توتر في مدينة كيمنتس الألمانية بعد أعمال عنف معادية للمهاجرين

31 اغسطس 2018
الصورة
تظاهرة في كيمنتس الألمانية ضد المهاجرين (سين جالوب/Getty)

تشهد مدينة كيمنتس الألمانية توترا بعد موجة من أعمال العنف العنصرية تفجرت على إثر مقتل ألماني طعنا على يد مهاجرين، مما أثار احتجاجات وشوه صورة المدينة الواقعة في ألمانيا الشرقية السابقة.

وقالت الصيدلانية ريتا تال (60 سنة) "لسنا جميعا نازيين"، وأضافت وهي تنتظر في طابور أمام ملعب كرة القدم في المدينة حيث يعقد ميخائيل كريتشمر، رئيس حكومة ولاية سكسونيا لقاء مع الأهالي، إن "كل ما يراه الناس أو يسمعونه عن كيمنتس لا يعكس الحقيقة".

ورغم أن اللقاء كان مقررا منذ فترة طويلة، إلا أنه اتخذ منحى عاجلا بعد أسبوع شهد تظاهرات قام خلالها متظاهرون من اليمين المتطرف بلباس أسود، بمهاجمة أجانب واشتبكوا مع الشرطة ومحتجين مناهضين.

في كيمنتس كما في مدن وبلدات أخرى، تسود مشاعر الغضب بسبب جرائم ارتكبها مهاجرون وركزت عليها وسائل الإعلام، مما أثار المخاوف بشأن اندماج أكثر من مليون شخص وصلوا منذ 2015. وحادثة الطعن الأحد، هي الأخيرة، لكن في كيمنتس يطالب الأهالي بأجوبة.

وسعى كريتشمر لطمأنه الحشد، وأكد قائلا "هذه ليست بلدة لليمين المتطرف، هذه البلدة ليست بنية" في إشارة إلى لون الفاشية والحزب النازي. مع ذلك اعترف بأن صور المتظاهرين الذين أدى بعضهم تحية هتلر أمام عناصر الشرطة الذين لم يكن عددهم كافيا لوقفهم، شوهدت "حول العالم" على التلفزيونات ووسائل التواصل الاجتماعي.
وخلال الحقبة الشيوعية للجمهورية الديمقراطية الألمانية، كانت المدينة تعرف باسم كارل-ماركس-شتات، لكن بعد التوحيد في 1990 انهارت صناعاتها مثلما حدث في العديد من البلدات الأخرى في ما يعرف "بالمقاطعات الجديدة" بألمانيا الشرقية. لكن منذ ذلك الحين، انتعش وسط المدينة مع زراعة مساحات خضراء وتجديد المباني، فيما فتحت المسارح والمتاحف أبوابها.

لكن بالنسبة للسكان المحليين، فإن الأمن لا يزال الهم الأول. وتقول سابين كونريتش، التي تقود حركة تدعو إلى الديمقراطية والتسامح: "هناك شعور بالخوف، خصوصا بين الأكبر سنا، يثيره اليمين المتطرف".

وبالنسبة لبريجيت منتسل (59 سنة) الموظفة في شركة تأمين، والتي كانت موجودة في اللقاء، فإن سبب خوف الناس غير واضح. تقول "أجانب؟ ليس لدينا الكثير منهم هنا".

وحوالى 7 في المائة فقط من عدد سكان كيمنتس البالغ 246 ألفا من الأجانب، وهو رقم منخفض نسبيا مقارنة بمدينتي فرانكفورت وميونخ، حيث تزيد نسبتهم عن 25 في المائة.
(فرانس برس)