توقف التكرير يرفع فاتورة الوقود في المغرب 33%

02 سبتمبر 2017
الصورة
زيادة واردات الوقود (فرانس برس)
+ الخط -
ساهم توقف مصفاة تكرير النفط في المغرب في بلوغ فاتورة المحروقات مستويات عالية أدت إلى تدهور عجز الميزان التجاري. وارتفعت فاتورة مشتريات منتجات الطاقة في السبعة أشهر الأولى من العام الجاري بنحو 33.4 % لتستقر في حدود 39.1 مليار دولار، حسب إحصاءات رسمية.

وقفز عجز الميزان التجاري بالمغرب في السبعة أشهر الأولى من العام الجاري إلى نحو 12 مليار دولار، بعدما بلغت الواردات 25.2 مليار دولار. وزادت مشتريات غاز البترول، حسب بيانات مكتب الصرف، بنسبة 22.3 %، كي تستقر في حدود 780 مليون دولار.

واعتبرت وزارة الاقتصاد والمالية أن أسعار المواد الأولية ارتفعت في شهر يوليو/ تموز، مستفيدة من انخفاض قيمة الدولار في مقابل اليورو وتسريع النمو الاقتصادي والضغط على المعروض.

ويذهب الخبير المغربي، عمر الفطواكي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إلى أن توقف مصفاة تكرير النفط ساهم في المستوى الذي بلغته مشتريات المغرب من منتجات الطاقة.

وأوضح أن المغرب كان يشتري في السابق النفط الخام، بينما أضحى منذ إغلاق المصفاة في أغسطس/ آب 2015، يستورد النفط المكرر من سوق روتردام، ما يرفع الأسعار، وبالتالي فاتورة المشتريات.

ويؤكد الفطواكي على ضرورة تفادي الوقوع تحت رحمة المستوردين للنفط المكرر، معتبراً أن المشاريع التي انخرط فيها المغرب من أجل تنويع مصادر الطاقة والاعتماد على الطاقات المتحددة ستعطي نتائجها بعد مدة طويلة.


وكان تقرير للمجلس الأعلى للحسابات، والذي يمثل المحكمة المالية للمملكة، قد انتهى إلى أن توقف المصفاة جعل المعروض من الوقود خاضعاً لتقلّبات السوق الدولية.


وتتجلّى أهمية المصفاة الوحيدة التي يتوفر عليها المغرب في كونها كانت تؤمن للمملكة نحو ثلثي احتياجاتها من المنتجات النفطية المكررة، بينما توفر شركات التوزيع الباقي.


وذهب تقرير المجلس الأعلى للحسابات إلى أن توقف المصفاة سيُفضي إلى تراجع قدرات تخزين النفط المكرر، خاصة أنه سجّل وجود نقص في المخزون من تلك السلعة. وينتظر أن تحسم المحكمة التجارية في مصير المصفاة، والتي توقفت بعدما ارتفعت مديونيتها إلى نحو 4.5 مليارات دولار، ما عرضها للتصفية القضائية. وكان القاضي المفوض قد منح في يوليو/تموز مهلة جديدة مدتها ثلاثة أشهر للحارس القضائي من أجل العمل على بيع المصفاة، بما يسمح لها بمواصلة نشاطها.

وربط القاضي الإذن ببيع الشركة بشرط توفير المشتري المحتمل ضماناً بنكياً، وهو الأمر الذي سينظر فيه في الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول الجاري. وعبّر عاملون في الشركة عن استعدادهم للعمل مع المشتري الجديد المنتظر، إذا ما احترم المقتضيات التي تتضمنها اتفاقية الشغل الجماعية الموقعة منذ 12 عاماً، ويعبرون عن استعدادهم للعمل مع المشتري من القطاع الخاص.

ويعتبر المشرف على محطة لتوزيع الوقود، محمد السرغيني، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن توفير مصفاة مثل تلك الموجودة بالمحمدية يمكن أن يفضي إلى خفض أسعار المحروقات للمستهلك في ظل تحرير تلك التي تهم السولار والبنزين. وأشار إلى أن التحقيق الذي أطلقه البرلمان حول أسعار المحروقات يمكن أن يبرز ما إذا كان إقفال المصفاة قد ساهم في مستوى الأسعار الحالي، والذي يعتبره مستهلكون للوقود مرتفعاً.

المساهمون