بحرمان الطلاب من حقهم في التعليم.

وقال مدير مكتب مديرية تربية الحرة في حلب، مجيب خطاب لـ"العربي الجديد": "تم إبلاغنا بتعليق الدعم عن مؤسسات تعليمية ريثما تتم دراسة الأوضاع الأمنية في المنطقة، وشمل القرار سبع مدارس، اثنتان تتلقيان الدعم من منظمة أركانوفا الخيرية وهما كفر نوران
والأبزمو الغربية، وخمس مدارس أخرى تتلقاه من منظمة أبناء الحرب السورية، وهي كفر حمرة وراما والنبراس وعامر رضوان وحمزة الخطيب".

وتابع: "توفر هذه المدارس نحو 130 فرصة عمل، ويقدر عدد الطلاب فيها بنحو ثلاثة آلاف طالب".

وعن تأثيرات القرار على المستوى التعليمي للطلاب، بيّن أن المدرسين يعملون في الوقت الحالي بشكل تطوعي، لضمان استمرار العملية التعليمية في المنطقة. ودعا الخطيب الجهات المانحة للقطاع التعليمي، للاستمرار بتقديم الدعم تلافياً لآثار كارثية على الطلاب قبل المعلمين.

بدوره، أكد مدير مدرسة النبراس في بلدة خان العسل بريف حلب الغربي، أن المؤسسة كانت تتعاقد مع منظمة أبناء الحرب الإنسانية السورية، للحصول على تمويل لمدة عام، لكنها قطعت عقدها في الشهر التاسع، والمدرسة تضم 260 طالباً في صفوفها الابتدائية ولا مدرسة أخرى في المنطقة، ما قد يحرم الأطفال من التعليم في حال توقفت المدرسة بشكل نهائي. موضحاً أن موادّ التدفئة اللازمة للطلاب انقطعت عن المدرسة، ولم يعد من الممكن تأمينها، إضافة لتأمين الكتب للفصول الدراسية الحالية.

وتشتكي معظم المدارس التي تم تعليق الدعم عنها في مناطق ريف حلب الغربي، من انقطاع الكتب المدرسية، فضلاً عن تدني الوضع الصحّي للطلاب، وانتشار مرض الليشمانيا، إلى جانب الظروف المعيشية المتدنية التي يعيشها المعلمون.

ويقول المدرّس أحمد أبو الخير لـ"العربي الجديد": "بوسعنا مواصلة العمل بشكل تطوعي، لكن المشكلة الكبرى هي الاستمرارية والمدة التي يمكننا العمل ضمنها، ففي النهاية نحن أيضاً لدينا عوائل ومصاريف، ولهذا نرجو من الجهات المانحة أن تواصل تقديم التمويل لنا في قطاع التعليم فهو أمر أساسي".

ويتابع: "على كافة الجهات المانحة أن تدرك أن قطاعات الصحّة والتعليم وغيرها من القطاعات الإنسانية، مستقلة وبعيدة كل البعد عن الجهات العسكرية، وليس مبرراً توقف الدعم في الوقت الحالي".

المساهمون