توتر بإدلب بين "تحرير الشام" والأهالي بسبب أموال الزكاة

06 نوفمبر 2019
حشدت "هيئة تحرير الشام" قواتها في محيط مدينة كفر تخاريم، شمال مدينة إدلب شمالي سورية، استعداداً لاقتحامها، إثر خلافات مع الأهالي بشأن جباية "أموال الزكاة" في المدينة، بينما تشهد محافظة إدلب تصعيداً روسياً غير مسبوق منذ أشهر، ذهب ضحيته عشرات القتلى والجرحى.

وقالت مصادر محلية إن "تحرير الشام" جهزت ثلاثة أرتال عسكرية لاقتحام مدينة كفرتخاريم، من جهة جبل السماق ومدينة حارم، كما أرسلت مجموعة من العناصر المشاة لأطراف المدينة.

وأوضحت أن عناصر من "فيلق الشام" والمدنيين من أبناء المدينة يستعدون للمواجهة مع "تحرير الشام"، حيث أغلقوا مداخل المدينة، لمنع اقتحامها، وسط رفض لشروط "الهيئة" بتسليم المطلوبين اليها، وعودة قواتها إليها.  

وتشهد مدينة كفر تخاريم توتراً بين أهالي المدينة وكلاً من "حكومة الإنقاذ" وهيئة تحرير الشام" بعد أن طرد محتجون مطلع الشهر الماضي لجان جمع أموال "الزكاة" وعناصر "تحرير الشام" من معاصر الزيتون، وسيطروا على مخفر كفرتخاريم، ورفعوا عليه علم الثورة السورية، وعلى حاجز لـ"تحرير الشام" عند مدخل المدينة، وذلك بعد نقض الهيئة العامة للزكاة الاتفاق مع أهالي كفرتخاريم، والذي يلزمها بتوزيع زكاة الزيتون ضمن مدينة كفرتخاريم فقط.

 وكانت "حكومة الإنقاذ" أعلنت عن تشكيل لجنة لجباية زكاة زيت الزيتون في كفر تخاريم، في ظل استياء الأهالي من ذلك، ودعوتهم للخروج بمظاهرات واحتجاجات ضدها.

وخرجت مساء اليوم مظاهرات في كل من مدينة إدلب ومعرة النعمان، تضامناً مع أهالي بلدة كفرتخاريم.  

ويأتي ذلك في وقت تشهد محافظة إدلب ومناطق الشمال السوري تصعيدا كبيرا من جانب الطيران الحربي الروسي وقوات النظام السوري، حيث قتل وجرح عشرات المدنيين اليوم الأربعاء، بقصف لطائرات حربية روسية على بلدة السحارة غرب مدينة حلب، إضافة إلى استهداف العديد من الأهداف الخدمية في مدينة إدلب، ما أدى إلى إخراجها عن الخدمة.