توشاك لـ"العربي الجديد: حماس الجزائريين المفرط أقصاهم من المونديال

03 يوليو 2014   |  آخر تحديث: 16:00 (توقيت القدس)
توشاك مدرب الوداد المغربي(getty)
+ الخط -

تعاقد نادي الوداد المغربي مع المدرب السابق لريال مدريد، جون بنيامين توشاك، الذي أشرف، أول أمس، على أول حصة تدريبية مع ناديه الجديد، وتزامنت مع الجدل القائم حول مشاركة المنتخب الجزائري في مونديال البرازيل. ومع السجال الدائر داخل الوداد بعد التغييرات التي طرأت على النادي وانتهت بانتخاب رئيس جديد.

في حواره مع "العربي الجديد" تحدث جون توشاك عن مشاركة المنتخب الجزائري، وعن ذكرياته مع اللاعبين المغاربة، قبل أن يروي سر اختياره الوداد.

بداية ما هو تعليقك على هزيمة المنتخب الجزائري ضد الألمان في مونديال البرازيل؟
المنتخب الجزائري أحرج المنتخب الألماني بالتأكيد، لكن إذا عدنا إلى شريط المباراة سنقف على الحماس الزائد للاعبين العرب بصفة عامة، أحياناً يسعى اللاعب إلى تجاوز تعليمات المدرب فينهك جسده ويستنزف مخزونه البدني، لهذا كان التفوق بدنياً للألمان، الذين لولا يقظة الحارس الجزائري مبولحي لسجلوا أهدافاً كثيرة. عموماً المباراة كان فيها اندفاع بدني وكان مستوى الجزائريين جيداً، وبصمة المدرب حاليلوزيتش واضحة، وأنا أتأسف لرحيل مدرب ترك بصماته على المنتخب الجزائري. صراحة لا أفهم سر القطيعة.

هل سبق لك أن عاينت الحضور العربي في المونديال؟
نعم تابعت العديد من مباريات المنتخبات العربية، لأنني أشتغل أحياناً كمحلل لبعض القنوات الفضائية الأوروبية، بالنسبة للمنتخب المغربي فقد تابعت مباراته أمام المنتخب البرازيلي في مونديال فرنسا سنة 1998، وهي المباراة التي انهزم فيها المنتخب المغربي بثلاثية، لكن النتيجة لا تعكس أداء اللاعبين، هناك تعرفت عن اللاعبين بصير وحجي والتقيت بنور الدين النيبت، لقد كان منتخباً رائعاً.

اللاعب المغربي يريد أن يلعب بحرية كبيرة لكن تنقصه بعض الأشياء، أعرف عدداً كبيراً من اللاعبين المغاربة، والقاسم المشترك بينهم هو المهارة الفردية، لكن نادراً ما صادفت لاعباً مغربياً له لياقة بدنية عالية وضعف فني، اللاعب المغربي له رغبة كبيرة في إمتاع الجمهور.

بعيداً عن المونديال، لماذا اختار توشاك الوداد رغم وجود عروض خليجية؟
اخترت الوداد لاعتبارات عديدة، أولا لعشقي مدينة الدار البيضاء، فهي مدينة رائعة تبعث في نفسي رغبة العمل، ونادي الوداد يعتبر من أحد النوادي العريقة في الساحة العربية وتداول على تدريبه أشهر الأسماء في عالم التدريب، ومن جهة ثانية هي فرصة بالنسبة لي حتى أعيش في مدينة جميلة، عصرية، ولها امتداد في التاريخ، إضافة إلى عامل آخر، هو رغبة محبي الوداد في إعادة فريقهم إلى اعتلاء منصات التتويج، وأنا بطبعي أعشق التحديات.

قرأت الكثير عن فريق الوداد قبل قدومي إلى تدريبه فانبهرت بهذا النادي وعلمت أن أبناءه شكلوا على امتداد التاريخ ركائز أساسية في تشكيلة المنتخب المغربي، وهذا ما شجعني على قبول العرض، هذا بالإضافة إلى أنني أقطن في مدينة برشلونة، وإسبانيا لا تبعد كثيراً عن المغرب.

توشاك اسم كبير في عالم التدريب، كيف يقبل عرض تدريب نادٍ ويرفض تدريب منتخبات؟
أنا أعتبر نفسي مدرب نوادٍ أكثر من مدرب منتخبات، مع النادي تشتغل بشكل يومي تحت ضغط النتائج، تفوز، تتعادل، وقد تنهزم لكنك تعمل بجدية لتتدارك الأمر وتبحث عن القمة، هذا عمل رائع تمارسه بعشق، لي تجربة 36 سنة في مجال التدريب، لكنني أشرفت على تدريب منتخبين فقط، بينما دربت عدداً من الأندية في فرنسا إسبانيا البرتغال تركيا إيطاليا انجلترا، على غرار سبورتينغ لشبونة وريال مدريد مرتين وريال سوسيداد ثلاث مرات وديبورتيفو لاكورونا وريال مورسيا مرة واحدة، وبشكتاش التركي وسانت إتيان الفرنسي. أما على صعيد المنتخبات فدربت منتخب بلاد الغال ومنتخب مقدونيا على فترات متفرقة.

ما هي الأهداف التي تم الاتفاق عليها قبل إمضاء العقد؟
لا يمكن لمدير فني تعاقد مع نادي من حجم الوداد أن يقول لصحافي أنه جاء من أجل احتلال مرتبة آمنة أو المنافسة على المراتب المتقدمة، أو تحقيق أفضل مما تحقق في العام الماضي، لا، ليس هذا هو هدفي، فأنا عازم على أن أجعل من الوداد فريقاً يلتهم كل من يلاقيه، و بالمقابل أنا أحترم النوادي الأخرى مثل الرجاء البيضاوي وبقية الفرق المنافسة، لكنني بصدق أرفض الصف الثاني وأرفض لعب الأدوار الثانوية، هذا ليس تفاؤلاً مفرطاً بل هي حقيقة ناتجة عن قناعاتي، لقد دربت في بداية مشواري فريقاً في بلاد الغال يدعى فيتش فيلد، وحولته من فريق مغمور في دوري الدرجة الرابعة إلى دوري الدرجة الأولى في أربعة مواسم.

استحضرت وأنت تصل إلى المغرب مجموعة من اللاعبين الذين أشرفت على تدريبهم أو تعرفت عليهم من هؤلاء ما زال حاضراً في ذهنك؟
حين تعاقدت مع الوداد استحضرت اللاعب المحترف نور الدين النيبت الذي دربته في ديبورتيبو لاكورونيا، إنه لاعب محترف بكل ما تحمله الكلمة من معنى، إنه في نظري المحترف رقم واحد في المغرب، أشرفت أيضا على تدريب جمال السلامي في بشكتاش التركي وهو لاعب جد منضبط كما تعرفت على مصطفى حجي وبادو الزاكي الحارس الكبير في الدوري الإسباني، ثم صلاح الدين بصير.

ما هو برنامج عملك في إطار الاستعداد للموسم الرياضي القادم؟
البداية كانت متأخرة نسبيا، لكن سنتدارك الأمر لأننا في رمضان واللاعب المغربي لا يكون في قمة جاهزيته البدنية، أتعرف تدريجياً على اللاعبين وسأعمل على تطوير الحس الهجومي للاعبين، لأنني بطبعي مهاجم حيث سجلت في الدوري الإسباني 107 أهداف، لكن في اعتقادي فإن الرغبة في الانتصار تتولد من المعاناة، وأتذكر جيداً حين كنت لاعباً لريال مدريد تعرض فريقنا لإقصاء من دوري أبطال أوروبا ضد ميلان، وكان علينا أن نسجل أهدافاً كثيرة في المباريات الأخيرة لننقذ الموسم، وهو ما حصل حيث فزنا بالدوري وسجلنا 15 هدفاً في مبارياتنا الأربع الأخيرة.

المساهمون